تقرير خاص :رد الفعل الأمريكي والإسرائيلي على الإطاحة بنظام مرسي وسيطرة الجيش على مقاليد الأمور

 

http://natourcenter.info/

يوليو 04, 2013  
01625062957fb20556f2a1c261cf6b29.portrait

مركز الناطور للدراسات والابحاث
يلاحظ عند قراءة وتحليل الموقفين الأمريكي والإسرائيلي وجود رؤيتين متباينتين لدى كل طرف.

هذا إضافة إلى أن هناك طرف واحد على الأقل سواء في الولايات المتحدة أو في إسرائيل يؤثر الإحجام عن التعليق أو الإفصاح عن الموقف الحقيقي.

بالنسبة للولايات المتحدة هناك تباين بين المؤسسة السياسية ونقصد الإدارة البيت الأبيض والخارجية، ورؤية المؤسسة العسكرية ممثلة في وزارة الدفاع والمنظومة الاستخباراتية.

بالنسبة لموقف الإدارة وأجنحتها إضافة إلى الكونغرس هناك ردود فعل عبر عنها إما الرئيس الأمريكي مباشرة أو المتحدث بلسان البيت الأبيض وكذلك المتحدثة بلسان وزارة الخارجية.

الخطاب الذي عكس رد الفعل اتسم بلهجة انتقادية لما حدث أي نقد لما سمي  بالانقلاب العسكري الذي تم والذي قوض ما سمي بالتجربة الديمقراطية الوليدة.

ووسط هذا الخطاب أطلت برأسها تلميحات وتهديدات بإعادة النظر في المساعدات التي تقدم إلى مصر وبأنه شكلت لجان سواء في البيت الأبيض أو الخارجية أو حتى داخل الكونغرس من أجل دراسة مستقبل العلاقات مع مصر وإمكانية إعادة النظر في هذه العلاقات.

موقف الإدارة الأمريكية ومكونات النظام السياسي الأمريكي الأخرى كالكونغرس اتسم بالنقد والحجة أن الولايات المتحدة كانت تريد أن يتم التوصل إلى حل توافقي وأنها كانت تدفع بهذا الاتجاه وأنها كانت تنصح مرسي بإجراء حوار مع قوى المعارضة لتجنيب مصر مزيد من المشكلات والأزمات.

الباحث في السياسة الأمريكية وفي العلاقات الدولية والمقيم في واشنطن استشف من خلال التصريحات المتضاربة بين الإدارة الأمريكية والخارجية والكونغرس أن إدارة أوباما صدمت وأخذت على حين غرة ولم تكن تتوقع أن يقوم الجيش بتنحية مرسي وأن كلا ما توقعته هو أن يبقى مرسي في السلطة وتشكيل حكومة جديدة تضم كل الأطياف السياسية في هذه الدولة.

حتى الآن الإدارة الأمريكية مصابة بحالة مزمنة من الإرباك والاضطراب وهذا ما يتبدى في ردود فعلها المتلاحقة والمتضاربة والمتباينة.

موقف المؤسسة العسكرية

هذا الموقف يحلله احد الخبراء ويفسره على النحو التالي: موقف اتسم بالحذر الشديد في الإفصاح عن موقف هذه المؤسسة ويرجع ذلك إلى أن المؤسسة العسكرية الأمريكية  تصرفت على هذا النحو على ضوء تقييمات سريعة قدمت إليها من قبل مكونات المنظومة الاستخباراتية الأمريكية وعلى الأخص وكالة الاستخبارات العسكرية DIA التي عكفت طوال أيام الأزمة على دراسة التقارير الواردة من داخل مصر وتحليلها.

بالأمس وكما يشير المصدر وبعد إعلان الجيش عن تنحية الرئيس محمد مرسي وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا تلقى وزير الدفاع تشوك هيجل تقديرا من الوكالة حول سيطرة الجيش على مقاليد الأمور رغم أنه قرر أن يستخدم واجهة مدنية لكي يتجنب أية إشكاليات وردود فعل وضغوط دولية.

تقدير الموقف نصح الولايات المتحدة بأن لا تكرر سيناريو 1952 عندما اتخذت موقفا معاديا للانقلاب الذي حدث في حينه فأقدمت على سلسلة من الإجراءات من بينها:

*رفض بيع مصر أو تزويدها بالسلاح.

*وقف المساعدات الاقتصادية إلى مصر.

*ممارسة ضغوط على مصر للانضمام إلى حلف بغداد.

