دراسة من اعداد المهندس فضل كعوش: المخاطر المباشرة للمبادرة العربية الجديدة بشأن تبادل الأراضي

دراسة من اعداد المهندس فضل كعوش: المخاطر المباشرة للمبادرة العربية الجديدة بشأن تبادل الأراضي

الكاتب كتب في: مايو 13, 2013 فى: شؤون فلسطينية 

مركز الناطور للدراسات والابحاث

 http://natourcenter.info

       إرباك للاستراتيجية السياسية الفلسطينية.

       إضعاف للموقف التفاوضي حول القضايا الجوهرية وعلى رأسها مسألة الأراضي والحدود.

       نسف للمبادئ والمرجعيات ألأساسية التي قامت عليها عملية السلام.

       الإقرار بشرعية الاستيطان ضمن صفقة تبادل الأراضي مما قد يفرض:

      التنازل عن أكثر من 80% من مساحة القدس الشرقية تشمل مناطق تاريخية ودينية هامة.

     تجزئة وفصل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض على شكل كانتونات معزولة.

      الإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية بذريعة توفير الحماية للمستوطنات

      الإبقاء على منطقة الأغوار والحدود مع ألأردن تحت السيطرة الإسرائيلية العسكرية الدائمة.

     بقاء المستوطنات وتوسعها سيزيد من حالات التلوث والدمار للبيئة الفلسطينية ولمصادر المياه.

 مسألة تبادل الأراضي، هي مسألة جوهرية بالنسبة للإسرائيليين، مطروحة بقوة وإصرار على طاولة المفاوضات منذ محادثات كامب ديفيد عام 2000، يسعى الإسرائيليون من خلالها الى إقرار الشرعية القانونية للاستيطان وتثبيت الجزء ألأكبر من الكتل والتجمعات الاستيطانية، وفق مخطط مدروس بعناية فائقة، يقسم الضفة الغربية الى أربعة كانتونات معزولة ومفصولة عن بعضها البعض بمناطق المستوطنات، وخنق ومحاصرة الأحياء الفلسطينية في قلب القدس الشرقية وفصلها عن باقي مناطق الضفة الغربية من خلال الأخطبوط الاستيطاني المقام حولها.

 لهذا فأن ما يخفيه الإسرائيليون من وراء تمسكهم القوي بمسألة تبادل الأراضي، هو مخطط اسرائيلي خطير، الهدف منه ضمان السيطرة الدائمة على كافة مقومات الدولة الفلسطينية القادمة، والعمل على ان لا تكون هذه الدولة أكثر من كانتونات متباعدة معزولة عن بعضها البعض كما اسلفنا، وبالتوازي مع ذلك يجري العمل على تعزيز وتطوير شبكة الطرق الالتفافية التي تصل تلك المستوطنات مع بعضها ومع اسرائيل، لكي تخدم في نفس الوقت مخطط التجزئة وفصل وعزل المناطق الفلسطينية.

كان عدم ألأعلان بشكل واضح وصريح من قبل القيادة الفلسطينية خلال المحطات واللقاءات التفاوضية السابقة والمتتالية، عن رفض مبدأ تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بمثابة ثغرة كبيرة ضمن الثوابت الفلسطينية، بل كان ذلك بمثابة خطأ ً فادحا ً، لأن ألأساس في أية تسوية للسلام هو إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي التي إحتلتها إسرائيل عام 1967، كاملة غير منقوصة، ومن الواضح انه بموجب عملية تبادل الأراضي المطروحة فأن جزءا ً هاما وكبيرا من الأراضي الفلسطينية المقامة عليها المستوطنات سيتم إستثناءها وضمها لأسرائيل. 

لذلك فأن إعلان اللجنة الوزارية العربية عن تأييدها ومساندتها لمبدأ تبادل الأراضي، في هذه المرحلة السياسية الدقيقة، ليس في صالح الفلسطينيين، كما ان هذا الإعلان الخطير يشكل تدخلا ً في الشؤون السياسية الفلسطينية ويحدث إرباكا للمواقف السياسية والتفاوضية الفلسطينية، ويدفعها للتخلي عن المرجعيات التفاوضية الفلسطينية، كما ان المبادرة العربية تتناقض جذريا مع قرارات الشرعية الدولية، التي نصت صراحة على أن الاستيطان غير شرعي جملة وتفصيلا، وهو عقبة في طريق السلام، فالرهان الفلسطيني والعربي معا، بني على اساس حل القضية الفلسطينية وفق مبدأ: الأرض مقابل السلام، كل الأرض التي إحتلت في حرب عام 1967، خالية من الاحتلال الإسرائيلي في كافة اوجهه وأشكاله العسكرية والاستيطانية، مقابل سلام عادل، هذا المبدأ الجوهري الذي قامت على أساسه عملية السلام، وعلى اساسه فقط، شارك الفلسطينيون والعرب في هذه العملية منذ إنطلاقها في مدريد عام 1991.

