تقديرات غربية بشأن عودة آلاف المقاتلين من سوريا إلى الساحل والصحراء

16/06/2013

6cfad7243838d1fc917638c10d054734.portrait
مركز الناطور للدراسات والابحاث
على ضوء نتائج المعارك التي تدور في سوريا وبعد هزيمة الجماعات المسلحة في القصير ثم الاضطرابات الناشبة في تركيا واحتمال تصاعدها والتأثير على مستقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هناك قلق راح يسيطر على الأوساط السياسية والأمنية والإعلامية في الغرب من عودة هؤلاء المقاتلين.

أكثر من مركز دراسات ومن بينها وفي مقدمتها المركز الدولي لدراسات التطرف ومعهد واشنطن ومؤسسة راند توصلت إلى تقييم قريب من الواقع من أن هنا خمسة آلاف من دول المغرب العربي يقاتلون في سوريا وأكثرهم من تونس وليبيا بالإضافة إلى بعض عشرات من مصر.

عودة هذا العدد الذي يقدر ما بين 4-5 آلاف ستؤدي إلى انتشار هذه العناصر في عدة مواقع منها:

*تونس وليبيا إذا ما سمح لهذه الأعداد أن تعود إلى البلدين دون محاسبة أو محاكمة من قبل السلطات.

هذه العودة ستكون مصحوبة بجهود ومحاولات من قبل هذه العناصر لفتح معركة في تونس ليس ضد المؤسسة الأمنية والعسكرية وبعض مكونات المنظومة السياسية فقط وإنما ستنتشر على الحدود التونسية الجزائرية وبالتالي سيستتبعه تصعيد في العمليات باتجاه الجزائر.

ونفس الشيء سيحدث في ليبيا عودتهم إلى ليبيا لن تعرضهم لأية مساءلة من قبل السلطات لأنهم ذهبوا بعلمها وتحت نظرها وإن كانت أطراف خليجية هي التي تولت عملية تجنيدهم وإرسالهم بالاستعانة بحركات جهادية مثل أنصار الشريعة.

لكن وحسب هذه التقارير والتقييمات فإن أعداد كبيرة منهم ستنتشر في مناطق مختلفة حتى لا تتعرض لاستهداف سواء من قبل الدول أو من قبل قوات غربية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

والساحات التي ستتوجه إليها حسب المركز الدولي لدراسات التطرف هي منطقة الساحل لذا فستكون موريتانيا أحد الأهداف من وراء هذا الانتشار لعناصر جهادية مدربة تدريبا جيدا على القتال على ضوء الخبرة التي اكتسبت على مدى عامين في سوريا.

بالإضافة إلى وجود السلاح بكل أنواعه في منطقة الساحل والصحراء والمتسرب والعابر للحدود من ليبيا إلى عدة دول في غرب إفريقيا وفي شمالها.

كما أن هذا الانتشار سيطال دولا في غرب إفريقيا ومنها النيجر ومالي وتشاد، بالإضافة إلى التموضع عند مثلث الحدود الليبي الجزائري التونسي.

بالنسبة لمالي هذه التقارير تؤكد أن عناصر كانت قد هربت من مالي إلى النيجر وإلى ليبيا وإلى الكثير من المناطق بدأت تعود إلى شمال مالي وليس أدل على ذلك من الاشتباك الذي وقع على الحدود الجزائرية المالية وأدى إلى مصرع ستة من العناصر المسلحة.

المختصون فيما يسمى بالإرهاب والجماعات المسلحة يلاحظون أن هذا الحراك من قبل الجماعات المسلحة لا يقابل بإجراءات ردعية سواء من قبل قوى إقليمية أو دولية رغم تعاظم موجة القلق والخوف لدى الأوساط الأوروبية والأوساط الأمريكية من احتمال تصعيد العمل الإرهابي في غرب وشمال إفريقيا على ضوء ما يحدث في ليبيا وفي تونس .

 

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – يوم الأحد16/06/2013

http://natourcenter.info/

 

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s