قراءة في رسالة 35 شخصية بارزة للرئيس الأميركي… عالم الضغط والأمن والمصالح … السيد أوباما نؤيد حواركم مع إيران

جريدة السفير اللبنانية
10/10/2013 العدد: 12601
مصطفى اللباد
مصطفى اللباد (1965 -..) كاتب مصري يشغل منصب مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية بالقاهرة ورئيس تحرير مجلة شرق نامه المتخصصة في الشئون الإيرانية والتركية وآسيا الوسطى.
GF
وقعت خمس وثلاثون شخصية نافذة في أميركا رسالة إلى الرئيس باراك أوباما لتأييد سياسته الانفتاحية حيال إيران، في خطوات تهدف إلى تشجيعه على المضي قدماً في مباحثاته مع إيران.
جاءت الرسالة قبل أسبوع واحد فقط من بدء جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والدول الست الكبرى حول الملف النووي، والتي من المقرر أن تعقد في العاصمة السويسرية جنيف يوم الثلاثاء المقبل.
يحتاج الرئيس الأميركي إلى دعم ومؤازرة أميركية داخلية في سياساته الانفتاحية حيال إيران، إذ أن مجموعات الضغط الموالية لإسرائيل في الكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب، تعرقل خطواته الإصلاحية بل وتتقدم بمشاريع قرارات جديدة لفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على إيران؛ على الرغم من انخراطها في عملية انفتاحية على الغرب عموماً والولايات المتحدة الأميركية خصوصاً.
تزامن توقيع الرسالة مع إعلان لندن رغبتها في كسر الجمود الديبلوماسي مع إيران عبر رفع مستوى التمثيل الديبلوماسي وافتتاح قنصليات جديدة في إيران وانكلترا، ما يهيئ مناخاً أفضل لأوباما في إدارة صراعه في الداخل الأميركي، على اعتبار أن دولاً غربية نافذة تؤيد سياساته حيال إيران.
في المقابل، يحتاج الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى هذه الرسائل لتسويق انفتاحه على أميركا، والمدعوم بقوة من المرشد الأعلى السيد علي خامنئي في الداخل الإيراني، وبالتالي يحتاج إلى قطف ثمار سريعة من الغرب لخطواته الانفتاحية.
ولعل تصريح خامنئي بمعارضته للمكالمة الهاتفية التي جرت بين روحاني وأوباما، رسالة الى الأميركيين قبل الداخل الإيراني، مفادها أن الكرة في ملعب أوباما الذي يتوجب عليه تقديم رفع جزئي للعقوبات في الفترة القصيرة المقبلة.
فقط في هذا الإطار يمكن فهم موقف خامنئي، الذي لا يعارض جوهر السياسة الانفتاحية لروحاني والتي يرعاها في الواقع، وإنما يلقي الكرة في الملعب الأميركي لانتزاع تنازلات تفاوضية.
تكشف القراءة المؤسسية لشخصيات الموقعين على الرسالة تمثيلهم لمؤسسات ومجموعات ضغط ونفوذ قوية تساند التقارب الأميركي – الإيراني، ما يعزز الانطباع بجدية التوجه الأميركي نحو الانفتاح على إيران.
تقدم الرسالة دعماً واضحاً لأوباما في مواجهة خصومه في الكونغرس، وهي بمضمونها الواضح والمباشر لا تحتاج إلى كثير من الشرح وتحليل المضمون. ربما تحتاج الخلفيات المؤسسية لأشخاص الموقعين على الرسالة إلى تسليط الضوء عليها، بغرض كشف المؤسسات ومجموعات الضغط المؤيدة لهذا التقارب داخل الماكينة المعقدة لصنع القرار الأميركي. لذلك تورد هذه الدراسة نص الرسالة وأسماء الموقعين عليها، بحسب ترتيب التوقيع، طبقاً للتسلسل الهجائي لاسم العائلة، مقترنة بالصفة المهنية التي يعتمدها الموقعون للتعريف عن أنفسهم، بغرض قراءة أولية للرسالة ولمجموعة الموقعين.
نص الرسالة
رئيس الولايات المتحدة الأميركية
البيت الأبيض
1600 جادة بنسلفانيا الشمالية الغربية
واشنطن العاصمة 20500
السابع من تشرين الأول 2013
السيد الرئيس،
نثمن قراركم المتعلق باستخدام الديبلوماسية كخيار للوصول إلى اتفاق مع إيران، خاصة في ظل انفتاح الرئيس حسن روحاني الواضح بخصوص شفافية أكبر، وحدود القيود الدولية المتفق عليها حول برنامج إيران النووي. يبدأ العمل الديبلوماسي الشاق من الآن. من شأن العقود السابقة من عدم الثقة وقلة التعاون بين البلدين أن تعقد من مهمة الوصول إلى اتفاق نطلبه، ويمكنه أن يعطينا الضمان بأن برنامج إيران النووي سيستعمل فقط للأغراض السلمية. من دون شك ستواجهون معارضة بسبب قراركم الانخراط مع إيران. نؤيد هذه السياسة الجديدة، ونتعهد بمساعدة زملائنا الأميركيين حتى يقدروا نهجكم الطموح لبناء بيئة تفاعلية وسلمية في الشرق الأوسط.
