تقرير خاص: فتح عدة جبهات ضد السودان في دارفور وفي كردفان وفي آبيي

http://natourcenter.info/

مايو 25, 2013 

مركز الناطور للدراسات والابحاث
تصاعدت في الأيام الأخيرة حدة المواجهات بين القوات السودانية وحركات التمرد في أكثر من جبهة: في جنوب دارفور على الحدود مع جمهورية إفريقيا الوسطى وفي غربها مع تشاد، إضافة إلى الهجمات التي شنتها الجبهة الثورية التي تضم عدة فصائل من بينها الجبهة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال بالإضافة إلى حركة تحرير السودان بجناحيها وكذلك حركة العدل والمساواة.

فتح هذه الجبهات في آن واحد يؤكد أن دولة الجنوب لن تتخلى عن إستراتيجيتها في استهداف السودان بحرب استنزاف، رغم المصالحة التي تمت في جوبا عندما زار الرئيس السوداني عمرو البشير جنوب السودان وتوصل إلى تفاهمات واتفاقيات بشأن حل المشاكل العالقة بين الجانبين.

هذه الاشتباكات والمواجهات تعكس استجابة لما طرحه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي داني دانون أثناء زيارته لدولة الجنوب بعد زيارة الرئيس السوداني مباشرة، طرحه كان واضحا وجليا: لا توقفوا الحرب مع الشمال، إسرائيل إلى جانبكم وستدعم الحركات المسلحة سواء في كردفان أو في دارفور.

وإعمالا لما وعد به نائب وزير الدفاع الإسرائيلي كلف ما يعرف بفيلق إسرائيل في إفريقيا الذي يقوده الجنرال يسرائيل زيف والمتمركز في أكثر من 15 دولة إفريقية بهذه المهمة، مهمة دعم حركات التمرد بالسلاح والتدريب والاستشارة بل وفي وضع خطط العمليات العسكرية.

ومن بين ما كشف عنه في الآونة الأخيرة أن الجنرال زيف استطاع أن يؤثر على دولتين مجاورتين للسودان الأولى جمهورية إفريقيا الوسطى التي أصبحت أكثر انفتاحا على إسرائيل بعد أن سيطرت حركة التمرد على السلطة في بانجي، والتوصل معها إلى تفاهمات واتفاقيات من بينها استثمار الموارد والثروات المعدنية في جمهورية إفريقيا الوسطى مقابل تقديم الدعم المالي والتسليحي للحكومة، لقاء دعم حركات التمرد في دارفور انطلاقا من أراضي جمهورية إفريقيا الوسطى.

كما كشف وخاصة في تقارير مأخوذة عن مركز ملام لأبحاث الاستخبارات والإرهاب عن أن الجنرال زيف ومعه وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي وسفير إسرائيل الأسبق في باريس  نسيم زويلي زاروا نجامينا والتقوا مع مستشارين للرئيس التشادي إدريس ديبي والذين يعتبرون أصحاب القرار الفعلي في نجامينا.

هذه التحركات الإسرائيلية في تصعيد العمل العسكري في دارفور وتفويت الفرصة على أية اتفاقيات للمصالحة وتسوية النزاعات سلميا هي من تقف خلف هذه المواجهات والاشتباكات.

ومعروف أن الجنرال يسرائيل زيف مازال يعمل كضابط احتياط وقد تولى رئاسة شعبة العمليات العسكرية ومهمته في إفريقيا وحتى في أمريكا اللاتينية وتحديدا في كولومبيا وبيرو إثارة القلاقل وإثارة الحروب والصراعات وهو يتلقى التعليمات من رئاسة الأركان العامة في إسرائيل وهو يمتلك جيشا من المستشارين في إفريقيا وقد دعم أكثر من محاولة انقلاب في إفريقيا ومنها انقلاب غينيا، وكذلك دعم الحركات التي تولت السلطة في جمهورية إفريقيا الوسطى.

تمركز شركته التي تسمى بمؤسسة الاستشارات الأمنية بجيشها الذي يبلغ تعداده بضع مئات في إفريقيا من المستشارين والمدربين وكذلك مستودعات السلاح التي يختزنها في عدد من الدول الإفريقية في كل من تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى إضافة إلى جنوب السودان يحيط السودان بسور من التهديد من الجنوب والغرب في نطاق إستراتيجية أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستنزاف السودان بعد أن أدرج ضمن خانة الدول المعادية التي يتحتم التعامل معها بآليات القوة والصراع والمواجهة.

المـركز العـربي للدراسات والتـوثيق المعلـوماتي – يوم السبت 25/05/2013

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s