إيران وإسرائيل إستراتيجيتان بحريتان في مواجهة بعضهما البعض .. إستراتيجية الحوت مقابل إستراتيجية معادية

مركز الناطور للدراسات و الابحاث

http://natourcenter.info/

من إعداد: الدكتور حلمي عبد الكريم الزعبي المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – الجزائر

بالاشتراك مع مركز الناطور للدراسات والابحاث – عمان

 ديسمبر 21, 2013 

أثار إعلان إيران الصادر عن قيادة البحرية بالانتشار في المياه الدولية (البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي) اهتماما كبيرا لدى أوساط عسكرية إقليمية ودولية.

وبالتوازي مع ذلك أعلنت قيادة العمق الإسرائيلية التي تتولى المسؤولية العملياتية في البحر الأحمر والخليج والسواحل الغربية للمحيط الهندي أن هذه الساحة الممتدة على طول هذه البحار تعد ساحة انتشار بحري مكثف للقطع البحرية الإسرائيلية تشمل غواصات نووية وطائرات مقاتلة وطائرات مسيرة بالإضافة إلى قرويطات حاملة للصواريخ.

هذان الحدثان يدلان بحسب الخبير في الإستراتيجية البحرية اللواء المتقاعد يسري قنديل على أن إيران بدأت تتبنى وتطبق ما عرف بإستراتيجية الحوت أي التمدد في البحار والمحيطات وتجاوز نطاق المياه الإقليمية.

العدو الإسرائيلي وعلى لسان قائد البحرية الأسبق يافي يعري كان قد أعلن في نهاية عقد التسعينات عن إستراتيجية بحرية أطلق عليها إستراتيجية الحوت، ويعني هذا الاصطلاح البحري تعظيم قدرة البحرية الإسرائيلية وانتقالها من البعد المحلي (سواحل البحر المتوسط الممتدة من نهاريا في الشمال حتى عسقلان في الجنوب) أي القوة  البحرية المنتشرة على السواحل والمياه الإقليمية إلى البعد الأرحب  البحار والمحيطات التي تنتشر فيها الحيتان.

وفي نطاق هذه الإستراتيجية الجديدة إستراتيجية الحوت اتخذت إسرائيل سلسلة من الإجراءات ترجمة لتلك الإستراتيجية:

*تعظيم وتعزيز القدرات البحرية الإسرائيلية نوعا وكما عن طريق حيازة القطع البحرية القادرة لوجيستيا وعملياتيا على تحقيق هدفين:

1-الانتشار فوق مساحات مائية كبيرة بحار محيطات والبقاء لأطول فترة.

2-تركيز على حيازة أكثر القطع البحرية تطورا وتعددا مثل القرويطات الصاروخية سعار وعلياء، والغواصات النووية من طراز دولفين الألمانية تمتلك إسرائيل خمس قطع منا ثلاث منها تنتشر في مواجهة إيران، هذا إضافة إلى ثلاث قطع حاملات طائرات بحرية تعد بمثابة حاملات طائرات صغيرة تحمل 600 عنصر وحوامات وقطع بحرية، أي هذه القطع تنتشر في البحر الأحمر وفي الخليج العربي وفي السواحل الغربية للمحيط الهندي.

بالطبع كانت إسرائيل سباقة في تطبيق إستراتيجية الحوت حيث بدأت عملية الانتشار وعلى هذا النطاق منذ بداية تسعينات القرن الماضي، ولكن هذه الإستراتيجية بلغت ذروتها في ظل الأحداث التي يشهدها العالم العربي منذ أواخر عام 2010 والمتواصلة والمتصاعدة.

وفي غياب الكوابح العربية تمكن العدو وفي نطاق هذه الإستراتيجية بعد أن استشعرت قيادات العدو فراغ القوة نتيجة لغياب إستراتيجية بحرية عربية بل انتشار بحري عربي من جانب مصر على الأقل المالكة لأسطول بحري حربي كبير، من البدء في إجراءات نحو تطبيق تلك الإستراتيجية، وكانت أكثر الإجراءات التي اتخذتها القيادة العسكرية الإسرائيلية خطورة ودلالة:

1-تشكيل قيادة متخصصة وخاصة بالمسرح البحري المؤلف من البحر الأحمر وخليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي أطلق عليها اسم قيادة العمق في عام 2011.

هذه القيادة وصفت بالقيادة الرابعة من حيث التقسيم الجغرافي لكنها خارج حدود الدولة، فمعروف أن هناك ثلاث قيادات جغرافية للجيش الإسرائيلي القيادة الجنوبية والوسطى والشمالية، هذه القيادة الجديدة قيادة العمق تعد امتدادا لتلك القيادات وإن وقعت مسؤولياتها ومهامها خارج حدود إسرائيل وأنها معدة للاشتباك مع أعداء لا يتاخمون الحدود الإسرائيلية بل أعداء البعد مثل إيران.

2-نشر القوة المفصلية والحاسمة للسلاح البحري الإسرائيلي في هذا المسرح الذي تتولاه قيادة العمق، حشد رأس الرمح للبحرية الإسرائيلية المشكل من الغواصات النووية والفرقاطات الصاروخية مع قدرة صاروخية صواريخ جوالة من طراز شافيط وطائرات وحوامات وقوات خاصة في هذه المنطقة.