يعد الخيار الديبلوماسي هو الخيار الصحيح في هذا الوقت، نظراً إلى المبادرات المقدمة من الحكومة الإيرانية، التي يرجع الفضل في جزءٍ منها لسياساتكم السابقة.
نتمنى لكم التوفيق في هذه المهمة الجديدة والبناءة.
احتراماً
الموقعون بحسب الترتيب الأبجدي لاسم العائلة:
1- مورتون أبراموفيتز، السفير السابق لدى تركيا وتايلاند،
2- جون بيرل، السفير السابق لدى روسيا وبلغاريا،
3- حميد بيغلاري، نائب رئيس مجموعة «سيتي غروب» العالمية سابقاً،
4- أفيس بولن، السفير السابق لدى بلغاريا والمساعد السابق لوزير الخارجية لضبط التسلح،
5- ستيفان تشيني، المفتش العام للقوات البحرية الأميركية الأسبق والمدير التنفيذي لمشروع الأمن الأميركي حالياً،
6- ريان كروكر، السفير السابق لدى العراق وأفغانستان،
7- سوزان ديماغيو، «جمعية آسيا»،
8- نانسي إلي رافاييل، السفير السابق لدى سلوفينيا،
9- ليزلي غيلب، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية،
10- لي اتش. هاملتون، العضو السابق في مجلس النواب الأميركي،
11- ويليام هاروب، السفير السابق لدى إسرائيل والمفتش العام الأسبق في وزارة الخارجية الأميركية،
12- ستيفان هاينز، الرئيس الحالي لصندوق «الأخوة روكفلر»،
13- كريستوفر هيل، السفير السابق لدى العراق ومقدونيا وبولندا وكوريا الجنوبية،
14- كارلا هيلز، مساعدة وزير الإسكان والتنمية الحضرية السابقة،
15- دانيال كيرتزر، السفير السابق لدى مصر وإسرائيل،
16- جون ليمبرت، مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون إيران والسفير السابق لدى موريتانيا،
17- ويليام لورس، السفير الأسبق لدى فنزويلا وتشيكوسلوفاكيا،
18- جيسيكا تي. ماثيو، الرئيس الحالي لمؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي،
19- ريتشارد ماكورمك، السفير السابق لدى منظمة الدول الأميركية،
20- ويليام ج. ميللر، السفير السابق لدى أوكرانيا،
21- ريتشارد مورفي، السفير السابق لدى السعودية وسوريا وموريتانيا والفيليبين،
22- غريغوري نيوبولد، الفريق في القوات البحرية الأميركية سابقاً،
23- رونالد نويمان، السفير السابق لدى أفغانستان والجزائر والبحرين،
24- جوزيف ناي، الرئيس الأسبق لمجلس الاستخبارات الوطني الأميركي،
25- بول بيلار، الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية،
26- توماس أر. بيكيرينغ، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون السياسية والسفير السابق لدى إسرائيل والأردن والهند وروسيا والأمم المتحدة،
27- ويليام راينش، المجلس الوطني للتجارة الخارجية،
28- كريم سجادبور، خبير الشؤون الإيرانية في مؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي،
29- غاري سيك، جامعة كولومبيا،
30- أنا ماري سلوتر، الرئيس الحالي لمؤسسة «أميركا الجديدة»،
31- جايمس والش، معهد «ماساشوسيتس للتكنولوجيا»،
32- جون وايتهيد، مساعد وزير الخارجية الأسبق،
33- لورانس ويلكرسون، العضو في فريق رئاسة الأركان للقوات المسلحة الأميركية سابقاً،
34- تيموثي ويرث، سناتور سابق ومساعد وزير الخارجية الأسبق،
35- فرانك جي. ويزنر، نائب وزير الدفاع الأسبق لشؤون السياسات والسفير السابق لدى مصر والهند.
يعطي التنوع في مهن الموقعين على الرسالة انطباعاً أولياً بوجود رأي عام أميركي، خارج الكونغرس، يؤيد أوباما في سياساته الانفتاحية حيال إيران. ومع أهمية هذا الانطباع الأولي، تحتاج الرسالة وشخصيات الموقعين إلى قراءة أكثر عمقاً وغوصاً في التفاصيل للخروج باستنتاجات أكثر تفصيلاً.