رفض الجانب الفلسطيني مبدأ تبادل الأراضي وكذلك مقترح ما سمي باستئجار الأراضي وفق ما طرحه الجانب الإسرائيلي، في كامب ديفيد ولاحقا في إطار المفاوضات التي جرت بعد محادثات كامب ديفيد، حيث حدد الفلسطينيون موقفهم تجاه هذه المسألة، ضمن ثوابت تفاوضية تستند الى جانبين أساسيين، الجانب ألأول وهو مبدأ التماثل، بمعنى ان تكون الأراضي التي سيتم تبادلها متساوية بالمساحة ومتشابهة بالنوعية بنسبة 1:1، والجانب الثاني ان تكون تلك الأراضي واقعة على الحدود المجاورة للطرفين، بمعنى مناطق حدودية فقط.

نسبة مساحة الأراضي التي يطالب الإسرائيليون التبادل بشأنها، كما طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق “باراك” في محادثات كامب ديفيد السابقة عام 2000، كانت 14 %، ومن ثم عاد الإسرائيليون خلال مراحل المفاوضات التي تلت محادثات كامب ديفيد عام 2008 ليخفضوها تدريجيا حتى وصلت الى 6.8 %، ثم عدلت مجددا لكي تنتهي أخيرا الى نسبة 6.3 %، وفق النسخة ألأخيرة للخطة التي عرضها المرت على الجانب الفلسطيني، واصبحت تعرف بعد ذلك بخطة المرت، علما بأن هذه النسبة لم تكن تتضمن مساحة المستوطنات داخل القدس الشرقية او في محيطها ولا ايضا مساحة جيب اللطرون (الجزء الغربي من القدس الشرقية )، حيث يعتبر الإسرائيليون ان القدس بشطريها الغربي والشرقي مع منطقة اللطرون والمناطق العربية ألأخرى المحيطة بالقدس الشرقية والتي تم تم ضمها بعد عام 1967، جميعها هي اراضي إسرائيلية بألأساس، لن يتم التفاوض حولها، حسب الموقف التفاوضي الإسرائيلي.

حسب خطة المرت المعدلة بشأن تبادل الأراضي، فأن نسبة الأراضي المطلوب ضمها رسميا لإسرائيل تصل الى 6,3 % من مساحة الضفة الغربية، اي ما يقرب من 550 كيلو متر مربع، تتركز غالبيتها في مناطق القدس الشرقية وجوارها، ومنطقتي بيت لحم وفي مناطق الكتل الاستيطانية ألكبرى حول قلقيلية وسلفيت وطولكرم وجنين، وهذه الأراضي التي يريد الإسرائيليون ضمها، تشكل بألأساس مساحة المستوطنات القائمة، مضافا إليها التوسع المستقبلي المخطط لتلك المستوطنات، مشمولة بالطرق المحيطة بها والمؤدية منها وإليها ومعابر امنية للتواصل بينها مع الأراضي التي أقيم عليها الجدار والمناطق ألأمنية حولها، بالإضافة الى الأراضي التي تمر بداخلها خدمات المرافق العامة للمستوطنات من أنابيب للمياه والمجاري والهاتف والكهرباء وما شابه ذلك.

