تقرير خاص: هل اقتربت ساعة الهجوم على إيران؟

http://natourcenter.info/

 يونيو 04, 2013  

مركز الناطور للدراسات والابحاث
قبل أن نجيب على هذا السؤال يجدر بنا أن نشير إلى أن مصادر إسرائيلية قريبة من الدوائر الأمنية وخاصة المنظومة الاستخباراتية ذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد توصل إلى تفاهم مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمنح إيران مهلة لن تتجاوز نهاية عام 2013 قبل شن الهجوم عليها.

إدارة أوباما كانت قد طلبت هذه المهلة حسب التقارير الإسرائيلية لانتظار انجلاء موقفين هامين وحاسمين فيما يتعلق بالتعاطي مع إيران:

الأول: جولة المفاوضات مع دول 5+1 التي عقدت في كازاخستان أي إعطاء مهلة ستة أشهر ليكون ذلك الاجتماع هو الاجتماع الأخير.

2-انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران ومعرفة الفائز في هذه الانتخابات وهل سيكون من الخط المعتدل الذي يملك الاستعداد للحوار مع الغرب للتوصل إلى حل يرضي الأطراف الغربية ومن بينها إسرائيل أي تجميد البرنامج النووي أو على الأقل عملية التخصيب.

وقبل أن نجيب أيضا يحوجنا ذلك إلى ضرورة التوقف عند نقاط هامة للغاية تنطوي على الكثير من الدلالات التي لها علاقة بالتحضيرات للهجوم على إيران:

1-التدريبات والمناورات الأخيرة في المؤخرة أي في الجبهة المدنية والتي حدد الهدف من ورائها وهو أن تكون الجولة الأخيرة من التدريبات للوقوف على قابلية هذه الجبهة على مواجهة هجمات صاروخية تنطلق من عدة مواقع لبنان وسوريا وإيران وغزة.

هذه المناورات التي استمرت حوالي أسبوع لم يعلن عن النتائج التي قيست ليعطى الضوء الأخضر إلى القيادة السياسية والأمنية بأن الجبهة الداخلية جاهزة للحرب لأن ذلك سيتبعه تلقائيا قرار بالاستعداد للحرب وتحديد توقيت هذه الحرب.

لم تكن إسرائيل بمفردها هي التي تولت مهمة تقييم قابلية الجبهة الداخلية على مواجهة هجمات صاروخية وإنما كانت الولايات المتحدة إلى جانبها فلقد نشرت أكثر من فريق، رابط الأول في مدينة حيفا لدراسة واستقصاء قابلية المنطقة الشمالية على مواجهة صواريخ تنطلق من لبنان وسوريا.

الفريق كان يشارك في إدارة هذه المناورات وتقييمها ودراستها وإبداء الرأي بشأن فاعليتها.

كما أقام فريق آخر في منطقة تل أبيب وتحديدا في مطار بن جوريون.

أما الفريق الثالث فقد أقام في مدينة بئر السبع.

مهمة الفريق الأمريكي بمكوناته الثلاث لم تقتصر على دراسة وتقديم النصح والإرشاد والتوجيه إلى الجانب الإسرائيلي وإنما أيضا إحاطة الإدارة الأمريكية بتقييم حول فاعلية الجبهة الداخلية.

2-أن إسرائيل قامت وبالتنسيق مع الولايات المتحدة بنشر منظومات مضادة للصواريخ توزعت على:

*القبة الفولاذية نشرت ثلاث بطاريات وقد ارتفعت في اليومين الأخيرين إلى تسع بطاريات موزعة على الشمال والوسط والجنوب.

كما قامت بنشر صواريخ اعتراضية متوسطة وبعيدة المدى من نوع حيتس 2و3.

وتعززت منظومة اعتراض الصواريخ الإسرائيلية بوصول قطع بحرية أمريكية إلى حيفا وإلى أسدود تحمل منظومة أيجيس لاعتراض الصواريخ البعيدة المدى أي حماية المنطقة الجنوبية والشمالية والوسطى.

3-ربط منظومة الاعتراض الصاروخية بمنظومات أمريكية على مستوى المنطقة في دول الخليج الإمارات وتركيا ومنظومة أخرى بدأت تقام في الأردن لا تتمثل فقط في بطاريات باتريوت التي ستنصب وإنما أيضا بمنظومات أخرى:

–المنظومة الأردنية من مهامها بناء على اتفاق أردني إسرائيلي أمريكي التعاطي والتعامل مع الصواريخ التي تنطلق من سوريا باتجاه إسرائيل، أي أن الأردن تحول إلى ساحة يتموضع فيها أحد مكونات الدرع الصاروخي الذي أقيم من حول إسرائيل ليشكل سورا واقيا يحمي إسرائيل من الصواريخ.

حماية الجبهة الداخلية هو العامل الأساسي في أي هجوم إسرائيلي على إيران أو على سوريا.

3-معطى آخر ظهر في الأيام الأخيرة وقد أعدته وحدة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية التي كلفت فريق الخبراء العامل في إطارها أن يتولى تقديم تقدير دقيق حول الكلفة والفائدة الحقيقية من خيار الهجوم العسكري على إيران.

ووفقا لأحد الباحثين العرب والقريب من مراكز الأبحاث في تل أبيب وحيفا بما في ذلك مركز الأبحاث العسكرية التابع لرئاسة الأركان فإن التقييم الذي قدم يدعي أن الناتج أكبر بكثير من الكلفة والناتج هو تدمير القدرة النووية العسكرية الإيرانية ثم تدخل عسكري في سوريا والقيام بعمل عسكري جوي وصاروخي ضد حزب الله، أي أن الناتج هو تقويض ما سمي بمحور طهران وأن الثمن سيكون زهيدا بالقياس بهذا الحاصل، ولن يكلف إلا بعض مئات وعدد من الطائرات.

من المعلومات والمعطيات التي استخلصت في الأيام الأخيرة من متابعة للحراك في رئاسة الأركان العامة في القيرياء بتل أبيب وكذلك ما يدور في مكتب وزير الدفاع الجنرال موشي يعلون ووزير الشؤون الإستراتيجية والاستخباراتية يوفال شتاينتز تؤكد أن هذا الحراك له علاقة وارتباط وثيق بالاستعداد للحرب ليس فقط ضد إيران وإنما ضد سوريا وحزب الله وإيران.

هذه المعلومات تكشف عن أن إسرائيل استكملت جميع متطلبات الجاهزية للحرب وأنها فقط تنتظر قرار من القيادة السياسية والمتمثلة في الطاقم الوزاري المصغر لشؤون الأمن، وأن هذا القرار يتوقع صدوره بعد مشاورات مع عدة أطراف:

1-الولايات المتحدة إدارة أوباما.

2-بعض الدول الغربية فرنسا وبريطانيا.

3-دول إقليمية الأردن تركيا وبعض دول الخليج.

وعلى ضوء هذه التحركات وهذه الفعاليات وهذه الاستعدادات يمكن أن نقول وبلا مجازفة بأن إعلان الحرب قد لا يتعدى ويتجاوز نهاية العام الحالي إلا إذا طرأت تطورات مفاجئة إقليمية أو دولية.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – يوم الثلاثاء 04/06/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s