.قراءة مؤسسية لشخصيات الموقعين
تشكل مجموعة الموقعين فرصة مناسبة للتعرف على المؤسسات ومجموعات الضغط والمصالح المؤيدة للتقارب الأميركي – الإيراني، لأن التوقف قليلاً عند الأسماء يكشف مسائل غاية في الأهمية تتجاوز أشخاص الموقعين لتطال المؤسسات التي يمثلونها. لا يمكن تصوّر أن الشخصيات الموقعة على الرسالة قامت بذلك بصفتها الشخصية، وإلا فقدت الصفة المهنية جدواها. وعلاوة على ذلك، فإن ارتباط الشخصيات المذكورة بالمؤسسات لا ينتهي بانتهاء الخدمة، وبالتالي لا تعني صفة سابقاً انفصالاً مؤسسياً، بقدر ما تعني هامشاً أكبر للحرية في تثبيت مواقف والإعلان عنها.
تضم قائمة الموقعين على الرسالة مسؤولين كباراً سابقين في مجال الأمن القومي الأميركي، وعسكريين وديبلوماسيين ومراكز أبحاث، وممثلين عن مجموعات ضغط نافذة في الولايات المتحدة الأميركية. لذلك فقد ارتأت الدراسة عدم الاعتداد بالتسلسل الهجائي للموقعين المنشور أعلاه، لأن الاعتماد الحصري على التسلسل الهجائي سيهدر فرصة التعرف على المؤسسات ومجموعات الضغط والمصالح المؤيدة للتقارب الأميركي – الإيراني، عبر تحليل مجموعات الموقعين طبقاً للارتباط ومجال التخصص والخبرات السابقة. تأسيساً على ذلك عمدت الدراسة إلى إعادة ترتيب أسماء الموقعين في مجموعات مستقلة يمثل كل منها شريحة مؤسسية، تيسيراً للتحليل وتعميقاً لقراءة تضيء على الخلفيات المؤسسية.
وفق هذا المقتضى أمكن توزيع الموقعين على ست مجموعات هي التالية: المؤسسات النافذة (مجموعات الضغط)، والأمن القومي (الاستخبارات)، والعسكريون (وزارة الدفاع)، والمراكز البحثية (صناعة القرار وتسويقه)، والنواب (الكونغرس)، والسفراء (وزارة الخارجية).
أولاً: مجموعة المؤسسات النافذة
تضم هذه المجموعة ثلاث شخصيات من الموقعين على الرسالة هم: ستيفان هاينز، الرئيس الحالي لـ«صندوق الأخوة روكفلر»، وحميد بيغلاري، نائب رئيس مجموعة «سيتي غروب» العالمية سابقاً، وكذلك ويليام راينش، «المجلس الوطني للتجارة الخارجية». تنبع أهمية ستيفان هاينز من كونه يمثل أحد أفرع عائلة روكفلر، التي تعد أكثر العائلات الأميركية نفوذاً في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.
امتلكت عائلة روكفلر وشركاتها المتنوعة روابط خاصة مع إيران امتدت منذ زمن الشاه المخلوع وحتى الآن. وتتنوّع مصادر قوة العائلة من قطاع النفط، فالعائلة أسست شركة «ستاندارد أويل» العام 1870 واحتكرت لفترات طويلة سوق النفط والغاز في الولايات المتحدة الأميركية، ولها علاقات عميقة ساهمت في صنع تاريخ الشرق الأوسط. تمتد نشاطات العائلة إلى المصارف وقطاع المقاولات، ولها نفوذ كبير في السياسة الأميركية والدولية، ووجود هاينز في قائمة الموقعين يكشف تأييد مجموعة روكفلر للتقارب الأميركي – الإيراني.
أما وجود «سيتي غروب» المصرفية النافذة، والتي تعرضت في السنوات الأخيرة لهجمات إعلامية باتهامها بكسر الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، فيعني أن جزءاً من لوبي المصارف والتأمين في الولايات المتحدة الأميركية يؤيد سياسات أوباما حيال إيران.
أما «المجلس الوطني للتجارة الأميركية»، فهو مؤسسة أميركية نافذة تأسست العام 1914، وتضم مئات الشركات الأميركية العاملة في الزراعة والتصدير، والمهتمة بتحرير التجارة الدولية. يعارض المجلس مبدئياً فرض العقوبات الاقتصادية على بلدان أخرى، لأن ذلك يضرب مصالح الشركات الأعضاء فيه.
