تقرير خاص: حركة حماس في قفص الاتهام

http://natourcenter.info/

 يوليو 15, 2013 

b0d2dcde32022a09a148fb9fd3f671ab.portrait

مركز الناطور للدراسات والابحاث
كثرت وتعددت التقارير التي تحدثت عن دور حركة حماس في الأحداث التي تشهدها مصر في الآونة الأخيرة وما استتبعه ذلك من إجراءات في مواجهة قطاع غزة من قبل السلطات المصرية وعلى الأخص:

1-إغلاق معبر رفح وفتحه بشكل مؤقت ولعدة ساعات أحيانا.

2-تدمير 80 نفقا يوم أمس الأحد 14 يوليو.

3-اتهامات لحركة حماس بأنها استغلت الأوضاع التي سادت مصر بعد ثورة 25 يناير واقتحمت السجون المصرية وأطلقت سراح قيادات الإخوان المسلمين وبينهم محمد مرسي إضافة إلى قيادات من ذراعها العسكري كتائب عز الدين القسام.

لكن هذه الإجراءات وبحسب قراءات لتصريحات ومقالات وتحليلات مصرية جاءت في أعقاب صدور مجموعة من البيانات من قبل الجيش المصري ومن بينها:

1-اعتقال خمسة مسلحين ادعي أنهم فلسطينيون ومن قطاع غزة اشتبكوا مع الجيش المصري عند العريش.

2-أن حركة حماس تدعم الجماعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء وعلى الأخص في منطقة الشيخ زويد والعريش وفي مناطق أخرى.

3-إعلان حركة حماس النفير العام لمؤازرة الإخوان المسلمين الذين يخوضون صراعا عنيفا ضد الجيش الذي يتهمونه بالقيام بانقلاب في مصر.

4-تكشف المزيد من تفاصيل العلاقة التي كانت قائمة بين حركة حماس في قطاع غزة وبين سلطة الإخوان المسلمين في مصر.

الاتهامات الموجهة إلى حماس هي من الاتساع بحيث تحتاج إلى دراسة تفصيلية وليس إلى تقرير موجز ومختصر.

حركة حماس بتصرفاتها حتى بعد الثورة المصرية أثارت حفيظة السواد الأعظم من الشعب المصري بانحيازها إلى حركة الإخوان المسلمين بالإضافة إلى تصرفاتها وكأنها جزء من سلطة الإخوان في مصر.

ليس من المبالغة القول أن هذه التصرفات أوجدت حالة من الاستعداء للفلسطينيين في صفوف الشعب المصري.

بالإضافة إلى ذلك فإن الشارع الفلسطيني ليس في الضفة الغربية فقط بل في غزة وفي المنافي وحتى بين عرب 48 كان يتابع سلوكيات ومواقف وانحيازات حركة حماس إلى أن خلص إلى أن حركة حماس تخلت عن مشروع تحرير فلسطين لصالح مشروع السلطة حتى ولو كانت في مجالها الجغرافي المحدود، هذا إضافة إلى أنها سلخت نفسها عن المشروع الوطني الفلسطيني لتنضم إلى المشروع الإخواني أي الإخوان المسلمين الإقليمي والدولي.

هذا الانسلاخ تم عبر عديد من الآليات:

1-احتدام الأزمة بين حركة حماس والفصائل الفلسطينية سواء داخل غزة أو في لبنان بما فيها حركة الجهاد الإسلامي ثم اصطدمت مع حزب الله واقتربت من معسكر 14 آذار أي من تيار المستقبل في نطاق الاصطفاف الطائفي لحركة حماس.

2-قيادات حركة حماس جلت عن مواقعها القريبة من الأراضي المحتلة في لبنان ومن قبل في دمشق ونفت نفسها إلى عاصمة قطر الدوحة.

لسنا بحاجة لأن نعرف ما هي الدوحة، نذكر فقط على سبيل التدليل والتأكيد:

1-قطر مقر القيادة المركزية الأمريكية.

2-قطر مقر لحركة الإخوان المسلمين الإقليمية والدولية ومن بين القيادات التي تحتضنهم الشيخ القرضاوي وعباسي مدني ومن قبل قيادات أخرى مثل الغنوشي والصلابي.

3-قطر تستخدم وباعتراف من باحث إسرائيلي هو يؤال جوزنسكي الصديق الحميم والمستشار لرئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم كمنطقة للرصد والاستطلاع من قبل منظومة الاستخبارات وعلى الأخص الموساد وشعبة أمان، بالإضافة إلى جهاز الأمن العام الشافاك الذي يتولى الملف الفلسطيني وهو الذي وضع خطة اغتيال المبحوح وقيادات أخرى.