 جميع هذه الأراضي التي يطالب الإسرائيليون ضمها اليهم، ضمن صفقة تبادل الأراضي، لا زال البحث جاري في تفاصيلها في إطار لجنة الأراضي والحدود في مفاوضات الوضع الدائم، وبأن الهدف الرئيسي من هذه المحاولات من قبل الجانب الإسرائيلي، هو كما أشرنا لتثبيت شرعية مناطق الاستيطان الإسرائيلي، في تلك المناطق ولضمان توفير الأراضي الكافية لتوسيعها مستقبلا وحمايتها والحفاظ على أمن سكانها، ودائما كما يدعي الإسرائيليون، وبالمقابل ستعطي إسرائيل للفلسطينيين مساحة مساوية من أراضي في مناطق شبه صحراوية موزعة على مناطق جغرافية مختلفة، منها على إمتداد الحدود الشرقية مع قطاع غزة وأراضي صحراء بيسان الجنوبية المحاذية لأراضي منطقة بردلة على الحدود الشمالية الشرقية للضفة الغربية وجزء من منطقة المحمية الطبيعية جنوب شرق بيت لحم. أما الممر ألأمن بين الضفة وقطاع غزة فغير مدرج ضمن الأراضي المقترحة للتبادل، حيث سيبقى هذا الممر ان نفذ…؟ تحت السيادة والرقابة الإسرائيلية الدائمة.

هناك فجوة كبيرة، بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي كما أشرنا، حول حجم ومساحة ونوعية تلك الأراضي، وقد تم بالفعل إعداد خرائط تفصيلية بهذا الِشأن وتقدر مساحة الأراضي التي ستشملها عملية التبادل حسب العرض الفلسطيني نسبة 1.9 % من مساحة الضفة الغربية اي ما يقارب 129 كيلو متر مربع، ألا ان الإسرائيليين يرفضون هذه النسبة ويطالبون كما اسلفنا، بنسبة 6.3 % من المساحة الكلية للضفة الغربية ودائما حسب خطة ألمرت المعدلة ووفق الخارطة التي عرضت على الجانب الفلسطيني، موضح عليها مواقع ومساحة الأراضي التي يطالب الإسرائيليون بأجراء تبادل بشأنها، وتشمل غالبية المستوطنات الكبرى والتي يقدر استيعابها ما لا يقل عن نسبة 80% من عدد المستوطنين الموجودين أساسا في تلك المستوطنات في مختلف مناطق الضفة الغربية باستثناء مناطق القدس الشرقية ومنطقة أللطرون والتي تبلغ مساحتها حوالي 49 كيلومترمربع بأعتبار ان هاتين المنطقتين أي القدس الشرقية بكاملها ومنطقة أللطرون بكاملهما أيضا، هما منطقتان إسرائيليتان ولا حاجة لأجراء تبادل أراضي بشأنهما حسب موقف المرت وهذا ما اشرنا اليه اعلاه.

من خلال فحص وتحليل العبارات والألفاظ والأرقام التي تضمنتها خطة المرت بعناية ومهنية، يتبين ان هناك عدم وضوح بشأن مناطق الاستيطان، التي يسعى الجانب الإسرائيلي الى تثبيت شرعيتها، حيث يعتبر الجانب الإسرائيلي ان المستوطنات المقامة داخل القدس الشرقية وفي محيطها مضافا اليها جيب اللطرون هي بالأساس مناطق إسرائيلية لن يتم التفاوض حولها، وهو ما تم إعلانه مرارا وتكرارا من قبل المرت نفسه، ومن قبل ستيفني ليفني رئيسة الطاقم الإسرائيلي المفاوض سابقا، وهذا يعني بأن المساحة الواردة ضمن خطة “المرت” بنسبة 6.3 % بعد التعديل، تمثل مساحة الكتل الاستيطانية الكبرى فقط، مما يخشى ان تكون المساحة الفعلية التي يسعى الإسرائيليون الى تثبيتها تتجاوز بكثير هذه النسبة التي يتحدث عنها المفاوضون الإسرائيليون، وعلى الفلسطينيين ان يتحققوا من المفردات والألفاظ ودقة الخرائط والأرقام التي يعرضها الجانب الإسرائيلي بهذا الشأن…

 أهم ما تضمنته خطة ألمرت بشأن مسألة تبادل الأراضي:

• تقدر خطة المرت ألأخيرة والمعدلة مساحة الأراضي من مناطق الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ألتي يطالب الجانب الإسرائيلي ضمها الى إسرائيل بشكل نهائي نسبة 6,3 % من مساحة الضفة الغربية كاملة مع القدس الشرقية، أي ما يقارب 4,4 % زيادة عن ما عرضه الجانب ألفلسطيني وهو 1,9 %.