وبالمضمر يعني توقيع ويليم راينش أن غالبية كبيرة من الشركات الأميركية الأعضاء في المجلس ترى في السوق الإيراني فرصاً واعدة للتجارة والتصدير. بوضوح يمكن التثبت هنا من تأييد قطاعات مهمة في اللوبي النفطي ولوبي المصارف ولوبي التجارة – لأسباب مختلفة – الانفتاح على إيران.
ثانياً: مجموعة الأمن القومي
تضمّ المجموعة الشخصيات الثلاث فائقة الأهمية التالية: جوزيف ناي، الرئيس الأسبق لــ«مجلس الاستخبارات الوطني الأميركي»، وبول بيلار، الرئيس الأسبق لـ«وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية»، وأيضاً غاري سيك، المشار إليه في الصفة المهنية باعتباره من جامعة كولومبيا.
يُعدّ جوزيف ناي شخصية تركت بصماتها على مجتمع الاستخبارات الأميركي وعلم العلاقات الدولية في آنٍ معاً. اخترع جوزيف ناي وأصّل مفهومَي «القوة الناعمة» و«القوة الذكية» الشائعين الآن في العلاقات الدولية، ويُعدّ من أكثر مفكري العلاقات الدولية تأثيراً في السياسات العالمية.
ترأس ناي بين العامين 1993 و1994 «مجلس الاستخبارات الوطني الأميركي»، الذي ينسق وصول التقارير وتقديرات الموقف من أجهزة الاستخبارات الأميركية المختلفة (ستة عشر جهازاً) للرئيس الأميركي مباشرة. كما عمل ناي مساعداً لوزير الدفاع الأميركي في زمن الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وعُدّ المرشح المفضل لمنصب مستشار الأمن القومي في حملة جون كيري الرئاسية العام 2004.
مواصفات جوزيف ناي تعطيه وزناً نسبياً أكبر بكثير من موقعه حسب الترتيب الهجائي للموقعين (24 من أصل 35)، ما يؤكد صوابية التقسيم إلى مجموعات وليس ترتيب الموقعين رقمياً أو هجائياً.
أما بول بيلار فقدم خدم لمدة ثمانية وعشرين عاماً في «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» الشهيرة بالاختصار «سي أي إيه»، وشغل مناصب مهمة ومؤثرة فيها منها كبير المحللين في قسم مكافحة الإرهاب. عرف بيلار بمعارضته سياسات الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش ووزير دفاعه ديك تشيني فيما يخصّ غزو العراق العام 2003، وعمل أستاذاً في جامعة جورج تاون للدراسات الأمنية.
يتّسق وجود بيلار ضمن قائمة الموقعين مع سوابقه في معارضة أن تخوض أميركا معارك جديدة بالشرق الأوسط، ويكشف من جديد على عدم تحبيذ «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» للحل العسكري في مواجهة إيران.
الشخصية الثالثة في هذه المجموعة هي غاري سيك، الأستاذ في جامعة كولومبيا حسب صفته في بيان الموقعين على الرسالة. والواقع أن صفة غاري سيك الحالية لا تعني كثيراً في التحليل الأشمل، لأن تقليب النظر في سيرة حياته تظهر نتيجة أكثر إثارة.
عمل غاري سيك مستشاراً للأمن القومي في فترة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، وكان مسؤولاً عن ملف العلاقات مع إيران قبيل الثورة وأثناءها وبعد احتجاز الرهائن بالسفارة الأميركية العام 1979. يعرف عن غاري سيك تشجيعه للحوار الأميركي – الإيراني منذ سنوات طويلة، وتوقيعه على الرسالة يمثل أهمية رمزية كبيرة في سياق التقارب بين إيران وأميركا.
ثالثاً: مجموعة المؤسسة العسكرية
أيضاً ثلاث شخصيات هامة تشملها هذه المجموعة: ستيفان تشيني، المفتش العام للقوات البحرية الأميركية الأسبق والمدير التنفيذي لمشروع أمن أميركا حالياً، ولورانس ويلكرسون، رئيس الأركان في وزارة الدفاع الأميركية سابقاً في زمن كولين باول، وأخيراً غريغوري نيوبولد، الفريق في القوات البحرية الأميركية سابقاً.
يترأس ستيفان تشيني مشروع أمن أميركا (لا صلة قرابة مباشرة مع وزير الدفاع الأميركي الأسبق ديك تشيني)، والمتخصص في الأبحاث المعمّقة حول الأمن القومي وفي مقدمها أمن البرامج النووية، ويصدر المشروع قائمة سنوية ذات صدقية عالية بالبرامج النووية حول العالم ومؤشرات أمنها.
