تقرير خاص الرئيس السوداني البشير يعلن صراحة تأييده لإقامة سد النهضة باعتباره مصلحة للسودان

 

 يونيو 23, 2013
3f6e2f3b06599e8f0df5bc757061804c.portrait.jpg

مركز الناطور للدراسات والابحاث

انبرى الرئيس السوداني عمرو البشير وفي خطاب جماهيري ليعلن أن السودان لا يعارض إقامة سد النهضة عند النيل الأزرق وأن إقامة هذا السد لا تتعارض مع المصلحة السودانية ولا تهددها.

ثمة من يتساءل هل هذا التصريح يتناقض مع الموقف المصري أو المصلحة المصرية؟

الموقف المصري كان قد عبر وبصراحة عن معارضته لإقامة سد النهضة لأنه يهدد المصالح المصرية ممثلة في تدفق مياه النيل الآتية من النيل الأزرق حيث تقدر هذه الكمية بنسبة 85% من مجموع المياه المتدفقة من النيل إلى مصر.

الموقف السوداني من عدم معارضة إقامة السد جرى التعبير عنه في أكثر من مناسبة ومن قبل أكثر من مسؤول سوداني.

وقد فسر هذا القرار من قبل وسائل إعلام مصرية بأنه موقف عدائي لكن السودان رد على هذه الانتقادات بسرد مجموعة من السوابق التي تبرهن وتدلل على أن السودان كان ضحية لسلسلة من المواقف العدائية في عهد مبارك وكذلك في العهد الحالي.

المستشار الإعلامي للسفارة السودانية في بيروت عدد هذه المواقف ومنها:

1-تأييد للضربات الصاروخية التي سددتها الولايات المتحدة إلى منشآت سودانية ومنها مصنع الشفاء للأدوية وأهداف أخرى في 20 أغسطس 1998 بعد مهاجمة السفارة الأمريكية في نيروبي ودار السلام قبل أسبوعين من ذلك في نفس العام، وأن السودان في حينه اتهم نظام مبارك بأنه هو الذي حرض إدارة بيل كلينتون لشن هذه الضربات.

2-الخلاف حول منطقتي حلايب وشلاتين والذي استفحل عام 1992 عندما اعترضت مصر على إعطاء السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب، أدى إلى اشتباكات حدودية استتبعتها غارات مصرية على المنطقتين بعد السيطرة عليهما بدعاوى أنهما أراضي مصرية.

تعميق السيطرة المصرية على مثلث حلايب عمق من النزاع والخلاف بين البلدين بل والقطيعة.

3-اتهامات من نظام مبارك للسودان بأنه يأوي قيادات تنظيم القاعدة ومنهم أسامة بن لادن وكذلك الجماعة الإسلامية والتهديد باتخاذ سلسلة من الإجراءات العسكرية ضد السودان.

4-دعم غير محدود لوجيستي وتسليحي وإعلامي للحركة الشعبية لتحرير السودان ومن قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي كان له عدة مكاتب ومقرات في القاهرة، بل أن جون جرانج قائد الجيش الشعبي كان يقيم في القاهرة.

5-السودان يأخذ على النظام الحالي في مصر الذي يقف على رأسه محمد مرسي ومن خلفه حركة الإخوان المسلمين أنه لم يغير إستراتيجيته حيال السودان وأن الاتفاقيات والتفاهمات التي تم التوصل إليها أثناء زيارة مرسي إلى الخرطوم لم تسفر عن أية نتائج لأن التعاطي مع السودان بقي ثابتا.

الخبير في الشؤون السودانية يكشف عن سر بشأن استمرار الشكوك السودانية حيال النظام الحالي وعدم الثقة إزاءه على ضوء تدخلات من حزب العدالة والتنمية أي حركة الإخوان المسلمين في الشؤون الداخلية السودانية ودعم للشيح حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي أي حركة الإخوان المسلمين والذي يعتبر في نظر الإخوان المسلمين في مصر هو الزعيم الشرعي للسودان وليس الرئيس عمرو البشير.

ما كشف عنه يفصح عن وجود خطة لتصدير الفوضى إلى السودان أو ما يسمى بالربيع العربي وأن حركة الإخوان المسلمين في السودان التي يتزعمها الترابي بدأت فعلا تنتج الفوضى داخل السودان وتحرض المعارضة على العصيان والاحتجاج وإسقاط نظام البشير حتى أنه حدد مائة يوم لإسقاطه.

على هذه الخلفية يمكن أن نفسر وندرك هذا الموقف السوداني بشأن الأزمة المائية بين مصر وإثيوبيا رغم إدراك أوساط واسعة في مصر عسكرية وأمنية وسياسية وإستراتيجية واقتصادية أن السودان هو العمق الإستراتيجي والاقتصادي والمائي لمصر.

هذا الإدراك لم يترجم إلى خطوات تعمل بشكل جدي لتحقيق تكامل شامل بين البلدين لأن كل بلد يحتاج إلى الآخر ليس فقط بسبب الجوار الجغرافي وإنما العلاقات التاريخية والقومية والدينية التي تربط بين البلدين.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – يوم الأحد 23/06/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s