تقرير خاص: تقييمات إسرائيلية وأمريكية مصر تنزلق إلى الفوضى.

 يوليو 14, 2013

http://natourcenter.info/

 

01625062957fb20556f2a1c261cf6b29.portrait
مركز الناطور للدراسات والابحاث 

يستعد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال أفيف كوخفي للقيام بجولة خاطفة وسريعة إلى واشنطن من أجل الالتقاء بمسؤولين في المنظومة الاستخباراتية الأمريكية لتبادل المعلومات والتحليلات والتقديرات بشأن الوضع في مصر  واحتمالاته المختلفة.

هذا القرار بإيفاد الجنرال كوخفي اتخذ مساء الخميس 11 يوليو أثناء لقاء ثنائي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعلون.

وبحسب مصدر هام للغاية لقدرته على الوصول إلى المصادر المعلومات الأولية والرئيسية بشأن تحركات المؤسسة العسكرية فإن الجنرال كوخفي يحمل معه ملفا حول ما توصلت إليه المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية بشأن التطورات في مصر ومنها:

1-شعبة الاستخبارات العسكرية وحدة الأبحاث.

2-المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة الموساد وحدة الجمع والأبحاث.

3-مركز الأبحاث السياسية في وزارة الخارجية.

بالإضافة إلى تقييمات وتقديرات أعدها مستشار الأمن القومي التابع لرئاسة الوزراء.

هذه المنظومة الأمنية والاستخباراتية عكفت على مدى 15 يوما الأخيرة في متابعة وقراءة المشهد المصري بأبعاده المختلفة ثم تولت تحليل وتفسير هذه الأبعاد ونتائجها المستقبلية.

من أهم ما توصلت إليه هذه المنظومة والتي سيطرحها الجنرال أفيف كوخفي على رؤساء المنظومة الاستخباراتية الأمريكية وربما على البنتاجون:

1-أن الوضع في مصر خارج سيطرة الجيش والمؤسسة الأمنية نتيجة لقرار اتخذته حركة الإخوان المسلمين وبتشجيع داخلي وإقليمي ودولي بتصعيد معركتها ضد الجيش إلى آخر الشوط.

وبحسب قراءة هذه المنظومة للتقارير الواردة من القاهرة فإن مصر مرشحة في الأيام القادمة لفوضى عارمة شاملة تجتاح معظم المدن بعد أن قرر الإخوان المسلمون تعميم المعركة وحملتهم ضد الجيش والمؤسسة العسكرية وعدم قصرها على القاهرة والإسكندرية.

وقد توقعت هذه المنظومة أن تحشد حركة الإخوان المسلمين ليس فقط أعضاؤها وإنما جميع المناصرين وكذلك حتى أولئك الذين لا ينتمون لهذا المعسكر أو ذاك.

حركة الإخوان المسلمين تعبئ الآن جميع طاقاتها في الداخل وتحصل على تأييد من عدة حركات للإخوان المسلمين ودول بما فيها تركيا وقطر التي لم تتخل عن موقفها من دعم الإخوان المسلمين إما نتيجة للعلاقة الإيديولوجية وإما نتيجة لحث الشيخ يوسف القرضاوي السلطة القطرية الجديدة على مواصلة خط الأمير السابق حمد بن خليفة في دعم حركة الإخوان المسلمين.

هذا إضافة إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال يتأرجح ولكنه في المجمل لم يتخل عن حركة الإخوان المسلمين وهذا ما عكسه الطلب الأمريكي بالإفراج عن محمد مرسي والحديث عن شرعية نظامه.

2– أن حركة الإخوان المسلمين بلورت إستراتيجية للانتقال إلى المواجهة المسلحة ضد المؤسسة العسكرية فيما إذا نجحت حملتها المدنية وحققت ذيوعا وانتشارا في عموم المحافظات المصرية.

بالإضافة إلى أنها بدأت تفصح عن دعمها للجماعات المسلحة التي تتعرض الآن لهجوم من قبل الجيش المصري ثم أطلقت شعار إقامة جيش مصر الحر.

وتدعي المنظومة الاستخباراتية في تقاريرها وتقييماتها أن هذه الدعوة قد لا تكون هناك استجابة واسعة لها ولكن حركة الإخوان المسلمين واثقة من أن  هذه العملية ستتدرج وتتعزز في المستقبل لينضم إليها في البداية أفراد ثم جماعات ثم تشكيلات على غرار ما حدث في سوريا.

3-أن الجيش المصري يواجه ضغوطا داخلية ممثلة في الحشد المناوئ للجيش من قبل الإخوان المسلمين والحركات السلفية والجهادية المتضامنة مع الإخوان المسلمين، كما يتعرض لضغوط داخلية وعلى الأخص من قبل الولايات المتحدة وهو ما تبدى في الحديث عن وقف المساعدات العسكرية المالية وكذلك السلاح في المستقبل.

الرئيس الأمريكي يتعرض لضغوط داخل إدارته ومن أوساط عسكرية ومن قبل أعضاء في الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين بعدم اتخاذ قرار خاطئ يعترف بالنظام العسكري القائم في مصر إلى حين إجراء انتخابات برلمانية للوقوف على القوة التي تتمتع بها حركة الإخوان المسلمين أو المعسكر الآخر الذي يضم أحزابا ليبرالية وقومية ويسارية.

4-أن الجنرال أفيف كوخفي لم يوفد إلى واشنطن من أجل أن يكون ساعي بريد أي أن يقدم ملفات إسرائيلية تتضمن معلومات وتحليلات وتقييمات وتقديرات وإنما يحمل معه عرضا من أجال تنسيق الموقفين الأمريكي والإسرائيلي تجاه الأحداث في مصر واحتمال تصاعدها وتفاقمها وكيفية التعاطي بشكل ثنائي مع هذا الوضع.

هذا انطلاقا من أن الأزمة المصرية تؤثر على كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، إسرائيل لكون مصر تقع ضمن حدودها وهي أكبر الدول العربية ومخاوف من أن تتخلى في المستقبل عن اتفاقية السلام مع إسرائيل.

والولايات المتحدة باعتبار مصر ركيزة أساسية لإستراتيجيتها الإقليمية وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود.

التنسيق بحسب الرؤية الإسرائيلية يتضمن ثلاث مجالات:

1-تبادل المعلومات الاستخباراتية وضرورة إقامة منظومة مشتركة للرصد والاستطلاع والتحليل.

2-تشكيل فريق إدارة أزمة أمريكي إسرائيلي يعمل عن بعد أو إقامة غرفة طوارئ في إسرائيل باعتبارها الأقرب إلى الساحة المصرية والأكثر تأثرا بأية تطورات في المستقبل.

3-وضع خطة طريق للتدخل بشكل مشترك أو أحادي فيما إذا تدهورت الأوضاع في مصر وتعرضت لحرب أهلية على غرار ما يحدث في سوريا وما حدث من قبل في الجزائر.

يتوقع أن يصل الجنرال كوخفي إلى واشنطن يوم الخميس القادم فهو الآن اضطر أن يؤجل هذا لمتابعة الوضع في لبنان وسوريا على ضوء توقعات باندلاع أزمة كبيرة على الجبهتين السورية واللبنانية.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – يوم الأحد 14/07/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s