والسر في هذا الحشد والانتشار كما أباحت به مصادر عسكرية إسرائيلية هو الاستعداد لخوض معارك كبيرة أي حروب، والطرف الثاني في المعركة هو إيران ليس فقط على خلفية برنامجها النووي وإنما منعها من التمدد والانتشار في هذا المسرح، هذا على ضوء معطيات عن انتشار إيراني وتواجد عسكري واقتصادي وسياسي في دول إما تقع على البحر الأحمر أو في شرقي إفريقيا القرن الإفريقي.

3-القيادة العسكرية الإسرائيلية وعلى لسان رئيس الأركان الجنرال بيني جانتز تتحدث عن مواجهة حتمية في إيران فوق هذا المسرح وليس فقط على السواحل الإيرانية مضيق هرمز أو بوشهر أو بندر عباس، توجد في الأدبيات العسكرية والإستراتيجية الإسرائيلية تأكيدات قوية على تصميم إسرائيل على إخلاء هذا المسرح من أي وجود لإيران عن طريق التصادم بين إستراتيجية الحوت الإسرائيلية وإستراتيجية الحوت الإيرانية.

الجاهزية الإسرائيلية للتصادم مع إستراتيجية الحوت الإيرانية

بينما تعزف قيادة العمق الإسرائيلية على وتر المواجهة والتصادم بين إستراتيجية الحوت الإسرائيلية والإيرانية والآن وقد استكملت بناء المنظومة اللوجيستية والعملياتية لهذا التصادم يثور السؤال أين ستدور المواجهة؟

بحسب الخبير العسكري اللواء المتقاعد يسري قنديل فإن الإجابة على هذا السؤال توفر أساسا محوريا لفهم جوهر الهدف الإسرائيلي من وراء هذا التصادم.

ويمضي: لنفترض الآن أن هذا التصادم قد وقع فماذا يعني ذلك؟ الإجابة المنطقية أن ما سيحدث هو:

1-مهاجمة أهداف ومواقع إيرانية فوق مسرح البحر الأحمر الخليج مضيق هرمز وشط العرب وبحر الحرب والمحيط الهندي، وسيكون السودان الهدف الأول في هذا الهجوم هذا على خلفية ادعاءات إسرائيلية بأن إيران أقامت قواعد لوجيستية في السودان وخاصة في بور سودان وفي مواقع أخرى.

2-إخلاء هذه المناطق من أي وجود لإيران وتحديدا الخليج والبحر الأحمر ودول شرق إفريقيا.

3-مهاجمة المنشآت النووية ومواقع وأهداف إستراتيجية داخل إيران قيادات الجيش والحرس الثوري القواعد البحرية والجوية وقواعد الصواريخ، بالإضافة إلى مواقع ذات رمزية كبيرة مكتب المرشد الأعلى ووزارة الدفاع وقيادة الحرس الثوري والاستخبارات.

الهدف الرئيسي من وراء هذا التصادم كما عبر عنه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال عاموس يادلين أن تغدو إسرائيل اللاعب الأكبر والرئيس فوق هذا المسرح وإخراج إيران خارج هذا الملعب.

وهناك هدف آخر ربما لم يقرؤه كثيرون في الأدبيات الإستراتيجية الإسرائيلية وهو إسقاط إيران من معادلة القوة الإقليمية لصالح تعظيم قوة إسرائيل وتحولها إلى لاعب رئيسي بعد إخراج العالم العربي من معادلة توازن القوى الإقليمي لتبقى منطقة الشرق الأوسط حكرا على قوتين إسرائيل وتركيا، مع ضمان أن تبقى إسرائيل هي الطرف الأقوى في هذه المعادلة.

الخبراء الإستراتيجيون في إسرائيل أفصحوا عن ذلك عندما أعلنوا أن البحر الأحمر والخليج أصبحا في قلب الإستراتيجية الإسرائيلية ولم يعودا يبقيان على الأطراف أو الهوامش، ومن أراد دليلا على ذلك فليقرأ مضمون الدراسة الموسومة “حوض البحر الأحمر و الخليج من الهامش إلى المركز” للبروفيسور أرنون سوفير.

قيادة العمق قيادة التصادم مع إيران.

عندما تشكلت قيادة العمق في ديسمبر 2011 بتوصية من وزير الشؤون الإستراتيجية السابق ووزير الدفاع الحالي موشي يعلون عمدت القيادة العسكرية الإسرائيلية في تل أبيب إلى الترويج لإستراتيجية التصادم مع إيران وأن تشكيل هذه القيادة مرتبط ارتباطا وثيقا بإستراتيجية التصادم مع إيران.

ويوجد في أدبيات القيادة بل في صلب عقيدتها القتالية تأكيدات قوية على السعي لخوض غمار هذا التصادم من خلال تعظيم دواعيه ودوافعه، وكذلك رفع مستوى الجاهزية إلى مستوى هذا التصادم.

قائد قيادة العمق الجنرال شاي أفيطال كان واضحا عندما أعلن بعد وصول الغواصة النووية الرابعة إلى ما وصفه بمسرح التصادم البحري أن الخطر الإيراني هو الدافع الأوحد والوحيد لتشكيل هذه القيادة وتحديد أهدافها ومهماتها: ليس لدينا  أعداء في هذا المسرح منذ اتفاقية السلام مع مصر عام 1979 وبعد تطبيع علاقات إسرائيل مع معظم الدول العربية وعلى الأخص الواقعة على البحر الأحمر والخليج، هذا في وقت أن علاقاتنا مع دول شرقي إفريقيا كينيا وإثيوبيا وأوغندا ودولة جنوب السودان هي علاقات تحالف وشراكة.