عارض لورانس ويلكرسون، ذو الميول الجمهورية، حرب العراق بضراوة، بما في ذلك خطاب باول الشهير بالأمم المتحدة الذي زعم فيه كذباً امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، ذلك الخطاب الذي أعدّه ويلكرسون شخصياً. كما أن ويلكرسون انتقد بقسوة مجمع الاستخبارات الأميركي وتقديراته بخصوص العراق، وانتقد بوضوح التأثير الكبير للوبي الصهيوني (أيباك) في توجيه الحرب على العراق وتنفيذها.
الرجل الثالث في المجموعة هو غريغوري نيوبولد، الذي تقلّب في السلك العسكري الأميركي حتى وصل إلى رتبة الفريق في القوات البحرية. شارك في حرب تحرير القوات وفي عمليات أميركا في الصومال، وأصبح مدير العمليات في رئاسة الأركان الأميركية، إلا أنه استقال من منصبه احتجاجاً على سياسات ديك تشيني ومخططات غزو العراق.
يتمثل الرابط الرئيس بين الشخصيات الثلاث في تمثيل المؤسسة العسكرية الأميركية، وفي معارضة الحرب على العراق والاستعمال المفرط للقوة العسكرية.
كان الرئيس الأميركي باراك أوباما المرشح المفضل للمؤسسة العسكرية الأميركية، الراغبة في عدم التورط بمعارك أخرى في الشرق الأوسط بعد أفغانستان والعراق. وتذهب بعض التقديرات إلى اعتبار أن هذه المؤسسة مهدت الطريق لصعود أوباما إلى كرسي الرئاسة العام 2009، لكونه كان الأفضل من وجهة نظرها – لتحقيق هذه المهمة. ومن المفهوم أن هذه المؤسسة تريد استخدام الوسائل غير العسكرية أولاً لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.
رابعاً: مجموعة المراكز البحثية
تضم المجموعة باقة من أكثر مراكز الأبحاث الأميركية نفوذاً، ومن المعلوم أن مراكز الأبحاث الأميركية واسعة التأثير في سياسات وشنطن العامة وفي صنع القرار. لكل مركز أبحاث ممولين، وبالتالي زبائن خدمات يتصارعون مع مراكز أبحاث أخرى حول التأثير والسياسات.
تضم المجموعة ليزلي غيلب، الرئيس الفخري لـ «مجلس العلاقات الخارجية»، وهو مركز واسع التأثير في واشنطن مع أن مركزه الرئيسي في نيويورك. يُصدر المركز الذي تأسس في العام 1921 دورية «فورين أفيرز» الشهيرة، ويعتبره كثير من العارفين المركز الأميركي الأول في السياسة الخارجية.
يرتبط المركز تاريخياً وتمويلياً بعائلة روكفلر، ولعب أهم الأدوار في صنع السياسات الأميركية خلال العقود المختلفة. فقد أعدّ المجلس التصور الخاص بـ«مشروع مارشال لإعادة أعمار أوروبا»، كما ضمّ الرئيس الأميركي الأسبق دوايت أيزنهاور في مجموعة بحثية إبان رئاسته لجامعة كولومبيا، ثم ساهم المركز في توليه رئاسة الجمهورية لاحقاً. وكان أن ردّ أيزنهاور الجميل للمركز عبر تعيين أعضاء منه في حكومته، وكان على رأس هؤلاء جون فوستر دالاس.
كما قدم المركز وزير الخارجية الأميركي الأشهر هنري كيسنجر إلى المجال السياسي الأميركي العام 1957 عبر بحثه الأول حول «الأسلحة النووية والسياسة الخارجية» الصادر عن المركز ذاته.
بدوره جاء سيروس فانس وزير الخارجية الأميركي الأسبق من صفوف «مجلس العلاقات الخارجية».
وفي مثال واضح على النفوذ والقوة، يجب استذكار أن دافيد روكفلر لعب دوراً كبيراً في الضغط على الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بغرض السماح لشاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي بدخول الأراضي الأميركية للعلاج، فاضطر كارتر في النهاية إلى السماح له بدخول هونولولو.
يضم المجلس في عضويته أعضاء في النخبتين السياسية والمالية الأميركية، وله علاقات ونفوذ متشعب حول العالم. ما يفيد التحليل هنا أن مجموعة روكفلر النافذة في أميركا تدعم سياسات التقارب مع إيران سواء عبر «مجلس الشؤون الخارجية»، أو «صندوق الأخوة روكفلر» في المجموعة المصنفة أولاً.
أما وجود اسم جيسيكا تي. ماثيو، الرئيس الحالي لمؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي، فيعني أن واحداً من أهم مراكز التفكير الأميركية والمرتبطة مع مؤسسات الدولة الأميركية وعملية صنع قرار السياسة الخارجية فيها، يؤيد سياسات التقارب مع إيران.