قطر لا تسمح للاستخبارات الإسرائيلية أن تتجسس على إيران فقط وإنما على دول الخليج، كما أفصحنا سابقا في مكتب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق تتموضع غرفة عمليات إسرائيلية قطرية مشتركة مهمتها جمع المعلومات عن جميع الدول العربية من خلال وكلاء ومندوبين تم اختيارهم في العديد من الدول نذكر من بينهم: مصر وسوريا والأردن والجزائر ولبنان وتونس وليبيا والدول العربية الأخرى.

هذه الغرفة تستقبل المعلومات التي تضخ من العواصم العربية من قبل الوكلاء لتبث بعد ذلك إلى المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية وكانت تشرف على هذه الغرفة مجموعة من الخبراء ممن يدينون بالولاء للولايات المتحدة ولهم علاقات مع العدو الإسرائيلي وعلى رأسهم عبد الله الحمر الذي كان سفيرا  لقطر في دمشق وكانت مهمته إعداد خطة  لتقويض ما سمي بمحور طهران دمشق على أن يبدأ بتقويض الركن الركين في هذا المحور وهي سوريا.

ثم نفت حركة حماس قياداتها إلى تركيا لتكون سواء عن علم أو غير علم تحت العيون الراصدة الإسرائيلية والأمريكية.

غني عن البيان أن التعاون الاستخباراتي بين تركيا وإسرائيل لم يتوقف ليوم واحد حتى عندما حدثت أزمة سياسية في أعقاب مهاجمة القافلة التركية مرمرة عام 2010.

ليس بلا دلالة أن يصدر في الأيام الأخيرة الكثير من التصريحات الموضوعية غير المنحازة لا لحماس أو السلطة في رام الله بأن السلطتين شبيهتان في تقزيم وتهميش القضية الفلسطينية وإيصالها إلى هذا الدرك الأسفل على كل المستويات إلى حد أنها أصبحت قاب قوسين أو أدنى من التصفية لأن حركة فتح سبقت حركة حماس عندما تخلت عن المشروع الوطني التحرري الفلسطيني وخيار المقاومة وألقت بنفسها في مزبلة أوسلو عام 1993 الذي كان نقطة البداية بل والانطلاق في تصفية القضية الفلسطينية وفي تهويد الضفة الغربية والقدس في مقدمتها.

وعلى الرغم من فشل خيار التسوية والمصالحة مع العدو والتطبيع والتنازل فإن حركة حماس كانت تستعد لأن تنخرط في صفقة للتسوية مع العدو كان المخطط لها رئيس الوزراء القطري عندما أعلن أن حركة حماس تخلت عن الكفاح المسلح وأنها في الدرب إلى الجلوس على مائدة المفاوضات للتوصل إلى تسوية سلمية.

وهذا المشروع حمله إلى الإدارة الأمريكية وخاصة وزير الخارجية الجديد جون كيري وكانت حماس وخاصة ذراعها السياسي المكتب السياسي قد اتخذ قرارا إستراتيجيا لصالح التسوية مع العدو الإسرائيلي دون أن تتعظ من تجربة فتح في هذا المضمار.

حركة حماس ونتيجة لهذا التخبط تجد نفسها الآن في وضع مأساوي وكارثي ومعها الشعب الفلسطيني الذي يعاني من نقص هائل في الدواء والعلاج والمواد الغذائية نتيجة لتدهور العلاقات مع مصر، ولم يكن للشعب الفلسطيني لا ناقة ولا جمل من وراء هذه التصرفات من قبل حركة حماس التي أدت ودفعت مصر إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات تشدد من الخناق على الشعب الفلسطيني في غزة.

العدو الإسرائيلي استغل هذا الصراع بل هذا العداء بين مصر وسلطة حماس وراح يوجه رسائل إلى الجانب المصري بأن إسرائيل لن تعترض على أية إجراءات قد يقوم بها الجيش المصري ومنها عبور الحدود إلى غزة لاعتقال عناصر سلفية تنشط في سيناء وأنها مسؤولة عن مقتل 18 جندي مصري في آب 2012.

هذا ما كشف عنه جنرال الاحتياط عاموس جلعاد المسؤول عن الملف المصري والذي يتولى عملية التنسيق بين الجيش المصري والجيش الإسرائيلي وعلى الأخص في الأيام الأخيرة مع انطلاق العمليات العسكرية.

الجنرال جلعاد شارك يوم أمس الأحد في اجتماع الحكومة التي خصصت جزءا من اجتماعها لمناقشة الوضع في مصر وقد كشف عن أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الجانب المصري بأنه لا مانع في أن يجتاز الجيش المصري الحدود عند رفح لمطاردة عناصر جهادية أو عناصر من حماس تهاجم مواقع للجيش المصري.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – يوم الاثنين 15/07/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s