تقرير خاص منزل نتنياهو يتحول إلى غرفة للتخطيط وإدارة الحرب الإقليمية

http://natourcenter.info/

 مايو 26, 2013 فى: شؤون إسرائيلية  

مركز الناطور للدراسات والابحاث

فيما يستعد العدو الإسرائيلي لإطلاق تدريبات شاملة في الجبهة الداخلية تحمل اسم “الجبهة الصلبة” بعدما حملت على مدى خمس جولات اسم “نقطة تحول”، كشف ومن مصدر يتابع الحركة العسكرية والأمنية الإسرائيلية من الداخل أن منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحول إلى غرفة للتخطيط وإدارة الحرب الإقليمية .

المصدر يستقي معلوماته من دائرة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إيهود باراك والذي رغم أنه لا يشغل منصبا رسميا إلا أنه يستدعى بين الحين والآخر لتقديم المشورة والنصح حول الحرب الإقليمية.

في يوم الخميس مساء والجمعة صباحا عقد نتنياهو اجتماعين مع القيادات الأمنية الرئيسية وعلى مدى ساعات ومن بين هذه القيادات:

1-وزير الدفاع موشي يعلون ونائبه داني دانون.

2-وزير الاستخبارات والشؤون الإستراتيجية والعلاقات الدولية يوفال شتاينتز.

3-وزير الجبهة الداخلية جلعاد إردان.

4- قائد الجبهة الداخلية الجنرال إيال إيزنبرج. بالإضافة إلى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال أفيف كوخفي ورئيس الموساد تمر باردو ومستشار الأمن القومي جنرال الاحتياط يعقوب عميدرور.

من خلال هاتين الجلستين استمع المشاركون في الاجتماع  إلى وزير الجبهة الداخلية وقائد الجبهة الداخلية حول ما أنجز على صعيد هذه الجبهة المدنية من جاهزية لمواجهة حرب إقليمية، وهل هذه الجبهة أصبحت جاهزة ومستعدة بعد خمس جولات من المناورات والتدريبات التي تجري بشكل دوري في كل عام لمواجهة حرب إقليمية ليس مع سوريا وحزب الله وإنما أيضا مع إيران ومع قطاع غزة.

وزير الجبهة الداخلية وقائدها لخصا الوضع على الجبهة الداخلية على النحو التالي:

التدريبات التي ستنطلق هذا اليوم ستكون القول الفصل في تحديد وتقرير مستوى هذه الجاهزية للحرب.

أي أن نتائجها وتقييم أداء هذه الجبهة هو الذي سيعطي الضوء الأخضر بأن الجبهة جاهزة.

وفي جلستين عرضا أيضا رئيس شعبة أمان ما توصلت إليه وحدة الأبحاث في الشعبة من تقديرات للوضع في الدول التي ستكون طرفا في هذه الحرب وكان في صدارة هذه الأطراف:

أولا:  حزب الله

رئيس شعبة أمان أشار في هذا التقدير إلى أن حزب الله الذي نواجهه الآن ليس حزب الله قبل الأزمة في سوريا قبل عامين، وحدد ما أسماه بنقاط الضعف البنيوية لدى حزب الله:

1-عزلة داخلية ليس فقط من معسكر أعدائه قوى 14 آذار وإنما أيضا من قبل قيادات دينية في شمال لبنان وفي صيدا يتنازعها العداء ضد حزب الله وضد إيران وضد النظام في سوريا.

2-عزلة من قبل قوى عديدة في داخل لبنان من قوى 14 آذار التي يتزعمها تيار المستقبل والتي عاد إلى صفوفها وليد جنبلاط بعد الأزمة السورية.

3-أن رئيس الجمهورية ميشيل سليمان بدأ ولأول مرة يبدي مواقف معارضة لحزب الله.

4-تورطه في الحرب في سوريا وعلى الأخص في منطقة القصيرـ وإرسال قوة رئيسية من قواته البشرية المدربة إلى القتال.

5-مصاعب لوجيستية للحصول على المزيد من السلاح وعلى الأخص السلاح المتطور نتيجة لعدة أسباب من بينها الهجمات الإسرائيلية على شحنات الأسلحة التي تصل من سوريا ثم الرصد اليومي لحركة التنقل بين سوريا ولبنان ثم عقبات ومعوقات أمام نقل الأسلحة من إيران إلى سوريا.

5-انعكاس سلبي كبير ومفصلي لتأثر النظام في سوريا نتيجة لحرب داخلية مستمرة ومتصاعدة على مدى عامين ونيف وتقلص القدرة العسكرية السورية في مواجهة الميليشيات المسلحة في الداخل.

وهذا ما يؤثر على أي أداء عسكري سوري في حالة اندلاع حرب ضد حزب الله.