الشخصية الثالثة على القائمة هي سوزان ديماغيو، من «جمعية آسيا». تأسست الجمعية على يد جون روكفلر في العام 1956 لإلقاء الضوء على المجتمعات الآسيوية والسياسة الأميركية حيالها.
يقع مبنى الجمعية في تسعة طوابق، تتسع لكبار الضيوف الآسيويين لتنظيم معارض وفعاليات ثقافية، وأيضاً إلقاء كلمات ومحاضرات.
ولا يُخفى هنا أن الرئيس الإيراني ألقى كلمة في «جمعية آسيا» إبان زيارته الأخيرة إلى نيويورك. وللإضاءة على نفوذ الجمعية ومؤسسيها وتشابك العلاقات المؤسسية الدولية علينا أن نعرف بأن جوزيت شيران التي تتولى رئاسة «جمعية آسيا» حالياً، عملت حتى قبل شهور قليلة نائبة لرئيس «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس. من خلال «جمعية آسيا» يأتي التأكيد الثالث على انخراط عائلة روكفلر في تأييد التقارب الأميركي – الإيراني بعد «صندوق الأخوة روكفلر» و«مجلس العلاقات الخارجية».
عملت أنا ماري سلوتر، الرئيس الحالي «مؤسسة أميركا الجديدة» في الفترة من العام 2009 وحتى العام 2011 مديرة لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية.
تهتم المؤسسة اهتماماً خاصاً بالشرق الأوسط ولها قسم خاص بأبحاث التكنولوجيا والاقتصاد. يضم أعضاء مجلس الإدارة فرانسيس فوكوياما صاحب نظرية صراع الحضارات، ووالتر راسيل مايد، رئيس تحرير الدورية الشهيرة «أميريكان انترست»، وفريد زكريا الصحافي الأميركي الشهير.
بمطالعة قائمة المتبرعين للمؤسسة يجد المتصفح أسماء مؤسسة فورد، ووزارة الخارجية الأميركية وشركة غوغل كأهم المتبرّعين. في القائمة أيضاً تلاحظ اسم مؤسسة أوميديار، ورئيسها هو المواطن الأميركي من أصل إيراني بيير أوميديار، الذي يمتلك شركة «إي باي» المتخصصة في البيع الإلكتروني حول العالم، وتقدر ثروته بأكثر من ثمانية مليارات دولار حسب تقدير «مجلة فوربس». المعنى هنا أن الإيرانيين في المهجر يؤيدون التقارب الأميركي – الإيراني، ويحاولون تشكيل قوة ضغط لمواكبة هذا التقارب ودعمه.
جايمس والش، من «معهد ماساشوستس للتكنولوجيا» يضيف رونقاً على الباقة كون الجامعة الخاصة المرموقة الواقعة في كمبريدج، والتي تخرّج منها سياسيون كبار على مستوى أميركا والعالم، تحتل مراكز متقدمة جداً في التصنيف العالمي للجامعات. أما كريم سجادبور، خبير الشؤون الإيرانية في «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي» فيقدّم دورياً شهادات في جلسات الاستماع أمام الكونغرس عن الأوضاع في إيران.
خامساً: مجموعة النواب السابقين
تضم المجموعة كلاً من لي اتش. هاملتون، العضو السابق في مجلس النواب الأميركي (عضو في المجلس الاستشاري للأمن الوطني).
في العام 2006 أعلن الكونغرس عن تشكيل «مجموعة دراسة العراق» من عشر شخصيات أميركية، واختار لرئاستها عضوين: واحد جمهوري كان جيمس بيكر وزير الخارجية الأسبق، والآخر ديموقراطي كان لي هاملتون.
أخرجت اللجنة توصيات في مئة وستين صفحة أطلق عليها وقتذاك «توصيات بيكر – هاملتون»، تضمنت تحبيذ التفاوض مع إيران وسوريا لحل الأزمة في العراق.
الشخصية الثانية في المجموعة هي كارلا هيلز، مساعد وزير الإسكان والتنمية الحضرية الأسبق. يكشف سجل هيلز المهتمة أساساً بمسائل التجارة مع كندا والمكسيك أنها كانت الرئيس المشارك لـ «مجلس العلاقات الخارجية» الشهير حتى العام 2008. تعتبر هيلز بذلك المؤشر الرابع على ارتباطات الموقعين على الرسالة بمؤسسات وعائلة روكفلر المؤيدة للتقارب الأميركي الإيراني.