هذه المواقف الأمريكية أدت إلى نتائج عكسية دفعت الضباط الذين قاموا بالانقلاب للتحول نحو الاتحاد السوفييتي لطلب السلاح وطلب المساعدات ثم إلى العمل لإسقاط حلف بغداد.

ويحذر تقدير الموقف من أن ممارسة الضغط على القيادة العسكرية الحالية التي يترأسها السيسي قد تدفعها إلى التقارب مع روسيا والصين رغم الاختلاف بين الاتحاد السوفييتي في حينه وروسيا الآن.

لكن روسيا التي بدأت تتموضع في موقع صدارة في النظام الدولي أصبحت قوة قطبية قادرة على أن تنتزع من الولايات المتحدة صفة القطب الأوحد في هذا النظام الدولي.

الموقف الإسرائيلي: على مدى ساعات عقد في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقدس اجتماع حضره وزراء رئيسيين في الحكومة الإسرائيلية ممن يديرون الملف الأمني والإستراتيجي ومن بينهم:

1-وزير الدفاع موشي يعلون.

2-وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينتز.

3-مستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور.

4-رئيس الموساد تمير باردو.

رئيس الوزراء طلب عدم إصدار بيانات عن موقف الحكومة حول ما يجري في مصر محذرا من تداعيات مثل هذه التصريحات وخاصة أن القيادة الجديدة المدعومة والمحاطة بدعم شعبي غير مسبوق  قد تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل.

وزير الدفاع تحدث عن الأسباب التي دفعته للموافقة والسماح للجيش المصري أن يدخل عددا من الدبابات والآليات المدرعة للمرابطة على الحدود مع قطاع غزة.

الجنرال يعلون كشف عن أن هذه الموافقة أعطيت بعد أن اقتنع بوجهة نظر المؤسسة العسكرية المصرية بأن هذا الحشد غايته منع أي اختراق للحدود بين قطاع غزة ومصر ومخاوف من أن تدفع حماس بعناصر من عندها إلى داخل الأراضي المصرية زعم أنها قد تشن هجمات.

تحدث أيضا رئيس الموساد تمير باردو فادعى أن آخر التقارير التي وردته تكشف عن أن عناصر من حماس قد تم اعتقالها في مصر وأنها كانت بصدد شن هجمات دعما لمرسي في مواجهة سيطرة الجيش على مقاليد السلطة.

خلال هذا الاجتماع تحدث أيضا وزير الشؤون الإستراتيجية وشؤون الاستخبارات يوفال شتاينتز عن آفاق الوضع في مصر محذرا من أنه يجب أن تحتاط إسرائيل وأن تتخذ كافة الإجراءات حتى لا تفاجأ وتجد نفسها في مواجهة تهديدات من الجنوب ومن مصر التي خرجت منذ اتفاقية السلام مع إسرائيل في عام 1979 من دائرة العمل العدائي ضد إسرائيل.

وادعى شتاينتز أن الوضع في مصر لم يستتب حتى الآن للمؤسسة العسكرية وتوقع أن تتعرض السلطة الجديدة لردود فعل عنيفة من قبل حركة الإخوان المسلمين ومناصريهم ولم يستبعد أن يدخل تنظيم القاعدة إلى الساحة المصرية بثقل أكبر بعد الإطاحة بنظام الإخوان المسلمين رغم الاختلاف ورغم الشكوك وعدم الثقة المتبادلة بين الجانبين.

كما أكد أن لتنظيم القاعدة مناصرين في داخل مصر واستشهد بما صدر من تهديدات بانطلاق حركة جهادية واسعة ضد العسكر وضد من وصفوا باليساريين والعلمانيين والليبراليين الذين أقصوا التيار الإسلامي.

وادعى أن حركة الإخوان المسلمين تمكنت خلال عام من وجودها في السلطة من تشكيل ميليشيا في معظم المحافظات المصرية يبلغ تعداد أفرادها أكثر من 50 ألف فرد، وأن هذه الميلشيات كانت مدربة على الدخول في مواجهات وحرب شوارع ضد الجيش، وأن الرئيس المصري رفض استنفار هذه القوة عندما بدأت الأزمة من قبل مستشاريه بعد أن أبلغهم أن قوى المعارضة لا حول ولا قوة وأنها غير قادرة تهديد مركزه ومركز الإخوان المسلمين في السلطة.

وخلص إلى أن مصر قد تدخل مرحلة أخرى من عدم الاستقرار ومن الاضطراب الداخلي رغم أن السلطة العسكرية أقدمت على اعتقال جميع قيادات حركة الإخوان المسلمين ومن يناصرهم.

المركز العربي للدراسات والتـوثيق المعلوماتي – يوم الخميس 04/07/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s