قرار تشكيل قيادة العمق لإدارة العمليات القتالية الخاصة ضد إيران،

في خطوة قد تبدو للبعض أنها مفاجئة أقدمت إسرائيل يوم الخميس 15 ديسمبر 2011، على خطوة تصعيدية في المواجهة العسكرية ضد إيران، الخطوة تتجسد في تشكيل قيادة أطلق عليها قيادة العمق لتتولى مهام إدارة العمليات التي تنفذ في أماكن بعيدة، وتحديدا ضد إيران.

ووفقا للبيان الصادر عن قيادة الجيش الإسرائيلي فإن من مهام هذه القيادة:

1-مهام قتالية مرتبطة بإيران وتتوزع على النحو التالي:

*شن عمليات ذات طابع خاص داخل إيران موجهة بالأساس إلى البرنامج النووي الإيراني ومكوناته والعاملين فيه وكذلك البرنامج الصاروخي وضد القيادات الإيرانية العسكرية والعلمية.

على هذا الصعيد ستتولى القيادة التخطيط والمبادرة إلى شن عمليات على مديات بعيدة باستخدام عدة قوات برية وجوية وبحرية واستخدام الوحدات الخاصة والمخصصة لمهمات خاصة خارج الحدود مثل:

–وحدة المتكال التابعة لرئاسة الأركان وهي وحدة سرية.

–وحدة هاشييطت 13 (الكوماندوس البحري).

–وحدة شلداج السرية التابعة لسلاح الجو المكلفة بمهام خلف خطوط العدو وعلى مسافات بعيدة.

–وحدة كيدون التابعة للموساد.

-مراقبة التحركات المتجهة من إيران وإليها وخاصة حركة المرور البحري بمنع وصول الأسلحة من كوريا الشمالية ودول أخرى.

-منع تهريب الأسلحة من إيران إلى كل من حزب الله وحماس وأماكن أخرى.

-تموضع دول أخرى غير إيران مثل السودان على خارطة العمليات هذه القيادة إما بحجة أن السلاح المتجه إلى غزة وسيناء يمر عبر السودان أو لوجود قيادات فلسطينية، أو بحجة أن السودان يدعم حركات إسلامية راديكالية.

 

كيف فسر هذا القرار بتشكيل قيادة إدارة العمليات العسكرية

 في المناطق البعيدة عن إسرائيل؟

في تفسير هذا القرار من قبل رئاسة الأركان العامة وبمصادقة من وزير الدفاع أشير إلى أن فريقا ضم 50 من قيادات الجيش والمؤسسة الأمنية عكفوا على الإعداد والتخطيط لهذه القيادة ومنذ عدة أشهر أي بالتزامن مع بدء العمليات الخاصة ضد البرنامج النووي الإيراني.

لكن الاعتبارات التي حذت بتشكيل هذه القيادة وثيقة الصلة بتنفيذ الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في مسارح عمليات فوق المسطحات المائية واليابسة وعلى مسافات بعيدة من إسرائيل.

أما أهداف هذه الإستراتيجية العسكرية التي ستتولى قيادة العمق ممارستها وتطبيقها من خلال إدارة العمليات العسكرية فلخصت على النحو التالي:

-تدعيم الموقف العسكري الإستراتيجي لإسرائيل في مواجهة إيران وأية دولة معادية أخرى عن طريق تخصيص قيادة وقوات ذات مهام خاصة وحجم مناسب مع طبيعة هذه المهام قوات جوية وبحرية وبرية ووحدات خاصة.

-التحكم والسيطرة على العمليات سواء داخل إيران أو من حولها وعلى الأخص المسرح البحري الخليج وبحر العرب والمحيط الهندي والبحر الأحمر وبحر قزوين عبر وجود قيادة خاصة لإدارة هذه العملية بكفاءة واقتدار.

-حرمان العدو الإيراني وأي عدو آخر من حرية الحركة البحرية سواء في البحار مثل بحر العرب والبحر أحمر وبحر قزوين أو المحيطات المحيط الهندي.

-تصعيد وتكثيف العمليات العسكرية النوعية ضد إيران ورفع وتائر العمليات المواجهة ضد القدرة التقليدية الإيرانية والنووية والصاروخية.

ووسط التفسيرات والتأويلات لهذا الإجراء غير المسبوق أشارت التقارير والتحليلات الصادرة عن عدة مراكز للدراسات الإستراتيجية والعسكرية المتخصصة في إسرائيل أن هذا الإجراء يعد خطوة متقدمة للغاية نحو المدخل الأوسع للحرب الشاملة ضد إيران.

في كل الأحوال أهم ما خلصت إليه هذه التقارير والتقديرات هو أن هذه القيادة ستكون مسؤولياتها الرئيسية هي مسك مسؤوليات مناطق عملياتية بعيدة جغرافيا وستكون تحت إمرتها وحدات مستقلة مزودة بالقدرة على الاشتباك التكتيكي والإستراتيجي بعد ذلك.

باختصار القيادة الجديدة مصممة على خوض المعارك ضد إيران دون استثناء دول أخرى واستهدافها بعمليات خاصة مثل السودان في نطاق ما سمي بالحرب على الإرهاب واعتراض عمليات تهريب السلاح.