سوريا: في تقديره عن القدرة العسكرية السورية تحدث الجنرال كوخفي عن أن سوريا فقدت ثلث قدراتها العسكرية سواء في المجال البشري أو التسليحي وأنه نتيجة لسيطرة الجماعات المسلحة على مساحات كبيرة في عدة مناطق فإن الجيش السوري يواجه مصاعب جمة وخطيرة أمام أداء دوره في الحرب سواء في استخدام منظومات الأسلحة المتطورة لديه الصواريخ أرض-أرض وصواريخ أرض-جو وصواريخ أرض-بحر  أو تحريك قواته.

كما أشار إلى ما وصفه بالحصار الذي يحيط بسوريا من الجنوب من قبل الأردن ومن الشمال من تركيا.

هذا الحصار قابل لأن يتطور إلى تدخل خارجي سواء من قبل تركيا أو من قبل الأردن أو دول  إقليمية تتموضع في الأردن لخوض المعركة ضد سوريا.

واستدرك أن سوريا يمكنها أن تتغلب على هذه المقيدات وعلى هذه المحدوديات إذا ما ألقت روسيا بثقلها إلى جانبها في أية معركة قد تنشب بينها وبين إسرائيل، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تدخل عسكري أمريكي فيصل الأمر إلى حافة الحرب بين البلدين على غرار ما حدث في كويا في ستينات القرن الماضي.

إيران: رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اعتبر إيران بأنها تشكل مركز الثقل التي تعتمد عليه سوريا في مواجهة أعداء الداخل أو القوة الإقليمية أو إسرائيل.

هذا لإدراكها بأنها إيران لن تسمح بتقويض سوريا لأن هذا التقويض سيقود إلى سلسلة من عمليات التقويض للوجود الإيراني في المنطقة.

مثل هذا المعطى يجب أن يوضع في الاعتبار ويجب أن يوضع في الاعتبار أيضا دولا إقليمية ستكبح إيران وأنها لن تجد حرجا في دعم مجهود إسرائيلي يستهدف ضرب إيران وإضعافها وانتزاع عناصر القوة من بين أيديها سواء من بين القوة العسكرية التقليدية أو غير التقليدية.

وشدد على أن إيران ستنضم إلى المعركة وتلقي بثقلها بشكل مباشر أو غير مباشر.

العراق: تحدث أيضا عن أن العراق انضم في الآونة الأخيرة إلى محور طهران دمشق لكن مشاركته في دعم سوريا وحزب الله ستكون رمزية نظرا لأنه لا يمتلك حزمة القدرة للمشاركة الفعلية في الحرب ضد إسرائيل على غرار جولات سابقة في الصراع الإسرائيلي العربي حيث كان العراق يشارك في كل الحروب.

وتطرق الجنرال كوخفي إلى مواقف الدول العربية الأخرى إذا ما اندلعت الحرب الإقليمية ومن بين هذه الدول:

مصر:  تحدث الجنرال كوخفي عن أن مصر لن تجازف بإحداث نقلة في مواقفها فهي مقيدة بالتزامات ومعاهدات وقد أثبتت السلطة الحالية في مصر التي يقف على رأسها محمد مرسي أنها لن تتحلل من هذه الالتزامات وأنها متمسكة بها، وأن الشغل الشاغل لدى القيادة المصرية الحالية هي مواجهة المشاكل الداخلية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وقد قاطع الجنرال عاموس جلعاد الذي شارك في الاجتماع الجنرال أفيف كوخفي ليؤكد بشكل حازم وقاطع أن لدى إسرائيل والولايات المتحدة ضمانات بأن مصر  لن تشارك في أي عمل عدائي ضد إسرائيل وأنها تعهدت أيضا بعدم إحداث أي تعديل على الملحق الأمني والعسكري في اتفاقية كامب ديفيد.

أكثر من ذلك ساق أكثر من دليل على التزام مصر باتفاق كامب ديفيد  من بينها:

1-توتر بين السلطة المصرية التي تتشكل من حركة الإخوان المسلمين وبين حركة حماس في قطاع غزة في أعقاب اختطاف سبعة من رجال الأمن المصريين واستهجان من قبل سلطة الإخوان المسلمين في مصر لدعوة قيادات في حماس للحكومة المصرية إلى إلغاء اتفاقيات كامب ديفيد ورفع الحصار عن غزة.

2-أن مصر تدعم حركات مسلحة داخل سوريا وخاصة الإخوان المسلمين وهي تستضيف قيادات من المعارضة وتدعم انتقال العناصر المسلحة عن طريق لبنان وتركيا والأردن.

كذلك استبعد أن تقف أية دولة عربية إلى جانب سوريا وحزب الله في أي حرب قد تندلع، وحدد هذه الدول المملكة السعودية والإمارات والكويت ودول الخليج وليبيا وتونس والمغرب.

إلى هنا ينتهي الجزء الأول حول المشاورات والمداولات التي تجريها القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية حول احتمالات اندلاع حرب إقليمية.

الجزء الثاني سنورده غدا.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – يوم الأحد 26/05/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s