رسائل بمضمون واحد يحملها مسؤولان إسرائيليان أمنيان كبيران إلى واشنطن وأنقرة

 يونيو 13, 2013 

37ebb983b61c614ad819897a42b2b66e.portrait

مركز الناطور للدراسات والابحاث

وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون يتوجه إلى واشنطن ومعه رسالة تتضمن ثلاثة عناوين: سوريا حزب الله وإيران.

وفي الوقت الذي غادر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي مطار تل أبيب متوجها إلى واشنطن عاد من أنقرة تمير باردو مدير المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة بعد أن أجرى محادثات مع مدير المخابرات التركية هاكان فيدان حول المواضيع ذاتها لكنه حمل معه ملفا يزعم أنه يزدحم بمعطيات ومعلومات عن القوى المحلية والإقليمية التي تقف خلف حركة الاحتجاج التركية، وهي خطوة الهدف منها إعادة كسب ثقة الأتراك الذين ظلوا يعولون على منظومة الاستخبارات الإسرائيلية ومنذ ثمانينات القرن الماضي وربما قبل ذلك للحصول على معلومات حول ما يدور في العالم العربي.

بالنسبة لموشي يعلون يشير الباحث في الشؤون الأمنية الإسرائيلية الدكتور محمد حسين إلى أن الرسالة التي يحملها يعلون إلى وزير الدفاع الأمريكي تشوك هيجل وإلى مسؤولين عسكريين ومدنيين في الولايات المتحدة تتضمن الآتي:

1-ضرورة التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة لمواجهة التطورات في الوضع السوري والتي تبدو من منظور إسرائيلي بأنها تطورات خطيرة وأنه يجب التدخل لمنع جنوحها إلى مستوى التحدي سواء لإسرائيل أو للدول العربية المعتدلة أو الولايات المتحدة والغرب.

يعلون سيشدد وبتكليف من رئيس الوزراء وتنسيق مع وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخبارات يوفال شتاينتز على أنه لا ينبغي السماح للجيش السوري بأن يحقق مكاسب على غرار مكاسب القصير في المناطق الأخرى وعلى الأخص في حلب والحدود مع تركيا ومع الأكراد في شمال العراق وكذلك في المنطقة الجنوبية على الحدود الأردنية والمتاخمة للجولان الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية.

يعلون مكلف بأن يقترح على المؤسسة العسكرية الأمريكية بأجنحتها المختلفة البنتاجون ومجلس الأمن القومي بضرورة أن تباشر الولايات المتحدة بتكثيف دعمها للمعارضة وعلى الأخص الجيش السوري الحر لمنع السلطات السورية من استرداد المناطق المتاخمة لتركيا والمتاخمة للأردن.

ويشير المصدر إلى أن يعلون يحمل إلى الإدارة الأمريكية ملفا يتضمن معلومات عن حجم تدخل حزب الله في الحرب وكذلك عن حجم التدخل العراقي سواء بشكل مباشر داخل الأراضي العراقية أو على الحدود بدعم نظام بشار الأسد.

2-ملف حزب الله: الجانب الإسرائيلي سيبلغ الجانب الأمريكي أن حزب الله الذي يتدخل بشكل مركز  ويشارك في المعارك وعلى الأخص معارك القصير والذي حسمها، وأنه سينتقل لخوض معارك في جبهات أخرى وعلى الأخص الحدود الأردنية وعلى تخوم الجولان الإسرائيلية، وهذا في وقت بدأت تتفكك فيه القوات الدولية الفاصلة  بين سوريا وإسرائيل.

وكذلك احتمالات قوية بأن يتجه حزب الله لفتح معركة ضد إسرائيل في الجولان إذا ما نجح النظام في سوريا في الانتصار على الجماعات المسلحة واسترداد المناطق التي تسيطر عليها هذه الجماعات مع تركيا ومع الأردن.