• سيتم إخلاء 12 % من المستوطنين الموجودين في بعض المستوطنات التي ستتم إزالتها، وعددهم يقارب 56 ألف مستوطن وسيبقى 88 % من الموجودين في مستوطنات الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية

• سيتم ضم كافة المستوطنات التي ستبقى، الى الكتل الاستيطانية الكبرى والموزعة على أربعة كتل تشمل: كتلة غوش عصيون مع مستوطنة إفرات، كتلة معالي أدوميم، كتلة جيفعات زئيف وكتلة أريائيل.

• ستبقى كافة المستوطنات تحت السيطرة الإسرائيلية، وسيتم إعادة تنظيمها وترتيبها ألأداري بحيث تقسم إلى تجمعات يطلق عليها التجمعات المدنية الإسرائيلية بدل المستوطنات الإسرائيلية حسب مقترح الرئيس ألأمريكي ألأسبق كلينتون.

• سيتم تقسيم مناطق القدس الشرقية التي تقع خارج الحوض المقدس، أي خارج الأسوار، حسب رؤية الرئيس الأمريكي ألأسبق كلينتون، أما مناطق القدس الشرقية داخل الأسوار أو كما يسميها المرت بالحوض المقدس والتي تقدر مساحتها بحوالي 2,2 كيلومتر مربع، فسيتم تأجيل البحث فيها لاحقا، وبمشاركة أطراف إقليمية ودولية، منها السعودية ألأردن، مصر وألولايات التحدة ألأمريكية ( لم تحدد خطة المرت متى سيتم ذلك )

• لم ترد خطة المرت على أي ذكر لمنطقة غور ألأردن، ولكن مع التنويه بأن عدة مستوطنات إسرائيلية ستبقى في هذه المنطقة ولآجل غير معروف ولن تزال، حسب الموقف الإسرائيلي المفاوض.

• الأراضي ألتي ستخصص للمر ألآمن بين الضفة ألغربية وقطاع غزة لن يتم إدراجها ضن صفقة ألتبادل، حيث يشترط الجانب الإسرائيلي ان تبقى منطقة الممر تحت السيادة الإسرائيلية، ويتولى الجانب الفلسطيني مهام الإدارة فقط.

Summary of Olmerts Plan regarding territory and East Jerusalem

( 31 Aug.2008)

General:

The preamble will state that the agreement represents the implementation of UNSC Res.242 , as well as fulfillment of the API (no mention of UNGA Res.194).

Territory:

1) Israel would annex 6.8% of West Bank (this percentage has been modified to 6.3%) , including the four main settlements ”blocks” of Gush Etzion (with Efrata) , Ma’ale Adumim,Givat ze’ev , and ariel , as well as all of the settlements in East Jerusalem( with Har Homa), in exchange for the equivalent of 5.5% from Israeli territory.

Notes /

®(The 6.8% has been changed to 6.3% according to olmart modified plan)

®( The 6.3 % , are based on Israeli calculation for the west bank , i.e , excluding the NML”Latroon area” , and East Jerusalem).

2) The “safe passage” ( i.e , territorial link) between Gaza and the west Bankwould be under Israeli sovereignty with Palestinian control , and is not included in the above percentages.

3) There will be a special road connecting Bethlehem with Ramallah , thus by-passing East Jerusalem(most likely the same road currently planned around Adumim).

4) East Jerusalem would be divided territorially along the lines of Clinton parameters , with the exception of the “ Holy Basin” , whose sovereingntywould be delayed to a later stage (see Jerusalem below).

5) There was no mention of the Jordan Valley.

Jerusalem

1) Sovereignty over the “Holy Basin” , which olmert said comprises of 0.04% of the West Bank ( approximately 2.2 km.sq.) , would be delayed tp a later stage.

2) The issue would continue to be negotiated bilaterally between Israel and Palestine with the involvement of the United States , Saudi Arabia , Jordan and Egypt , but without the ability of these parties to force an agreement on th parties.

المناطق الاستيطانية التي يطالب الإسرائيليون بقاءها وضمها لإسرائيل ضمن صفقة تبادل الأراضي تشمل الكتل الاستيطانية التالية:

 ( باستثناء المعسكرات والمواقع والمراكز ألأمنية والعسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي والتي ستبقى في عدة مناطق من الضفة الغربية وخاصة في غور وادي ألأردن وفي كافة مناطق ومحيط جدار الفصل العنصري وداخل بعض المستوطنات ).

في محافظة جنين:

Reihan , Henanit

تقعان غرب مدينة جنين مع إمتداد الخط ألأخضر.