تشكيل القيادة العمق نذير باقتراب ساعة الصفر

هناك تأكيدات من قبل أكثر من مصدر عسكري وخبراء إستراتيجيون على أن قرار تشكيل قيادة العمق لم يأت منعزلا عن مجموعة من التطورات والأحداث المتلاحقة في المنطقة.

وللوقوف على هذا الرابط بين تشكيل هذه القيادات والتطورات المتلاحقة يحوجنا هذا الأمر أن نورد جملة من المعطيات اللافتة والمثيرة للاهتمام.

الأول: ما صرحت به قيادات عسكرية عليا في إسرائيل أن الحرب على قطاع غزة غدت وشيكة، رئيس الأركان العامة الجنرال بيني جانتز تفقد القوات المحتشدة على طول خطوط التماس مع قطاع غزة بعد الانتهاء من تدريبات محاكية لسيناريوهات الحرب الحقيقية، وأكد أن الحرب لم يعد بالإمكان الحؤول دون اندلاعها وأنها ستكون هذه المرة مختلفة تماما عن العملية العسكرية التي شنت في نهاية عام 2008 وحملت اسم حملة الرصاص المسكوب، “وهذا ما تجلى في عملية عمود السحاب ضد قطاع غزة في 14 نوفمبر 2012″.

المعطى الثاني: حشود عسكرية أكثر من تسع فرق بما فيها الفيلق الشمالي تحتشد على الحدود اللبنانية وعلى الحدود السورية في الجولان استعداد لمواجهة اندلاع حرب إقليمية.

قائد المنطقة الشمالية الجنرال يائير جولان أعلن أن القوات التي تخضع لإمرته في المنطقة الشمالية هي الآن في أقصى درجات الاستعداد للحرب.(3)

المعطى الثالث: أن إسرائيل عززت من قوتها البرية والجوية من حول إيران وبالقرب من شواطئها.

القوة البحرية الإسرائيلية المحتشدة قبالة إيران تتكل من غواصتين من طراز دولفين و10 قرويطات صاروخية من طراز سعار 5 المحسنة وحانيت.

القوة الجوية: حصلت إسرائيل على موافقة كينيا أثناء زيارة رئيس وزرائها رايلا أودينجا إلى إسرائيل في 14 نوفمبر2011 لمرابطة قوة بحرية وقوة جوية في قاعدة مومباسا وكذلك لواء من القوات الخاصة المعدة لتنفيذ مهمات ذات طبيعة خاصة والمحمولة جوا وبحرا، وقد أشارت المصادر إلى وجود سرب من طائرات C&D F16وF15 بالإضافة إلى طائرات بدون طيار وحوامات من طراز أباتشي من الطرازات الأحدث.

وحسب قراءة عسكرية وإستراتيجية لهذه المعطيات بما فيها معطى تشكيل القيادة العسكرية الجديدة “قيادة العمق” فإن هذا الإجراءات بمجموعها تمهد للحرب الشاملة ضد إيران من جانب إسرائيل وبالطبع بدعم أمريكي.

قائد قيادة العمق الجنرال شاي أفيطال

لم نكن بحاجة للإفاضة في التفاصيل لكي نلقي إضاءات تكفي للتدليل على أن الخيار العسكري بات مطروحا وبقوة للتعاطي مع إيران، وما نقصده بالخيار العسكري هو تطوير الحرب السرية، وإطلاق العنان للقوة العسكرية الإسرائيلية لممارسة العمل العسكري المباشر.

من هو قائد قيادة العمق؟.

تصفح بيانات ملف الجنرال شاي أفيطال قائد قيادة العمق يقود إلى إدراك طبيعة المهام التي ستناط بهذه القيادة، فالمناصب التي تولاها في الجيش الإسرائيلي هي مناصب عملياتية وقيادة الوحدات الخاصة المكلفة بمهام ذات طبيعة خاصة.

الجنرال شاي أفيطال من مواليد 1952 خدم في الجيش الإسرائيلي لمدة 32 سنة من عام 1970 ولغاية 2002.

المناصب العسكرية التي تولاها:

-قائد وحدة المتكال السرية التي تناط بها عمليات خاصة خلف خطوط العدو.

-قائد كتيبة في لواء 188 ثم قائد لواء احتياط وقائد لواء مشاة آلي “إفرايم” ثم قائد فرقة دروع ورئيس هيئة أركان في القيادة الشمالية قم قائد الفيلق الشمالي وأخيرا عين قائدا لقيادة العمق.

 الحروب التي شارك فيها:

*حرب تشرين أكتوبر 1973.

*حرب لبنان الأولى 1982.

*خاض عدة معارك في جنوب لبنان في منطقة ا لحزام الأمني.

*شارك في قمع الانتفاضة الأولى والثانية .

الوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي

 

وحدة المتكال (رئاسة الأركان )

وحدة ( المتكال) أي الوحدة التي تخضع مباشرة لشعبة الاستخبارات العسكرية أي لرئاسة الأركان. وتتكون هذه الوحدة من الوحدة 269 و 262 .المهام ذات  طبيعة  خاصة تناط بها وهي تخضع لتدريب خاص من اجل أن تكون قادر على تنفيذ أية مهام قتالية  خلف (خطوط العد)و مثل :

–                     جمع المعلومات الاستخباراتية من عمق أراضي العدو.

–                     القيام بعمليات اغتيال وعمليات كوموندوز خاصة.

–    تموضع (الوحدة هاسيرت) معسكر كافر سركن إلى الشرق من مدينة بيتاح تقفه.

