قطر قسمت حركة حماس الى حركتين

Posted by  on مايو – 13 – 2013

تعيش حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حالة من الانقسام العميق غير المعلن في أعلى مستويات القيادة ما يعكس، بحسب مراقبين، برنامجا سياسيا غير واضح وبناء تنظيميا هشا لدى الذراع الفلسطينية للاخوان المسلمين التي تحكم قطاع غزة منذ 2006. واستبشرت حماس خيرا بأحداث “الربيع العربي” التي أوصلت “إخوانها” في مصر وتونس الى سدة الحكم، لكن تداعيات الأزمة السورية كشفت عن خلافات عميقة بين أعلى قادتها داخل القطاع وخارجه.

رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل كان لديه خياران لا يمكن الجمع بينهما، فاختار الدوحة وغادر دمشق ووضع “حماس الداخل” على أهبة الانقسام. ولما كانت مغادرة مشعل دمشق تعني تنازلا ضمنيا عن العلاقة مع ايران الحليفة الاقليمية الأقوى لنظام بشار الأسد، بسلاحها وأموالها ودعمها السياسي، شعرت الحركة بأن قطر ستوفر لها البديل كاملا.

لكن صقور الحركة في غزة وعلى رأسهم القيادي البارز محمود الزهار، عارضوا خطوة مشعل وظلوا متمسكين بموقفهم من التحالف مع ايران. وهذا الخلاف، وإن كان مخفيا، داخل “البيت الحمساوي” فقد باعدت شقة الخلاف بين صقور الحركة وحمائمها الى ان ظهرت مواقف علنية متناقضة تماما حتى في القضية التي تعتبَر الأولى لدى حماس- القضية الفلسطينية.

خرج الزهار على الملأ رافضا التعديل القطري-الأميركي على مبادرة السلام العربية التي كشف عنها في واشنطن مؤخرا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، ووصفها بأنها “ترهات سياسية وتنازلات مجانية”.

ويقول مراقبون ان حماس لم يعد في وسعها التكتم على الانقسامات الداخلية بين فريقين متنافسين.

أولهما لديه استعداد للتطبيع بشكل أو بآخر مع إسرائيل تحت غطاء عربي وبقيادة قطرية قادرة على إغداق الأموال وتقديم الدعم السياسي والتنسيق مع حلفائها الجدد في المنطقة، لا سيما الحليف المصري القريب تنظيميا وجغرافيا من الساحة الفلسطينية.

أما الفريق الثاني فيريد فلسطين “من البحر الى النهر” ولا يرضى بـ”تنازلات مجانية”، ويقود هذا الفريق الزهار، وهو رقم صعب في معادلة حماس مع سيطرته على الجناح العسكري للحركة- كتائب عز الدين القسام.

ويبدو أن حماس أخفقت في الاختبار الحقيقي لوحدتها رغم صعود تيار الاسلام السياسي في المنطقة العربية، بحسب المراقبين، الذين قالوا ايضا ان غياب برنامج سياسي واضح داخل الحركة أدى الى تشتت الرؤية حيال قضايا كبرى في الشرق الأوسط، بدءا بالأزمة السورية والعلاقة مع ايران وقطر وانتهاء بالصراع العربي الاسرائيلي الذي مضت عليه عقود وهو يراوح مكانه.

حتى المصالحة الفلسطينية باتت في مهب الخلافات داخل حماس نفسها، فضلا عن الخلاف المزمن بين فتح وحكام غزة.

ووصل الأمر ببعض الخبراء في شؤون الفصائل الفلسطينية الى القول بأن “الحركة أصبحت حركتين”.

http://www.mostakbaliat.com/

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s