يعلون يحمل خطة تتضمن آليات وخيارات للتعاطي مع حزب الله سواء فوق الأراضي السورية أو في لبنان إذا ما طبق الأسد تهديداته بتحويل الجولان إلى منطقة مواجهة مع إسرائيل.

وزير الدفاع سيثير مع وزير الدفاع الأمريكي ومع مسؤولين أمريكيين آخرين ما يزعمه من معلومات استخباراتية حصلت عليها الأجهزة الإسرائيلية عن تورط العراق في الحرب في سوريا من بين هذه المعطيات حصول سوريا على مليارات من الدولارات من العراق وبأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي وعن دعم بالسلاح والمقاتلين سواء على الأراضي السورية أو عن طريق سد منافذ الإمدادات التي تنتقل إلى الجماعات المسلحة من العراق.

3-الملف الإيراني يحمل إلى الجانب الأمريكي معلومات حول توقعات وتقديرات استخباراتية إسرائيلية بأن الانتخابات الإيرانية ستتحول إلى صراع بين المعسكرين الإصلاحي والمتشدد وأن الفوضى ستعقب الانتخابات نتيجة لتبادل الاتهامات بين المعسكرين حول الفوز.

يعلون سيقترح على الجانب الأمريكي خطة للتدخل عن طريق استغلال الفوضى إذا ما اندلعت في إيران من أجل توجيه ضربة إلى البرنامج النووي الإيراني وتدميره وسط انشغال إيراني بالانتخابات والصراع الذي سيدور لا محالة بين المعسكرين.

وحسب هذه المعلومات فإن الإصلاحيين مصممون هذه المرة على انتزاع السلطة وأنه لم يعد لديهم أي حرج أو غضاضة في الاستعانة بقوة دولية وإقليمية من أجل دعم موقفهم في مواجهة الموقف المتشدد من قبل العناصر الراديكالية والإيديولوجية المتشددة.

أما بالنسبة لمهمة تامير باردو في تركيا وبحسب ما استقاه المصدر من عدة مصادر في الداخل فتنقسم إلى عدة محاور:

الأول: نقل رسالة إلى القيادة التركية بأن إسرائيل تدعم النظام القائم في أنقرة لأنه نظام ديمقراطي أي نظام طيب أردوغان.

الثاني: تتهم عدة أطراف بالتدخل لإدارة المظاهرات الاحتجاجية بينها سوريا وإيران وحتى حزب الله وكذلك أطراف أخرى بما في ذلك روسيا.

الثالث: التأكيد والتشديد على أهمية استمرار المعركة ضد النظام في سوريا وتحذير الحكومة التركية من أن أي تهاون في المعركة ضد النظام في سوريا خاصة بعد المكاسب التي تحققت في القصير والتي يحاول النظام إنتاجها على الحدود التركية في منطقة حلب سيؤدي إلى إضعاف بنيوي ومفصلي للمعارضة نظرا لأن تركيا تشكل رأس  الجسر الرئيسي الذي تعبر من فوقه المساعدات اللوجيستية وكذلك انتقال المقاتلين الذين يتدفقون إلى سوريا عبر الأراضي التركية بعد أن أغلق المنفذ اللبناني.

وشدد على أن استمرار الحركة الاحتجاجية في تركيا توفر للنظام في سوريا مظلة بل ودافعا لحسم المعركة في حلب وفي أسرع وقت ممكن نظرا لانشغال تركيا في هذه الأزمة الداخلية.

كما ناقش تنسيق المواقف بين إسرائيل وتركيا حول التطورات التي تعقب الانتخابات الإيرانية والإعلان عن نتائجها والتي وصفها باردو للمسؤولين الأتراك بأنها ستكون على غرار الثورة البرتقالية، أي أن الإصلاحيين سيتصدون بقوة  إذا ما جرت محاولات لمنعهم من الفوز أو محاولة الجناح المتشدد الذي يقف على رأسه المرشد الأعلى آية الله علي خامينائي الاستفراد بالسلطة.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي– 13/6/2013

http://natourcenter.info/portal

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s