إقامة  الوحدة

 تشكلت عام 1957 بتوصية من الجنرال دافيد اليعزار الذي إصابته نوبة قلبية بعد حرب تشرين 1973 وتوفي جراء ذلك  وكان قد شغل عدة مناصب ,قائد قطعات الدروع , وقائد المنطقة الشمالية ,ورئيس الأركان العامة. والذي أوصت لجنة اجرانات  بتنحيته  لفشله في الحرب.

 

من ابرز قادة هذه الوحدة

–    أهود براك  – وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي الذي قاد الوحدة لينفذ عملية اغتيال الشهداء كمال ناصر  كمال عدوان وابو يوسف النجار في بيروت  1973.

–                     بنيامين نتنياهو  – رئيس الوزراء الحالي.

–    الجنرال شاؤول موباز  – رئيس الأركان الأسبق ووزير الدفاع في عهد شارون  –

–                     ماتان فلناي –  وزير الجبهة الداخلية

–                     الجنرال موشى ياعلون –  وزير الشؤون الإستراتيجية.

–                     افي ريختر  –  وزير الأمن الداخلي  الأسبق.

–    داني ياتوم   –  رئيس المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة (الموساد) الأسبق

–                     الجنرالات عميرام لوين وعوزي ديان ونحاميا تمير وشاي أفيطال.

 

عناصر الوحدة

هناك تشديد وتركيز على اختيار عناصر هذه الوحدة :

–    تشديد على اللياقة البدنية والخضوع لفحوصات طبية دقيقة وشاملة وكذلك اختبارات نفسية.

–    تدريب لمدة (20 ) شهر على استخدام الأسلحة عمليات برية تدريبات متقدمة دورة للمشاة الآلي ,تدريبات على العمل الاستخباراتي ,وعمليات الاستطلاع والرصد والاستخبارات.

–                     عمليات اغتيال عمليات اختطاف نسف وتفجير أهداف.

وتجند عناصرها من الوحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي جولاني وجفعاتي و المظلين ووحدات النخبة في الشرطة الإسرائيلية وحدات الكوماندوس.

أهم العمليات التي تقدمها الوحدات

ç     عملية ايزنطوف في 9 أيار مايو 1972 السيطرة على طائرة سبانا التي اختطفت في مطار اللد.

ç     عملية ارجاز في 21 حزيران يونيو 1972 بالقرب من بلدة  عيتا الشعب في لبنان واختطاف خمسة من كبار ضباط الاستخبارات السوريين من اجل استخدامهم كورقة مساومة من اجل إعادة الطيارين الإسرائيليين من الأسر السوري.

ç            عملية افيف نعوريم (ربيع الشباب) في 10 نيسان ابريل 1993 حيث أنزلت الوحدة في بيروت وقامت بعمليات في العاصمة اللبنانية اغتيال قيادات فلسطينية.

ç                            في حرب تشرين 1973 قتل 40 من أفراد الكوماندوز السوريين

ç                            انقاذ العقيد يوسي بن حنان   من الاسر

ç     عملية اختطاف الشيخ عبيد احد زعماء حزب الله في 27 تموز يوليو 1989.

ç                            عملية اختطاف مصطفي دريداوي  في عام 1974.

ç     عملية السيف  القاطع بالتعاون مع وحدة شلداج في عمق الأراضي اللبنانية عام 2006 اقتحام قيادة حزب الله في مستشفي بعلبك.

ç     عملية إحباط وصول الأسلحة إلى حزب الله في 19 آب ( أغسطس )  2006  قتل أثناء هذه العملية المقدم عمانؤيل موريز.

ç     عدة عمليات داخل لبنان وسوريا تم خلالها تصفية قيادات سورية ومن حزب الله.

وحدة هاشييطت 13

نشأتها ومهامها وعملياتها في الدول العربية

 

تشكلت الوحدة السرية الخاصة التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي في شهر كانون الثاني (يناير) 1950.

تعرف في نطاق الجيش الإسرائيلي بوحدة الكوماندوز البحري

منهاج تدريب عناصر الوحدة

المنهاج التدريبي لوحدة هاشييطت 13 البحرية يستغرق مدة 20 شهرا، وهو يعتبر من أكثر مناهج التدريب صعوبة وتعقيدا في الجيش الإسرائيلي.

يبدأ المنهاج بعد ستة أشهر ونصف من الخدمة المستجدة (مشاة وتدريب) ثم تبدأ مرحلة الدورات دورة مظلات وزورق غوص قتالي وحرب ضد الإرهاب في البر والبحر ودورة ملاحة بحرية واستخدام الزوارق الهجومية تعمل تحت سطح المياه ومرحلة تخصص.

عند التخرج يحصل الخريج على شارة مقاتل كوماندوز ورتبة عريف.

تسليح الوحدة: أسلحة خفيفة وسائل خاصة قوارب كوماندوز غواصات جيب صغيرة.

قاعدة تموضع وتدريب أفراد الوحدة موجودة في عتليت جنوب مدينة حيفا على طريق حيفا-تل أبيب. تشمل تدريباتها التي تصنف بالتدريبات الشاقة والمصنفة بأنّها تدريبات تشمل كل أنواع العمليات القتالية البرية.

قائد هذه الوحدة هو ضابط بحري برتبة عقيد ولا يفصح عن اسمه أثناء خدمته ويرمز إليه دائما بالحرف الأول من اسمه مثل (ي) يتسحاق أو يسرائيل.

