تقرير خاص تركيا ثلاثة إخفاقات مفصلية أبعاد وتداعيات

 

 يوليو 12, 2013  
a4e89381bd7ed902a03dfb6f22064195.portrait

مركز الناطور للدراسات والابحاث

في قراءته وعن قرب للوضع التركي وبالذات المشهد السياسي خلال الأسابيع الأخيرة يتوصل أحد الدبلوماسيين العرب المقيمين منذ أكثر من عشرة أعوام في إسطنبول إلى أن حكومة طيب أردوغان أي حكومة حزب العدالة والتنمية واجهت ثلاث هزائم على الصعيد الداخلي والخارجي قد تؤثر على مستقبلها ووضعها.

الهزيمة الأولى: سقوط مشروعها في مصر والذي فسر من قبل أوساط حزب العدالة والتنمية بأنه هزيمة كبيرة للحزب وحكومة أردوغان نتيجة لتأثيراتها على الوضع التركي.

هذه التداعيات لها عدة محددات:

الأول: تأثير سقوط سلطة الإخوان المسلمين ومحمد مرسي على وضع حزب العدالة والتنمية المنبثق عن حركة الإخوان المسلمين وعلى الحركة نفسها حيث كانت تسعى تركيا لأن تمسك بيدها بزمام القيادة.

سقوط مرسي ستكون له تداعيات على وضع الحزب وعلى حركة الإخوان المسلمين نظرا لأهمية الساحة المصرية ولموقع حركة الإخوان المسلمين في مصر التي تعتبر الحركة الأم.

2-تداعيات اقتصادية: حكومة طيب أردوغان ومنذ تولي الإخوان المسلمين السلطة في مصر قبل عام ضخت أموالا تقدر بثلاثة مليارات دولار إلى مرسي كودائع.

هذا بالإضافة إلى استثمارات تركية حولت الساحة المصرية إلى مجال حيوي للنشاط الاقتصادي التركي في مصر.

3-التداعيات الأمنية والإستراتيجية: مصر وفي عهد الرئيس مرسي وحزب الحرية والعدالة انضمت إلى المحور التركي القطري والأردني والخليجي في مواجهة سوريا عن طريق إرسال السلاح والمقاتلين وهذا أمر يعلمه القاصي والداني بعد أن أعلن الرئيس المصري السابق محمد مرسي في اجتماع لقيادة الإخوان المسلمين قراره بقطع العلاقات مع سوريا ودعم المسلحين بالسلاح والرجال ثم دعوة الدول الغربية للتدخل العسكري في سوريا.

خسارة مصر تعني خسارة إستراتيجية كبيرة فقدان حليف وعمق إستراتيجي إيديولوجي وإستراتيجي واقتصادي لتركيا.

الهزيمة الثانية : وهي هزيمة داخلية، رغم الغطرسة والتعجرف التي كانت مفردات خطاب أردوغان في تعاطيه مع المعارضة فإن اضطر في الآونة الأخيرة لأن يستجيب وبشكل مهين وينزل عند رغبة المحتجين وهذا لا يعني أن حركة الاحتجاج وإن تراجع زخمها ستتوقف.

وبحسب هذه الدبلوماسي فإن ما حدث في مصر أطلق هبات قوية من الرياح باتجاه تركيا من مصر فراح تتردد لدى الرأي العام في الشارع وفي وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي أصوات تدعو إلى إقامة حركة تمرد على غرار الحركة المصرية في تركيا من أجل إسقاط نظام حركة الإخوان المسلمين في تركيا.

الهزيمة الثالثة: فشل اتفاق الهدنة الذي وقعته حكومة أردوغان مع حزب العمال الكردستاني وأعقبه وقف لإطلاق النار.

لكن في الفترة الأخيرة بدأ حزب العمال الكردستاني يدرك أن حكومة أردوغان تحاول استغلال هذا الاتفاق في مواجهة المعارضة الداخلية، والتطور الأخطر في هذا السياق هو اختيار جميل باييك زعيما للجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني وهو المعروف بتشدده ويرفض أي مهادنة مع تركيا أو هدنة ويتبنى الخط التصعيدي مع تركيا.

هذه الهزائم أو هذه النتائج الوخيمة لسياسة أردوغان تحولت في الأيام الأخيرة إلى هاجس بل إلى أشد بواعث القلق خاصة بعد أن صدرت تصريحات في دول غربية وخاصة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا تهاجم تركيا وتتهم حكومتها بالدكتاتورية والقمع والإقصاء وهو ما سيبدد حلم أردوغان بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر وهو متضلع في الشأن التركي دراسة ومعايشة لاحظ أن طيب أردوغان يعاني من حالة نفسية سيئة نتيجة لهذه الأحداث والتطورات ومنها بل وأهمها الموقف المتذبذب للإدارة الأمريكية من الأحداث في مصر، تأييدها لنظام مرسي خلال سنة من حكمه وإقامة أفضل العلاقات معه ثم التخلي عنه وظهور مؤشرات على استعدادها للتعاطي مع النظام الجديد الذي تصفه حكومة أردوغان بالانقلاب العسكري.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – يوم الجمعة 12/07/2013

http://natourcenter.info/

Advertisements

2 responses to “تقرير خاص تركيا ثلاثة إخفاقات مفصلية أبعاد وتداعيات

  1. تنبيه: محور§”تركيا …مأزق “الربيع العربي § | ستراتيجي أنفو·

  2. تنبيه: “محور§تركيا …مأزق “الربيع العربي § | ستراتيجي أنفو·

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s