تقرير خاص من المسؤول عن تدهور الأوضاع في سيناء؟

http://natourcenter.info/

 يوليو 18, 2013 
394ce9a739755ffbe1a77107006858c0.portrait

مركز الناطور للدراسات والابحاث 

من خلال المتابعة الدقيقة للتغطية الإعلامية والسياسية للأحداث في سيناء يلاحظ إصرار وتصميم على إقحام الفلسطينيين في هذا الوضع وأسباب تدهوره على الصعيد الأمني.

ففي كل يوم تذاع تقارير تتحدث عن اعتقال فلسطينيين وعن سلاح يهرب من غزة إلى الجماعات المسلحة ومنها صواريخ جراد.

الحملة لا تقتصر على حركة حماس باعتبارها على علاقة إيديولوجية بحركة الإخوان المسلمين ومنظومتها السياسية حزب الحرية والعدالة والرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

هذه الاتهامات المتجنية التي لم يسندها بيان رسمي يقدم الأدلة والدلائل يقف خلفها تيارين:

الأول تيار الأسرلة أي الذين تغلغلت في مدركاتهم ثقافة الأسرلة أي تطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي والتعامل معه.

هذا التيار للأسف الشديد انخرط في التيار العلماني أو التيار الليبرالي دون أن يعني ذلك التيارات الوطنية والقومية التي ترفض ثقافة الأسرلة بل وقاومتها على مدى عقود.

بالأمس ومن فوق شاشة الميادين وفي برنامج يذيعه سامي كليب انبرى أحد رموز هذا التيار وهو الدكتور عماد جاد وهو أحد أعضاء لجنة جمعية الصداقة الإسرائيلية المصرية التي كان يرأسها السفير صلاح بسيوني ثم تولى رئاستها بعد ذلك عبد المنعم سعيد رئيس مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية.

عماد جاد أصر خلال هذا اللقاء الذي شارك فيه الناطق بلسان حماس سامي أبو زهري على توجيه الاتهامات للفلسطينيين.

عماد جاد كان في هذا اللقاء لسان حال العدو الصهيوني الذي يروج في كل يوم عبر وسائل إعلامه وعبر النشرات التي تصدر يوميا عبر مراكز الأبحاث مثل موقع دبكا التابع للموساد وموقع والا ومعهد القدس ومعهد أبحاث الأمن القومي ومعهد بيجن السادات.

عماد جاد ظل وعلى مدى عقدين ونيف يروج لثقافة الأسرلة ليس في جريدة الأهرام وليس عبر منابر مختلفة محاضرات تنظمها جمعيات واتحادات وإنما كان على علاقة بالسفراء الإسرائيليين وعلى الأخص شالوم كوهين الذي ادعى أنه جند 300 صحفي وأنه يصرف لهم رواتب شهرية.

 لا نقول هذا دفاعا عن حركة حماس ولكن الاتهام موجه إلى الشعب الفلسطيني وإلى نضاله والهدف هو استعداء بل نفخ روح العداء والكراهية للشعب الفلسطيني والإيقاع بين الشعبين المصري والفلسطيني المتجاورين والمشتركين في العديد من القواسم والمشتركات.

ونعود الآن من المسؤول عن الوضع في سيناء؟

الأوساط المصرية السياسية والإعلامية تتعامى عن رؤية الحقيقة ولا تؤكدها.

ليس الشعب الفلسطيني هو الذي نزع السيادة المصرية عن شبه جزيرة سيناء وإنما الذي وقع على اتفاقيات كامب ديفيد وملاحقها ووافق وحتى بدون جدول زمني أن تبقى سيناء منزوعة السلاح ولا وجود عسكري أو أمني مصري إلا في أضيق الحدود وفي مناطق معينة.

إسرائيل في ظل هذا الانتزاع للسيادة المصرية استباحت سيناء على كافة الأصعدة.

-استباحة استخباراتية عبر زرع شبكات تجسس في كل المواقع الهامة في سيناء حتى خليج السويس وقناة السويس.

عشرات شبكات التجسس نظمت ونشرت في سيناء ولم يضبط منها إلا القليل القليل.

-استباحة بشرية تدفقات من الإسرائيليين قدر أعدادها ما بين 300-350 ألف إسرائيلي سنويا يرتادون سيناء وبدون تصريح ودون تأشيرات دخول بل ويحرم على المصري ابن سيناء أن يتنقل في مناطق سيناء.