شعار هذه الوحدة هو وطواط ينطلق في دجى الليل ويبدو لهب ينطلق من جسده.

العمليات الني نفذتها الوحدة في الدول العربية

من لبنان وسوريا إلى الجزائر

ç                مهمات جمع المعلومات عن الموانئ والقواعد البحرية في كل من مصر وسوريا ولبنان حتى عام 1969.

ç                خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على كل من مصر وسوريا والأردن عام 67، كلّف أفراد وحدة هاشييطت 13 بمهام هجومية على الموانئ السورية لكن الوحدة أخفقت في عملياتها في سوريا، لكنّها تمكنت من التوغل في ميناء بور سعيد من أجل تدمير قطع الأسطول المصري وكذلك مهاجمة ميناء الإسكندرية حيث أنزلت مجموعة من غواصة “التنين” و أسر ستة من أفراد الوحدة  من قبل القوات المصرية.

ç                أثناء حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية 1968-1970 شنّت وحدة هاشييطت 13 بالتعاون مع وحدة همتكال الخاصة التابعة لرئاسة الأركان عدة عمليات على الجبهة المصرية مهاجمة الجزيرة الخضراء وخليج السويس والسيطرة على جهاز رادار  ونقله إلى إسرائيل.

ç                بعد وقف حرب الاستنزاف عام 1970 على الجبهة المصرية تم توجيه هذه الوحدة لشنّ غارات بحرية ضد قواعد الفدائيين في لبنان.

ç                شاركت الوحدة بالتعاون مع الموساد ووحدة همتكال باغتيال ثلاثة من قيادات فتح أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر في بيروت عام 1972.

دور الوحدة هاشييطت 13 في حرب الغفران

تشرين الأول عام 1973

أنيطت بهذه الوحدة مهام عديدة إبان الحرب مثل:

اقتحام ميناء بور سعيد باستخدام غواصات الجيب الصغيرة وإصابة أربع سفن حربية مصرية كما زعم.

-زورق طوربيد وسفينة لإنزال الدبابات وزورق حامل للصواريخ.

فقدت الوحدة خلال هذه العملية عنصرين من عناصرها.

كما ادعت مصادر إسرائيلية أنّ الوحدة أغرقت زورقين حاملين للصواريخ من طراز كومار في خليج السويس باستخدام ألغام بحرية وصواريخ من طراز لاو (صاروخ مضاد للدروع M-72).

العمليات ضد لبنان:

مرة أخرى حشدت هذه الوحدة في المنطقة الشمالية استعدادا لشنّ سلسلة من العمليات في لبنان:

-الإغارة على قاعدة للفدائيين كان يستعد الفدائيون للانطلاق منها إلى داخل إسرائيل وأخذ رهائن من أجل المساومة وهي العملية التي شارك فيها الجنرال (جالنت) رئيس الأركان الجديد حيث كان ضمن أفراد الوحدة التي نفذت العملية.

وإبان الحرب الأولى على لبنان التي أطلق عليها اسم عملية “سلامة الجليل” عام 1982 عملت هذه الوحدة في مجال تأهيل وتأمين ساحل الدول عند منصب النهر الأولي لقوات الدروع.

كما شاركت في سلسلة من العمليات ضد أهداف تابعة للمقاومة الفلسطينية وأهداف سورية في لبنان.

ومن العمليات المثيرة التي أنيطت بالوحدة في لبنان 1983 عملية خطط لها من أجل مهاجمة قوات للمقاومة تنتسب إلى حركات مقاومة فلسطينية أخرى لإحداث تصدع في صفوف المنظمات الفلسطينية لكنّ الوحدة أخطأت الهدف وهاجمت قوات سورية.

-مهاجمة جزيرة الأرانب شمال لبنان وهي العملية التي شاركت فيها غواصات وزوارق حاملة للصواريخ وطائرات سلاح الجو.

استخدام وحدة هاشييطت13

في قمع الانتفاضة

وحدة هاشييطت 13 ساهمت بدور فعال في قمع الانتفاضة عن طريق تصفية عدد كبير من قيادتها واعتقال المئات من المشاركين في الانتفاضة.

كما ضبطت وسيطرت هذه الوحدة على ثلاث سفن كانت تحمل أسلحة إلى الفلسطينيين سفينة كارين  وسانتوريني وأبو يوسف.

اتسم سلوك أفراد هذه الوحدة في تصديها لانتفاضة الأقصى بالوحشية والفظاعة والقتل بدماء باردة حتى الجرحى الذين كانوا يتضرجون بدمائهم وهذا ما حدث في مخيم جنين 2003 و2004.

دور الوحدة في حرب 2006 على لبنان

تزعم المصادر الإسرائيلية أنّ الوحدة نفذّت سلسلة عمليات في لبنان أثناء الحرب في مدينة صور وفي بعلبك وفي تدمير قواعد لصواريخ متوسطة المدى تابعة لحزب الله.

من العمليات الأخرى التي نفذتها هذه الوحدة ولم تسلط الأضواء عليها:

-إغراق الباخرة Moon Light التابعة لحركة فتح في ميناء عنابة الجزائري، الاستخبارات الإسرائيلية كانت تعتقد أنّ هذه الباخرة كانت معدة لتنفيذ عملية هجومية في إسرائيل.

اختطاف السفينة الروسية أرتيك-سي والتي كانت متوجهة إلى الجزائر في عام 2009. اعتقادا من الاستخبارات الإسرائيلية بأنّها كانت تحمل منظومات دفاع جوي SA-300 مخصصة لإيران.