في محافظتي طولكم وقلقيلية

Salit , Tzufim

 تقع هاتان المستوطنتان على امتداد الخط ألأخضر بين طولكرم وقلقيلية ويربطهما ببعض الشريط ألأمني الممتد مع امتداد جدار الفصل العنصري والأراضي والطرق المحيطة بالجدار من الجهتين الشرقية والغربية.

Alfei menashe , Maale shomron , Nofim , Karnei shomron , Imannel , Kedumin

هذه المجموعة تحيط بمحافظة ومدينة قلقيلية من الجهة الشرقية وتمتد شرقا داخل أراضي الضفة الغربية الى عمق يتجاوز 32 كيلومتر من الخط الأخضر 

Oranit , shaaarei tikva , Elkanaa , Etz effraim

 تحاصرهذه المجموعة محافظة قلقيلية من الجنوب وتمتد حتى مشارف اللطرون جنوبا.

في محافظة سلفيت:

Ofraim , Beit arei , Pduel , Alei zahav , Bruvhin , Barkan , Revava ,

 Kiriat netfim ,Ariel

هذه أكبر مجموعة إستيطانية في مناطق شمال ووسط الضفة الغربية، وأكبرها مستوطنة أرائيل التي أصبحت تشكل مدينة استيطانية يتجاوز عدد سكانها حاليا 60 الف مستوطن، وتحاصر هذه المجموعة مناطق سلفيت وتفصلها عن مناطق قلقيلية ورام الله 

في محافظتي رام الله والبيرة:

Psagot , Kochav yaacov

تقع هاتان المستوطنتان الى الجنوب الشرقي من محافظة البيرة فوق مرتفع يشرف على المحافظتين. 

Modien illit , Hashmonaim , Kfar haoranim

تقع هذه المستوطنات الثلاثة الى الشرق من محافظة رام الله ومع إمتداد الخط ألأخضر، وتشكل تواصل جغرافي وأمني مع الشريط الاستيطاني الممتد من منطقة المستوطنات جنوب قلقيلية وحتى منطقة اللطرون 

 داخل القدس الشرقية وحولها:

Haradar , Beit horon , Givat zeev , Nabi sumuel , Givon hdsha

Ramot allon ,Ramot shlomo , Ramot Eshkol , French Hill ,

Atarot , Adam , Neve yaacov , Pisgat zeev , Geva benyamin

تقع هذه المستوطنات الى الشمال والشمال الغربي من القدس الشرقية ويشكل امتدادها داخل أراضي المحافظتين حصارا وعزلا لمناطق وأحياء القدس عن محافظتي رام الله والبيرة. 

Almon , Kfaradomim , Alon , Maaleadumim , Kedar , Mishor adomim

تقع هذه المجموعة من المستوطنات الى الجهة الشرقية والجنوبية الشرقية من القدس الشرقية, اهمها وأكبرها مستوطنة معالي ادوميم، التي اصبحت تشكل مدينة كبرى تتصل بمناطق القدس وتمتد حتى اريحا شمالا.

المستوطنات الوقعة جنوب القدس وتحيط بالمناطق الشمالية والشمالية الشرقية لمحافظة بيت لحم وتضم:

Abu ghnaim ( Har Homa ) , Gillo , Har gillo

في مناطق الجنوب والجنوب الشرقي لمحافظة بيت لحم:

Beit illitar , Gvaot , Beit ayin , Neve daniyel , Allun shuvit , Kfar etzion , Efrat , Migdal oz 

سيتم الاحتفاظ بالجيوب والبؤر الاستيطانية المقامة داخل مناطق القدس الشرقية وأحياءها القديمة وخارج الأسوار على أساس انها جزء من القدس الكبرى والموحدة بشطريها الغربي والشرقي، وهي عاصمة دولة إسرائيل ألأبدية:

حتى الأن يرفض الإسرائيليون الدخول في مفاوضات حول القدس، معتبرين بأن ألأمر محسوم بالنسبة لهم، حيث ان القدس بشطريها الغربي والشرقي هي أراضي إسرائيلية ، وهي العاصمة ألأبدية لإسرائيل، والقدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه. رغم ان البعض من القادة الإسرائيليين السابقين قد تجرؤا وتجاوزا الخطوط الحمر بما يخص القدس الشرقية، حيث قدموا مقترحات محددة، تتضمن بعض التنازلات عن بعض الأحياء العربية، ومن ضمن هؤلاء القادة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق “المرت” ومعه “ستيفني ليفني”، بما سمي بخطة المرت التي أشرنا اليها أعلاه، ولكن الطاقم السياسي الحالي الذي يتزعمه نتنياهو يرفض رفضا قاطعا خطة المرت ويرفض الدخول في اية مفاوضات حول القدس:

