الغرب وتصاعد المواجهات في ليبيا

 يونيو 11, 2013  

مركز الناطور للدراسات والابحاث
الأحداث التي تطورت وتصاعدت في بنغازي في الأيام الأخيرة بين متظاهرين هاجموا قوات درع ليبيا مساء بوم السبت 8 يونيو في بنغازي وأدت إلى سقوط 32 قتيلا أثارت اهتماما واسعا في عدد من الدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.61ae74dd1014ee977433c177cb0558d9.portrait

هذا الاهتمام بحسب الباحثة في الشؤون الفرنسية الدكتورة شفيقة مطر ليس سببه العدد الكبير للضحايا الذين سقطوا في هذه الاشتباكات وإنما يعود إلى أسباب أخرى تهم هذه الدول ومصالحها.

من بين هذه الأسباب التي عددتها الباحثة هي:

1-أن بنغازي وشرق ليبيا أصبح من وجهة نظرها مصدر تهديد ليس فقط لاستقرار ليبيا وبناء دولة مدنية وإنما أيضا مصدر تهديد لدول الجوار سواء في شمال إفريقيا مثل تونس والجزائر أو دول الجوار الإفريقي النيجر ومالي وحتى تشاد.

وتؤكد أن تصريح الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي وصف ليبيا بأنها قنبلة ستنفجر في وجه دول الجوار أثار أعمق الأصداء في كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

هذا الموقف الذي عبر عنه الرئيس التشادي لم يكن مجرد خطاب سياسي وإنما كان بمثابة دعوة من أجل تدخل دول الجوار والمجتمع الدولي في ليبيا لضبط الحالة الأمنية بعد أن تحولت ليبيا كمال قال إدريس ديبي إلى قاعدة لما وصفها بالمنظمات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة.

2-فيما كانت هذه الدول وعلى الأخص الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تخطط لدعم الحكومة الليبية في ضبط الأمن وحل الميليشيات وجمع السلاح عن طريق إيفاد بعثات أمنية وحتى دعم لوجيستي للحكومة فإن الاشتباكات في بنغازي وكذلك تعاظم دور الحركات الإرهابية في ليبيا ليس في شرق ليبيا والصحراء فقط وإنما أيضا في تونس وفي النيجر وفي مالي جعلها تبحث الآن في اختيار آليات جديدة للتعاطي مع الوضع الليبي.

هذه الآليات ستكون أكثر فاعلية من عملية إرسال المستشارين والمدربين الأمنيين والخبراء.

ويشير الباحث في الشؤون العسكرية الأمريكية العميد المهندس أكرم حسين إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية خططت فعلا لتزويد قيادة أفريكوم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا بطائرات بدون طيار لاستخدامها ضد الجماعات الإرهابية في ليبيا وفي غرب إفريقيا على غرار الاستخدام الذي يطبق في كل من أفغانستان وباكستان واليمن.

الولايات المتحدة وبعد إعداد تقديرات استخباراتية من أكثر من جهاز تتخوف من أن إيفاد خبراء ومدربين أمريكيين إلى ليبيا للانتشار في عدة مناطق وعلى الأخص المناطق الأكثر تهديدا في شرق ليبيا وفي الصحراء الليبية أن يتحولوا إلى هدف لهذه الجماعات، على غرار ما حدث للقنصلية الأمريكية في بنغازي يوم 11 سبتمبر 2012 وأدى إلى مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنس، وكذلك هجمات أخرى شنت ضد السفارة الفرنسية والإيطالية وكشف عن أن هناك تنسيق كامل سواء بين وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الدفاع في كل من بريطانيا وفرنسا وكذلك المنظومة الاستخباراتية الأمريكية وخاصة المسؤولة عن مكافحة الإرهاب وبين المنظومات المماثلة في كل من بريطانيا وفرنسا من أجل وضع خطط مشتركة لمواجهة التهديدات المنطلقة من ليبيا والتي تهدد دول الجوار بالإضافة إلى المصالح الغربية.

المركز العــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتييوم الثلاثاء 11/06/2013

http://natourcenter.info/

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s