-في 1988 دمرت عناصر من الوحدة الباخرة اليونانية (فرين) عن طريق زرع عبوة ناسفة في أسفلها عندما كانت ترسو في ميناء ليموسيل القبرصي وكانت تعتزم التوجه إلى قطاع غزة.

-عام 1987 دمرت عناصر من الوحدة باخرة في ميناء طرابلس التي كانت تقلّ أسلحة إلى أبو العباس زعيم جبهة تحرير فلسطين، والتي كان أفرادها يتدربون في ليبيا والعراق.

-قامت الوحدة بتدبير حادث حريق في مصنع للأسلحة الكيماوية -كما زعم- في ترهونة والذي كان عبارة عن مصنع للأدوية.

في العراق: بعد الاجتياح الأمريكي للعراق 2003 قامت الوحدة بسلسلة من الاغتيالات لعلماء الذرة المشاركين في البرنامج النووي العراقي وما سمي بأسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية وكذلك اختطاف بعض العلماء ونقل بعضهم إلى إسرائيل.

في عام 2009 وفي نطاق عملية أطلق عليها اسم عملية الأجناس الأربعة، سيطرت الوحدة على سفينة فرنكون حيث كانت تحمل أسلحة وعتاد من بينها صواريخ على بعد حوالي 180 كلم من السواحل الإسرائيلية بالقرب من قبرص.

عمليات مزعومة في سوريا

نسبت إلى وحدة هاشييطت 13 تنفيذ عمليات سرية في سوريا من بينها:

¨           اغتيال عماد مغنية في دمشق في 12 فبراير 2008.

¨           اغتيال العميد محمد سليمان في ميناء طرطوس في شهر آب (أغسطس) 2008، والذي وصف برجل المهمات الصعبة ومن بينها الاتصال بحزب الله.

¨           تفجير مستودع للصواريخ في حلب.

¨           نصب كمائن في شرقي سوريا في منطقة حلب والقامشلي ودير الزور.

¨           استطلاع موقع نووي في دير الزور.

بعد الهجوم على قافلة الخير-1- أحبطت عناصر الوحدة عملية هجومية خططت لها حركة حماس عندما قتلت أربعة من عناصر حماس وهم يحاولون الوصول إلى إسرائيل عن طريق البحر قادمين من غزة.

عشرون عملية سرية مازالت طيّ الكتمان

نفذت وحدة هاشييطت 13 (20) عملية في عدة أماكن معظمها في إيران وفي لبنان وفي السودان منذ بداية عام 2010 وحتى الأول من شهر سبتمبر 2010.

أحيطت هذه العمليات بنطاق من التعتيم والسرية، لكن ضوءا خافتا سلّط عليها بعد أن منح رئيس الأركان الجنرال (جابي أشكنازي) نوط الشجاعة للوحدة.

من بين هذه العمليات بحسب الخبير في الشؤون الأمنية الإسرائيلية الدكتور حسين هيبي:

ç                            عملية تفجير لمستودع صواريخ باليستية تابع لحرس الثورة الإيراني.

ç                            سلسلة من عمليات التفجير والتعطيل لمراكز نووية إيرانية في نتانز وفي أراك.

ç                            تصفية عدد من علماء الذرة الإيرانيين واختفاء بعضهم تم اختطافهم من قبل عناصر الوحدة من دول قريبة لإيران تركيا ودولة الإمارات وحتى باكستان.

ç                            تفجير ضد قوات حرس الثورة أثناء استعراض بمدينة خرم أباد غرب إيران.

ç                            تدمير قاعدة لصواريخ شهاب3 القادرة على الوصول إلى تل أبيب.

ç                            اغتيال أحد قيادات الجناح العسكري لحركة حماس (محمود المبحوح) في دبي من قبل الوحدة التي كانت قد تدربت على عملية اختطاف المبحوح وأحد قيادات الحرس الثوري الإيراني التي كان من المتوقع حضورها إلى دبي من أجل الاجتماع بالمبحوح.

ويمكن أن نضيف إلى كلّ ما سبق أنّ عناصر الوحدة التي تشير التقديرات أنّ حجمها قد تضاعف في السنوات الأخيرة من أجل القيام بعمليات ضد إيران فتجاوز 1500 عنصر، ينتمون في الأصل إلى عدّة مجموعات من اليهود الذين هاجروا من عدة دول، فمثلا هناك يهود من يهود الفلاشا يستخدمون في عمليات في شرق إفريقيا وهناك يهود من دول شمال إفريقيا وخاصة المغرب يستخدمون في تنفيذ عمليات في دول المغرب، وهناك أيضا عناصر من سوريا ومن العراق ولبنان واليمن وتركيا ومن جورجيا، بالإضافة إلى بعض الدروز والشركس والبدو.

ومن أبرز قياداتها السابقة (عامي أيلون) الذي تولى قيادة سلاح البحرية ثمّ تولى رئاسة جهاز الأمن العام “الشافاك” وكذلك الجنرال (يديديا يعري) قائد سلاح البحرية السابق، وكما ذكرنا فإنّ الجنرال (يؤاف جالنت) قائد المنطقة الجنوبية سابقا قاد إحدى المجموعات لشنّ هجمات في لبنان.