*استباحة للسيادة: واقعة نوردها هنا: في عام 1988 أرسل إلى سيناء 150 من أفراد الأمن المركزي إلى المنطقة “ج”، الاستخبارات الإسرائيلية وجهت تحذيرا إلى مصر بسحب هؤلاء بعد أن قدمت إثباتات ودلائل على أنهم جنود ينتسبون إلى الجيش وليس إلى الشرطة.

الواقعة الثانية: إسرائيل كانت وراء الإطاحة بالرجل القومي في مصر عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع لأنه كان يسمح للجيش المصري الثاني بإجراء مناورات وتدريبات على الشرق من قناة السويس وأنه أصدر أمرا إلى الكليات والمعاهد العسكرية يعتبر إسرائيل هي العدو وليس الدول العربية.

اتهامه بتطوير منظومات أسلحة متطورة وهنا التقى الجهد الأمريكي الإسرائيلي من أجل إصدار تعليمات إلى حسني مبارك بالإطاحة بعبد الحليم أبو غزالة والمجيء بشخصية ليس لها موقف ولا لون وهو المشير طنطاوي الذي كان في حرب 73 قائدا لتشكيل المدفعية.

إسرائيل  لا تزال تحتل سيناء عن بعد، من خلال منع الجيش المصري ومن خلال منع الأجهزة الأمنية من الانتشار في سيناء لفرض الأمن وسيادة الدولة على كل جزء من الأراضي المصرية.

هذا الوضع أدى إلى نشوء فراغ أمني على طول الحدود مع إسرائيل على الجانب المصري حتى عندما كان قطاع غزة ما زال يخضع للسيطرة الإسرائيلية.

هذا الفراغ نشأ منذ الثمانينات وتحديدا بعد اتفاقيات كامب ديفيد.

بالإضافة إلى ذلك فإن الجماعات الجهادية لم تأت من قطاع غزة لأن قطاع غزة كان ما يزال تحت ظل الاحتلال وإنما جاءت من رحم الإخوان المسلمين أو الجماعة الإسلامية التي قامت باغتيال السادات وشن سلسلة من الهجمات قبل أن يتوصل لرئيس السلطة عرفات إلى اتفاقية أوسلو 1993 السيئة الصيت.

وستظل سيناء مرتعا للإرهاب وللتهريب ولتهريب الأسلحة والمخدرات بقرار إسرائيل ولن تسمح لمصر أن تسترد سيادتها على سيناء ذلك ما تعمد أن يؤكده وزير الدفاع الجنرال موشي يعلون عندما ذهب لزيارة الحدود المشتركة لمراقبة الاستعدادات المصرية لشن هجوم على الجماعات السلفية.

موشي يعلون أعلن صراحة وعلى رأس الأشهاد أنه سمح لقوة مصرية محدودة بأن تدخل وتهاجم الجماعات السلفية وأنها ستعود أدراجها بمجرد انتهاء المهمة وأنه لن يسمح لدبابة واحدة أن تبقى.

لكن ما لم يذكره على الملأ كما يقول الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية الإسرائيلية الدكتور محمد حسين لهو أشد وأمر وأدهى وأنكى، يعلون أمر قائد المنطقة الجنوبية الجنرال سامي ترجمان أن تكون القوات التي تخضع لإمرة القيادة الجنوبية على أهبة الاستعداد وعلى درجة عالية من الجاهزية للتدخل في سيناء.

وعزا ذلك إلى أن الجيش المصري لن يحسم المعركة خلال أيام وأن الجماعات المسلحة عززت من تواجدها ومن تسليحها وعناصرها في الأيام الأخيرة وستخوض معارك شرسة ضد الجيش، وادعى أن تعزيزات وصلت إلى شمال سيناء من عدة أماكن لكن لم يشر إلى تلك الأماكن سوى مكان واحد وهو قطاع عزة لغرض في نفس يعقوب أي اتهام الفلسطينيين.

وفق حديث يعلون مع قائد المنطقة الجنوبية وقادة التشكيلات والفرق والألوية المنتشرة فإن عين إسرائيل يجب أن لا تغفل لأن معركة حامية الوطيس ستدور على حدوها الجنوبية مثلما هي تدور الآن على حدودها الشمالية.

وأنهى حديثه قائلا لا تهمنا المعارك والاشتباكات والصدامات التي تدور في القاهرة وأحيائها أو في الصعيد أو في الإسكندرية ما يهمنا هو دوي المدافع والصواريخ التي تطلق في شمال سيناء ويتردد صداها في إيلات وفي مناطق أخرى

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – يوم الخميس 18/07/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s