تقرير خاص: الولايات المتحدة ومزاحمة الصين في شرق إفريقيا

تقرير خاص: الولايات المتحدة ومزاحمة الصين في شرق إفريقيا

 ديسمبر 30, 2012 

 http://natourcenter.info/portal

مركز الناطور للدراسات والابحاث 

صعدت الولايات المتحدة من وتيرة مزاحمتها للصين في شرق إفريقيا وعلى الأخص بعد انفصال جنوب السودان وولادة دولة جنوب السودان في تموز يوليو 2011.

هذا التصعيد يتجلى في مجموعة من المشاريع التي لا تنفصل عن هدف الولايات المتحدة في وضع يدها على النفط في دولة جنوب السودان.

المشروع الأول: مشروع لامو الذي يقع على ميناء لامو على المحيط الهندي.

هذا المشروع يقوم على مد شبكة من الطرق من دولة الجنوب إلى كينيا وكذلك إلى أوغندا وإثيوبيا ورواندا، وهو مرتبط بمشروع مد خط أنابيب النفط من جنوب السودان إلى الساحل الكيني لتصديره وتجاوز خط أنابيب نقل النفط السوداني من الجنوب إلى بور سودان.

الثاني: الولايات المتحدة ستستثمر عدة مليارات في مشروع مد شبكة الطرق هذه وكذلك خط نقل النفط من جنوب السودان، الولايات المتحدة باشرت في تمويل هذا المشروع وقد تم تدشين أحد الطرق السريعة بطول حوالي 200 كلم بين جوبا عاصمة الجنوب ونيمولا، وستستثمر الولايات المتحدة في هذا المشروع 23 مليار دولار لتمويل خط التجارة البري الهام بين دولة الجنوب وكل من أوغندا ومن هناك إلى كينيا إلى ميناء مومباسا.

الثالث: تم التوصل إلى اتفاق بين حكومة الجنوب والولايات المتحدة على تطوير البنى التحتية في دولة الجنوب وعلى الأخص شبكة الطرق لربطها مع الشبكة الإقليمية أوغندا وإثيوبيا وكينيا لتحويل هذه المنطقة إلى منطقة تجارية رئيسية بالنسبة للولايات المتحدة وكذلك إلى مركز نفطي ليس فقط من أجل التصدير وإنما من أجل توفير احتياجات هذه الدول.

في مقابل هذه الاستثمارات الأمريكية الولايات المتحدة ستأخذ نصيب الصين من واردات النفط السوداني حيث أن الولايات المتحدة قد يرتفع استهلاكها من النفط بأكثر من مليوني برميل يوميا إضافة إلى الكميات التي تستوردها من عدة دول في الخليج وفي غرب إفريقيا والتي تقدر بعشرة ملايين برميل.

تسعى الولايات المتحدة لإقامة منطقة تجارة حرة تجمع دول شرق إفريقيا كينيا أوغندا إثيوبيا جنوب السودان وبوروندي لإنعاش الوضع الاقتصادي في هذه المنطقة ومكافحة مظاهر الفقر والتي تساعد على انتشار الإرهاب والصراعات سواء في داخل هذه الدول أو مع بعضها البعض.

هذا الاتفاق مع دولة الجنوب ودول شرق إفريقيا هدفه الرئيسي تقليص الوجود الصيني في هذه المنطقة خاصة على الصعيد الاقتصادي ثم بتر خط الخط الطولي للوجود الصيني الممتد من شرق إفريقيا (كينيا إثيوبيا السودان جنوب السودان) وصولا إلى أنجولا ونيجيريا في غرب إفريقيا، وربما إنهائه في المستقبل، هذا في نطاق إستراتيجية احتواء التمدد الصيني في القارة الإفريقية.

المـركز العـربي للدراسات والتـوثيق المعلوماتي – يوم الأحد 30/12/2012

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s