وحدة شلداج

وتعرف بوحدة كومندوس سلاح الجو، وهي وحدة كومندوس تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وتخضع هذه الوحدة لقيادة القوة الجوية الخاصة وقد قامت بعدّة عمليات في المناطق المحتلة وفي عدّة دول ومنها القيام بعمليات في عمق الأراضي اللبنانية واختراق قيادة حزب الله في بعلبك.

هل تراجعت عوامل التصادم بعد الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى؟

مثل هذا السؤال الهام والوجيه طرح بقوة بعد التوصل إلى اتفاق مرحلي حول البرنامج النووي الإيراني بين إيران والدول الست الكبرى.

السؤال هل تراجع الخيار العسكري والتعاطي معه بعد هذا الاتفاق؟

الإجابة على هذا السؤال يمكن أن نجدها بسهولة في قراءات لمضامين الخطاب الإسرائيلي بعد إنجاز هذا الاتفاق، يقول مستشار الأمن القومي يوسي كوهين في مداخلة في ندوة نظمها معهد أبحاث الأمن القومي عقدت في الأول من شهر كانون الأول ديسمبر: ليس هناك أي عائق أو رادع أو مكانه يحول دون إقدام إسرائيل على شن هجوم شامل وكاسح ومدمر واستباقي وجبهوي لتدمير المراكز النووية الإيرانية وحزمة القدرات الإيرانية.

وأضاف: نحن ذاهبون إلى الصدام والحرب بمفردنا وبشكل أحادي لأن إدارة أوباما كما تجلى ذلك في تقاربها مع إيران تتردد في استخدام الخيار العسكري بل تتوجس خيفة من استخدامه كي لا يتكرر السيناريو العراقي والأفغاني أي التورط في حرب جديدة.

القيادة الإسرائيلية وفي أعقاب التوقيع على الاتفاق المرحلي بين إيران ودول 5+1 في جنيف تتحرك وعبر العديد من الوسائل لإحباط هذا الاتفاق.

هذا التحرك أنجز بعض المكاسب لعل أهمها فرض عقوبات جديدة ضد عشر شركات إيرانية متهمة بالانخراط في البرنامج النووي الإيراني وذلك يوم الخميس 12 ديسمبر.

هذا الموقف الأمريكي الجديد كانت له أصداء سلبية في إيران مما استدعى التهديد بإلغاء الاتفاق وعودة أجواء التوتر والتلويح من جديدة بعصا الخيار العسكري.

إسرائيل تروج لمقولة أنه إذا كانت حدود للقدرة الأمريكية على الاشتراك في هجوم على إيران فثمة قوى إقليمية ودولية تبدي كامل الاستعداد لدعم الخيار العسكري ضد إيران، الخبير الإسرائيلي في شؤون الخليج يؤال جوزنسكي وفي دراسته الموسومة: “سيناريوهات إقليمية لمواجهة إيران نووية” يؤكد أن من بين القوى الدولية التي أعلنت عن استعدادها للدعم بل والمشاركة في الهجوم على إيران هي فرنسا، هذه الأخيرة حاولت إحباط وإفشال مفاوضات جنيف، هذا الموقف الفرنسي نقل إلى قيادات خليجية.أما الدول الأخرى التي ستساهم في تسهيل الخيار الهجومي الإسرائيلي فهي دول في الخليج إضافة إلى الأردن وربما مصر.

السيناريوهات المطروحة في إسرائيل وبقوة من قبل المؤسسة العسكرية وكذلك السياسية أن الخيار الدبلوماسي ولغة الحوار لن يشكلا آلية أو أداة فعالة وناجعة لاحتواء التهديد الإيراني.

ومن المهم أن نذكر هنا أن سيناريو المواجهة يظل السيناريو الأكثر تداولا وربما الأوفر حظا للترجمة والتطبيق في ضوء استمرار تصاعد عدة أزمات إقليمية بينها الأزمة السورية وتصاعد الإرهاب في العراق وتداعيات هذا الصراع على الحدود السورية اللبنانية وربما الأردنية أيضا.

بالطبع وكما أسلفنا العدو الإسرائيلي يتوخى في من وراء المواجهة أهداف عديدة وليس فقط تدمير البرنامج النووي الإيراني من بينها ترجمة عملية وعملياتية لإستراتيجية إسرائيل الكبرى لنقل إسرائيل إلى مرحلة القوة الإقليمية الرئيسية وبلا منازع.

الإستراتيجية الإسرائيلية لإفراغ مسرح البحر الأحمر والشرق الإفريقي

من أي وجود إيراني

الانتشار العسكري الإسرائيلي في هذا المسرح وتشكيل قيادة لإدارة الأزمات فيه لن يتوقف أو ينتهي حتى إذا تم التخلص من البرنامج النووي الإيراني عن طريق الحوار أو عن طريق التصادم.

هذا الانتشار وتموضع القيادة يأتي في نطاق الإستراتيجية الإسرائيلية الكبرى التي تؤسس لعهد جديد من الهيمنة.

وتأسيسا على ذلك فإن هذا الوجود وهذا التموضع خطط لهما وحددت مهمة رئيسية ألا وهي حصار أي نفوذ لإيران في هذه المنطقة.

في السنوات الأخيرة بالغت الأدبيات الإسرائيلية الإستراتيجية والعسكرية والاقتصادية في تصوير الوجود الإيراني في هذه المنطقة وما يحمله من تهديدات ومخاطر.

وهنا سنقدم مثالا على هذا التصور الإسرائيلي كما عكسته دراسة عن الوجود الإيراني في هذه المنطقة.

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s