 الاحتفاظ بالحي اليهودي في قلب القدس القديمة:

أقيم هذا الحي فعليا بعد حرب عام 1967 ولم يكن له اي وجود قبل ذلك، وقد اصبح يعرف بعد ذلك بالحي اليهودي، على انقاض أحياء فلسطينية وهي حارة الشرف وحارة المغاربة وجزء من حارة الأرمن وجزء من البلدة القديمة.

يحاذي الحي اليهودي مباشرة حائط البراق، وهو عمليا حيّ مقام على انقاض حوش البراق الذي هدم ليقام مكانه حائط المبكى (البراق)، وإلى جنوبه يقع حي المغاربة، الذي هدم هو ألأخر ليكون إحدى واجهات الهيكل (اليهودي)، وإلى جانبه حارتا الريشة والشرف اللتان تتداخلان مع الحي الأرمني.

يقع حي الأرمن بمحاذاة الحي اليهودي ويسكنه الفلسطينيون الأرمن الذين أتوا إلى القدس منذ مئات السنين، وأقاموا ديرا هناك وسكنوا حوله، ويمتد الحي ألأرمني من بوابة يافا إلى منطقة القشلة وحديقة الأرمن. ويشكل حي الأرمن منطقة اسمها القدس العليا، التي تشرف على مقطع قلعة القدس، ومحرس القدس من الجهتين الغربية والجنوبية، وتشرف على وادي جهنم بالإضافة إلى جورة العناب وبركة السلطان.

لذلك فأن الحديث عن تنازل عن حي الأرمن والشرف يعني من الناحية الجغرافية والسياسية التخلي عن الجهة الغربية والجنوبية للمسجد الأقصى، وخلق تواصل مع ما يسمى بالحوض المقدس، حيث تسعى إسرائيل إلى إقامة مجموعة ما يسمى بالحدائق التوراتية لربط الزاوية الشمالية لجبل سكوبس بجبال الزيتون والطور ومنطقة رأس العمود، وبلدة سلوان، وبوابتي الشرف والأرمن، وبوابة يافا، وبالتالي إدخال البلدة القديمة من القدس الشرقية إلى ما يعرف حاليا بالقدس الغربية.

البؤر الاستيطانية خارج الأسوار:

يسعى الإسرائيليون منذ سيطرتهم على القدس الشرقية في الرابع من حزيران من عام 1967 الى تهويد المدينة بكاملها، من خلال إقامة المستوطنات وتوسيعها لتطال معظم الأحياء وخاصة ما يعرف بالحوض المقدس في المدينة القديمة وفي المرتفعات الشرقية المطلة على البلدة القديمة وحي الشيخ جراح وأحياء الصوانة وجبل الزيتون ورأس العامود والجزء الغربي من منطقة ابو ديس. فوفق تقرير صادر عن المركز الفلسطيني للأعلام تضمن أوجه وأبعاد خطيرة للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية منذ سنوات طويلة على النحو وألأوجه التالية:

 منطقة الشيخ جراح: تؤكد الجهات الفلسطينية المختصة الى ان الإسرائيليين قد باشروا منذ عدة سنوات بوضع النواة الاستيطانية في منطقة الشيخ جراح، حيث سيطر مستوطنون يهود على بعض المنازل تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية، وقاموا بتحويل احد تلك المنازل الى كنيس يهودي، وطالبوا الحكومة الإسرائيلية توفير الحماية لهم. ويسعى الإسرائيليون بناء العشرات من الوحدات الاستيطانية في الشيخ جراح وربطها غربا بمنطقة المتطرفين اليهود بحي “ميئا شعاريم” وذلك بهدف استكمال الطوق الاستيطاني حول القدس القديمة.