أما تيموثي ويرث، السناتور الديموقراطي السابق ومساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الدولية، الذي عمل بهذه الصفة في إدارات الرؤساء نيكسون وكلينتون، فيُعدّ وجوده في قائمة الموقعين على الرسالة قيمة مضافة لأهميتها.
سادساً: مجموعة السفراء السابقين
تضمّ مجموعة السفراء الموقعين على رسالة تأييد التقارب الأميركي – الإيراني أسماء ذات مغزى هام، ويمكن تقسيمهم إلى مجموعات فرعية.
أسفراء لهم تماس مباشر مع إيران مثل: ريان كروكر، الديبلوماسي السابق في لبنان وسورية والعراق والكويت وأفغانستان، الذي قاد جولات المفاوضات العلنية بين أميركا وإيران في العراق. ويحوي تاريخه المهني أنه عمل سابقاً كدبلوماسي في السفارة الأميركية في إيران زمن الشاه السابق، وقنصلاً أميركياً عاماً في خورمشهر.
أما جون ليمبرت، مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون إيران والشرق الأدنى، فيتحدث الفارسية بطلاقة وسبق أن عمل أستاذاً في جامعة شيراز، وهو متزوّج من إيرانية. كان ليمبرت ضمن طاقم السفارة الأميركية في طهران، واحتجز لأكثر من عام. كتب جون ليمبرت مؤلفات عدة عن إيران، الأحدث فيها بعنوان «التفاوض مع إيران: مصارعة أشباح التاريخ».
ب- سفراء عملوا في الشرق الأوسط مثل: ريتشارد مورفي، السفير السابق في السعودية وسورية وموريتانيا والفلبين. كذلك توماس أر. بيكيرينغ، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون السياسية والسفير السابق في إسرائيل والأردن والهند وروسيا والأمم المتحدة. ودانيال كيرتزر، السفير السابق في مصر وإسرائيل، وفرانك جي. ويزنر، نائب وزير الدفاع الأسبق لشؤون السياسات والسفير السابق في مصر والهند.
وأيضاً ويليام هاروب، السفير السابق في إسرائيل والمفتش العام الأسبق في وزارة الخارجية الأميركية. وكريستوفر هيل، السفير السابق في العراق ومقدونيا وبولندا وكوريا الجنوبية، رونالد نويمان، السفير السابق في أفغانستان والجزائر والبحرين. وانتهاء بمورتون أبراموفيتز، السفير السابق في تركيا وتايلاند.
ج- سفراء عملوا في منطقة نفوذ الاتحاد السوفياتي السابق مثل: جون بيرل، السفير السابق في روسيا وبلغاريا. كذلك أفيس بولن، السفير السابق إلى بلغاريا والمساعد السابق لوزير الخارجية لضبط التسلح، ونانسي إلي – رافاييل، السفير السابق إلى سلوفينيا. ويليام لورس، السفير الأسبق في فنزويلا وتشيكوسلوفاكيا، ويليام ج. ميللر، السفير السابق في أوكرانيا.
اللافت هنا أن مواضيع خدمة هذه المجموعة الفرعية وتخصصها تشي بخلفيات جيوبوليتيكية وليست مهنية مباشرة في إيران، إذ أن الفائدة الاستراتيجية الأهم من التقارب الأميركي – الإيراني منظوراً إليها من واشنطن تتمثل في عزل روسيا عن البحار المفتوحة وفي أهمية إيران على رقعة شطرنج الأوراسيا، كما عبر عن ذلك الاستراتيجي الأميركي الشهير زبغينو بريجينسكي.
د- سفراء ذوو مغزى خاص مثل: جون وايتهيد، مساعد وزير الخارجية الأسبق جورج شولتز في عصر الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان.
لا يشارك وايتهيد منذ سنوات طويلة في النقاشات حول الشرق الأوسط وبدا للوهلة الأولى وجوده في قائمة الموقعين مستغرباً. وبعد تمحيص في سيرته الذاتية يتضح أنه عضو مجلس إدارة مؤسسة «تخليد ذكرى مركز التجارة العالمي»، الذي دمّر في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.
الملاحظة اللافتة الثانية أن المؤسسة التي يعمل بها حالياً تتبع عائلة روكفلر، كما أن وايتهيد عمل سابقاً في مؤسسات مثل: «جمعية آسيا» و«جامعة روكفلر» و«مركز لينكولن المسرحي»، وكلها تابعة لعائلة روكفلر. للمرة الخامسة في القائمة يوقع شخص على رسالة التأييد للتقارب الأميركي – الإيراني تابع لمؤسسات تملكها عائلة روكفلر.
