تقرير خاص هل بدأت الحرب الأهلية في مصر؟… وهل الدومينو المصري سينتقل إلى تونس؟

 

 يونيو 29, 2013  
e9875edd526485ca7e09cb430ce59b05.portrait (1)

مركز الناطور للدراسات والابحاث
تحولت مصر بالأمس إلى ساحة مواجهات وعلى الأخص في عدة مدن رئيسية القاهرة والإسكندرية وبور سعيد.

عدد القتلى وصل إلى 7 وعدد الجرحى تجاوز 500 شخص.

هذا رغم أن المواجهات الحقيقية وبحسب تحليلات أمريكية وغربية في الأيام الأخيرة لم تبدأ بعد، وأنها ستبلغ ذروتها مع انطلاق حملة “تمرد” يوم غد الأحد 30 يونيو.

هذا الإحساس بالخطر من اندلاع حرب أهلية دفع قيادات مختلفة ومنها شيخ الأزهر إلى التحذير من اندلاع اشتباكات ستتطور إلى حرب أهلية لن تقتصر على المدن الرئيسية التي شهدت بالأمس ويوم أمس الأول اشتباكات امتدت إلى الدقهلية والسويس وبور سعيد والمنصورة وكفر شيخ والمحلة.

التدهور المتصاعد للوضع الأمني في مصر يثير أشد حالات القلق في الولايات المتحدة وفي إسرائيل وفي أوروبا.

مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين أشتون دعت إلى التهدئة وإلى عدم التصعيد.

وزير الدفاع الأمريكي تشوك هيجل اتصل بوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي ليطلب إليه أن تحمي المؤسسة العسكرية ما وصفه بالسلطة المدنية هذا في أعقاب ما نشرته عدة صحف أمريكية مثل مجلة فورين بوليسي وواشنطن بوست ووكالة الأسوشيايتد برس من أن الجيش قد يضطر إلى التدخل وتولي السطة ليس استجابة لبعض قيادات المعارضة مثل حمدين صباحي وقيادات أخرى وإنما لحماية مصر من الانزلاق إلى حرب أهلية دموية.

حتى السفيرة الأمريكية في القاهرة آن بترسون خرجت بتصريحات تطالب الجيش بعدم التدخل، وهو ما اعتبرته المؤسسة العسكرية وقيادات للمعارضة بأنه تدخل سافر وفج وقد فسر على أنه دعم لنظام محمد مرسي.

في إسرائيل ورغم حلول مساء السبت أي يوم الجمعة مساء فقد استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رئيس الموساد إلى منزله واختلى به لمدة ثلاث ساعات ليوافيه بتقدير موقف آني وكذلك تقرير استشرافي لما قد يحدث بعد انطلاق حملة “تمرد” من أجل مطالبة الرئيس المصري بالاستقالة.

أحد المصادر المتابعة للشأن الأمني الإسرائيلي يشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي ظل على مدى يومين يتابع اتصالاته مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتنسيق المواقف من تدهور الأحداث في مصر أبدى اهتماما خاصا بموقف الجيش المصري من الأحداث واحتمال تدخله واستيلائه على السلطة رابطا بين ما تتعرض له مصر الآن وما كانت تتعرض له في عام 1952 عندما شهدت القاهرة حالات اضطراب وحرائق مما دفع الجيش المصري إلى التدخل والقيام بما وصفه بانقلاب عسكري.

الباحث في العلاقات الدولية والمتخصص في الشأن المصري الدكتور عبد القادر فهمي يتحدث عن انقلاب الصورة في المشهد المصري.

تونس كانت أول بلد من بلاد الربيع العربي قد شهدت انتفاضة وحركة احتجاجية أفضت إلى الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي بعد ذلك تدرج الدومينو التونسي إلى مصر فاندلعت ثورتها الشعبية في 25 يناير، أما الآن فإن الدومينو المصري هو الذي يستعد للتدحرج إلى تونس.

في تونس بدأ هناك تحرك شعبي لتشكيل حركة تمرد تونسية سينطلق في حركة احتجاجية واسعة من أجل خلع ما وصف بهيمنة وسيطرة حركة النهضة ليس فقط على المنظومة السياسية وخاصة المنظومة الحاكمة وإنما أيضا من أجل إحداث ما وصف الثورة في الثورة، أي استكمال تحقيق أهداف الثورة التي لم تتحقق بعد أن تم مصادرة الثورة من مفجريها من الشباب التونسي من قبل أحزاب وحركات وقيادات جاءت من الخارج ولم تكن مشاركة في الحركة الاحتجاجية التونسية.

وكلما اقتربت موعد انطلاق الحملة المطالبة باستقالة الرئيس المصري محمد مرسي كلما تصاعد التوتر وحدة الاستقطاب بل والصدام.

في الجانب الآخر احتشد واصطف المناصرون لمحمد مرسي من أعضاء حركة الإخوان المسلمين والحركات السلفية وهي تطلق بحرا من التهديدات بالرد على العنف بعنف أكبر.

الخطابات صدرت أيضا عن قيادات في الإخوان المسلمين وخاصة عصام العريان والمتحدث بلسان المرشد العام وقيادات في محافظات أخرى، الخطاب كان متشنجا بل مفرطا في التحدي.

لا يبدو أن أحدا من الأطراف يبدي خطابا تصالحيا يمكن احتواء أية محاولة من جانب القوى المتربصة بالفريقين من أنصار النظام السابق، للاصطياد بالماء العكر والتسبب في أحداث لكي يتدهور الوضع وينزلق إلى مستوى الحرب الأهلية.

المركز العــربي للدراسات والتـوثيق المعلـوماتي – يوم السبت 29/06/2013

 

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s