تقرير خاص هل ليبيا تحولت إلى ساحة حريق؟

http://natourcenter.info/

يوليو 28, 2013 
60ea4487a8c07ecc2139862c0ec05b57.portrait

مركز الناطور للدراسات والابحاث
في الأيام الأخيرة تزايد الاهتمام بالمشهد الليبي على ضوء تطورات وأحداث تتلاحق وتتوالى.

ومن أجل الإلمام الشامل بالمشهد الليبي وإدراك تفاعلاته لا بد من الإشارة ولو بإيجاز إلى الأحداث الخطيرة التي تشهدها الساحة الليبية:

التطور الأول: تصاعد في وتيرة الاغتيالات لتطال شخصيات سياسية وعامة معروفة وكان أمثل الأدلة على ذلك المسماري

صحيح أن الاغتيالات في ليبيا بدأت حتى قبل الإطاحة بنظام القذافي عندما اغتيل وزير الدفاع عبد الفتاح العبيدي  ثم تلاحقت لتطاول عددا من القيادات العسكرية والأمنية.

وفق تقارير غربية فإن عمليات الاغتيال ستتواصل وتتصاعد طالما ظلت الساحة الليبية تخضع لحالة من الفوضى والاضطراب الأمني وغياب سيطرة الدولة وفرض هيبتها.

الثاني: هجمات طالت عدة مناطق في طرابلس وبنغازي ومنها حي الأندلس الذي تقيم فيه السفارات بالإضافة إلى مهاجمة سفارة دولة الإمارات ومحاولات اغتيال لدبلوماسيين في عدة سفارات.

للتذكير فقط فقد تعرضت البعثات الدبلوماسية الغربية لهجمات أيضا عندما تعرضت القنصلية الأمريكية في بنغازي لهجوم أدى إلى مقتل السفير الأمريكي ستيفنس في سبتمبر 2012 وكذلك السفارتين الفرنسية والإيطالية.

الثالث: حركة احتجاجية في بنغازي ومهاجمة مقر حزب العدل والبناء وإحراق محتوياته.

الرابع: إعلان العصيان المدني من قبل الأمازيغ والتبو والطوارق منذ يوم الثلاثاء 23 يوليو دون تحديد سقف زمني إلا بعد الاستجابة لمطالبهم بتغيير طريقة الانتخابات.

الخامس: هروب أكثر من ألف سجين من سجن بنغازي وهي عملية وصفت بأنها أخطر عملية هروب تحدث في ليبيا.

التطور الأخير والأخطر: هو تقارير غربية تؤكد أن ليبيا ما زالت مستودعا للسلاح وأن هذا المستودع لن ينضب نظرا لكثرة منابعه ومخزونه.

هذا على الرغم من أن كميات كبيرة من هذا السلاح وأنواع متطورة منظومات مضادة للدبابات وللدروع وألغام بحرية وصواريخ يصل مداها إلى 200 كلم وصواريخ جراد بالإضافة إلى أسلحة أخرى مثل مدافع الهاون والمدافع ذاتية الحركة وناقلات الجنود تدفقت إلى العديد من الدول وإلى العديد من الحركات المسلحة ومنها:

*مئات الأطنان شحنت إلى سوريا من قبل حركات جهادية في ليبيا ومن قبل تجار أسلحة دفعت لهم الأموال من دولة قطر ومن دول خليجية أخرى وحتى من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

هذه الأسلحة نقلت جوا بواسطة طائرات ليبية وتركية ونقلت على متن سفن، وزن كل شحنة 400 طن شملت كل أنواع الأسلحة المتطورة.

وشحنت هذه الأسلحة إلى تونس وإلى مالي لتنقل إلى الجزائر وإلى النيجر وإلى السودان حيث تسلمت حركة العدل والمساواة بواسطة جماعات من التبو كميات من الأسلحة وتشمل المدافع الرشاشة والآليات الحاملة للصواريخ ومدافع الهاون وكذلك نقلت إلى مصر إلى شبه جزيرة سيناء، وقد ارتفعت وتيرة كميات السلاح الذي ينقل إلى مصر في ظل الأزمة الحالية التي تشهدها مصر بعد الإطاحة بنظام الإخوان المسلمين.

 أحد تجار الأسلحة الذي يقوم بشحن هذه الأسلحة إلى سوريا وإلى مناطق أخرى بأنه يستطيع أن يصدر عشرات الأطنان بل ومئات الأطنان في اليوم.

هذه الترسانة من الأسلحة والقابضين على زمامها من ميليشيات وزعماء حركات جهادية لا تشكل خطرا على الأمن الإقليمي فقط كما يحدث في سوريا وفي مصر وفي شمال مالي وفي الجزائر وفي تونس بل تهدد أمن ليبيا نفسها.

وهذا ما تعكسه هذه الحوادث التي تتكرر يوميا والتي تؤكد كل التقارير أنها تأخذ منحى تصعيديا غير قابل للسيطرة عليه.

ورغم ذلك فإن الغرب الذي كان قد تعهد بأن يتخذ جميع الإجراءات والآليات للسيطرة على هذه الترسانة حتى لا تتسرب إلى الدول المجاورة لليبيا والدول غير المجاورة لم يحترم تعهداته رغم وجود انتشار استخباراتي واسع في ليبيا.

ويكشف الخبير العسكري في الشؤون الأمريكية أن ما بين 300-400 من عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وقوات من المارينز تتخفى وراء واجهات مدنية أمريكية ومنها منظمات حقوق الإنسان وصحفيين بلا حدود وأطباء بلا حدود ووكالة التنمية والمعهد الديمقراطي الأمريكي، إلا أن هذا الوجود لم يحرك ساكنا حيال عملية انتشار السلاح ثم تسربه وتهريبه إلى الدول الأخرى.

ويضيف أن وراء هذا الموقف أكثر من هدف وهو أن الولايات المتحدة ومعها حليفاتها التي شاركت في الحرب على ليبيا دول الناتو وخاصة فرنسا وبريطانيا وإيطاليا حريصة على أن تستمر هذا الفوضى بل وحالة الاحتراب في ليبيا وفي المنطقة طالما أن ذلك يؤدي في نهاية المطاف إلى خدمة أهدافها الإستراتيجية في المنطقة.

ويضيف أن أوباما يطبق إستراتيجية وزير الخارجية الأمريكية الأسبق هنري كيسنجر القائلة: فكك وقسم وقوض ثم أعد البناء، وإعادة البناء هنا تعني أن يكون البناء الجديد في كل دولة عربية طبقا لمواصفات أمريكية سياسيا واقتصاديا وإستراتيجيا.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي يوم الأحد 28/07/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s