الشخصية الثانية في هذه المجموعة الفرعية هي السفير ريتشارد ماكورمك، السفير السابق في منظمة الدول الأميركية ومساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والزراعية. عمل ماكورمك مستشاراً لـ «مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية» النافذ في واشنطن. كما يرتبط ماكورمك بعلاقة عمل مع مصرف «ميريل لينش»، التابع لمجموعة «بنك أوف أميركا» النافذة في البورصة الأميركية ولوبي المصارف والتأمين.
جدول المؤسسات الأميركية الداعمة للتقارب الأميركي – الإيراني
1-عائلة روكفلر (اللوبي النفطي)،
2- «سيتي بنك غروب» (لوبي المصارف والتأمين)،
3- مجتمع الاستخبارات الأميركي،
4- المؤسسة العسكرية الأميركية،
5- «مجلس العلاقات الخارجية» و«مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي» (مراكز أبحاث)،
6- كتلة نواب في مجلس الشيوخ والنواب،
7- وزارة الخارجية الأميركية.
الخلاصة
انتقل الصراع الإقليمي بين إيران وإسرائيل من ساحات المنطقة إلى أروقة صنع القرار الأميركي في واشنطن، حيث يجهد كل طرف في التحالف مع مؤسسات ومجموعات ضغط أميركية نافذة، في مواجهة تحالفات خصومه مع مؤسسات ومجموعات ضغط أميركية أخرى.
تعارض مجموعات ضغط نافذة في أميركا التقارب مع إيران، وتحشد طاقاتها لعرقلته عبر أداتها الأهم اللوبي الإسرائيلي في الكونغرس. ومن المعلوم أن النظام السياسي الأميركي يسمح للسلطة التنفيذية ممثلة بالرئيس بصلاحيات واسعة، ولكن مع حضور مهم للسلطة التشريعية ممثلة في الكونغرس.
على ذلك يتوقع أن يستمر الكونغرس في تلقي المزيد من طلبات العقوبات الاقتصادية ضد إيران، بالرغم من سياسات الرئيس الإيراني حسن روحاني الانفتاحية الحالية. وفي المقابل يبدو من القراءة المؤسسية لرسالة التأييد التي أرسلتها خمس وثلاثين شخصية أميركية نافذة أن توجّه إدارة أوباما نحو الانفتاح على إيران لا يعبر عن قناعة شخصية للجالس في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، وإنما عن رؤية جيو – سياسية يتشارك فيها كبار الاستراتيجيين وصانعي السياسة ومجموعات الضغط في أميركا.
تمثل عائلة روكفلر ومؤسساتها المختلفة ونفوذها في اللوبي النفطي سنداً مؤسساتياً للانفتاح الأميركي على إيران، وهي التي تحتفظ بعلاقات تاريخية مع إيران منذ زمن الشاه. ويمكن استنتاج تأييد قسم من لوبي المصارف والتأمين الأميركي ممثلاً في مصرف «سيتي غروب»، للتقارب أيضاً. كما يُعدّ مجتمع الاستخبارات الأميركي داعماً للتوجه الجديد نحو إيران، لتحقيق الأهداف الأميركية من دون الاضطرار إلى خوض حروب جديدة.
بدورها تريد المؤسسة العسكرية الأميركية استكمال مشروعها في السيطرة على المنطقة عبر التحالفات، وليس عبر خوض الحروب بالضرورة. ويبدو جزء مهم من مراكز الأبحاث الأميركية النافذة في عملية صنع القرار المعقدة في واشنطن مؤيدة للتقارب الأميركي – الإيراني، ممثلة في «مجلس العلاقات الخارجية» الواسع النفوذ، و«مركز كارنيغي للسلام الدولي».
أما ممثلو وزارة الخارجية الأميركية فيشكلون غالبية الموقعين، عبر السفراء الأميركيين المعنيين مباشرة بشؤون إيران والشرق الأوسط، أو بشكل غير مباشر عبر أهمية إيران الجيو – سياسية في محاصرة روسيا. ولا يخلو الأمر بالطبع من نواب أميركيين حاليين وسابقين في الكونغرس مؤيدين للتقارب مع إيران، خصوصاً في مجلس الشيوخ.
تتأسس على ذلك نتيجتان مهمتان: الأولى أن توجّه إدارة أوباما الجديد نحو إيران هو توجّه حقيقي يعكس مصالح أميركا العليا في المنطقة والعالم، وليس مناورة سياسية أو ديبلوماسية محدودة التأثير والنطاق الزمني. والثانية أن فرص نجاح التقارب الأميركي – الإيراني تبدو عالية نسبياً، على الرغم من العوائق والأحجار الكثيرة على طريق التقارب.
http://www.assafir.com/10/10/2013 العدد: 12601

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s