منطقة حي الجوز: يعمل الإسرائيليون على تنفيذ ما يسمى بمخطط الطوق الاستيطاني المتاخم للقدس القديمة، حيث سيربط بين الحيّ الاستيطاني المقترح في الشيخ جراح، وبؤرة الاستيطان الرئيسية على جبل الزيتون، المعروفة بـ”بيت أوروت”. ويمتد هذا الحي على عشرات الدونمات بدءاً من شارع الجامعة العبرية، وانتهاء “ببيت أوروت”. ويشمل في مراحله المختلفة بناء العشرات من الوحدات الاستيطانية.. ومن شأن إقامة هذا الحيّ تعزيز التواجد الاستيطاني الديمغرافي في المنطقة، خاصةً أن العمل جارٍ لربطه نهائيا بحيّ استيطاني آخر، سيقام على سفوح جبل الزيتون، يتاخم ما يعرف بـ”المقبرة اليهودية”، التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن مستوطنة موسكوفيتش الجاري بناؤها في راس العامود.

 حي رأس العامود: شرع الإسرائيليون ببناء الحي الاستيطاني قبل حوالي ثلاثة أعوام، وقد تم بالفعل إنجاز بناء عشرات الوحدات الاستيطانية، من أصل مئات الوحدات الاستيطانية، ستقام هناك، في هذا الحي. ولا يبعد هذا الحيّ عن القدس القديمة سوى 150 متراً هوائياً، ويطل مباشرةً على الحرم القدسي الشريف. أما نواته الرئيسية فتتمثل في الاستيلاء على بعض المنازل، من قبل جماعات استيطانية متطرفة، تتخذ بعض العائلات اليهودية من هذه المنازل مساكن لها، يتم الإقامة فيها بالتناوب.

الحي الاستيطاني في سلوان تعد المنطقة الواقعة جنوب أسوار البلدة القديمة، والمعروفة بـ”حيّ سلوان” من أكثر المناطق استهدافاً، نظراً لأهميتها التاريخية المزعومة لجماعات التطرف الاستيطاني. وخلال السنوات الماضية تمكنت هذه الجمعيات الاستيطانية من السيطرة على نحو عشرين منزلاً في مناطق متفرقة من سلوان، مثل “عين اللوزة”، و”عين حلوة”، وحولتها إلى بؤر استيطانية، محاطة بحماية أمنية مشددة. كما تسيطر هذه الجماعات على مساحة مهمة من الحيّ.

 وكانت قد شرعت خلال السنوات القليلة الماضية في تهيئة المنطقة لإعادة بناء ما تطلق عليه “مدينة داود”، وهي التسمية العبرانية لحيّ سلوان. وتعد هذه المنطقة قلب ما يعرف بـ”الحوض المقدس”، وهي تسمية أطلقها المفاوضون “الإسرائيليون” في مفاوضات كامب ديفيد الأخيرة قبل ثلاث سنوات، وأصروا في حينه على احتفاظهم بالسيطرة عليها. وكانت عدة مخططات استيطانية أعلنت في السابق لربط سلوان بالقدس القديمة، خاصةً منطقة حائط البراق، منها شق نفق أسفل سور القدس، يفضي إلى ساحة “البراق”، و”الحي اليهودي” المقام على أنقاض حارة الشرف، بغرض توفير الأمن والحماية للمستوطنين، خلال تجوالهم وتنقلهم بين سلوان والقدس القديمة.

الحي الاستيطاني في جبل المكبر، إلى الجنوب من الحيّ الاستيطاني في سلوان صادقت بلدية القدس الغربية خلال الأعوام الماضية على سلسلة مخططات لتعزيز التواجد الاستيطاني في الحي الجنوبي للبلدة القديمة، على السفوح الغربية لجبل المكبر، كان آخرها المصادقة على بناء حيّ أطلق عليه اسم “نوف زهاف” أي “منظر من ذهب”. ويطل هذا الحيّ المقترح مباشرةً على البلدة القديمة من ناحيتها الجنوبية، وهو يتصل على نحوٍ مباشر بحيّ سلوان الاستيطاني، وبؤر الاستيطان المنتشرة فيها. كما صودق على مخططاتٍ أخرى في ذات المنطقة من بينها بناء فنادق، ومطعم متحرك، وإقامة منطقة سياحية، بتمويل من مستثمرين أجانب و”إسرائيليين”، إضافةً إلى بناء عشرات الوحدات الاستيطانية لأغراض السكن.

الحي الاستيطاني المقترح بناءه في أبو ديس، فيقع هذا الحيّ على الخاصرة الغربية لبلدة أبو ديس، ويطل مباشرة على حيّ سلوان وجبل المكبر. ويطلق على هذا الحيّ اسم “كدمات تسيون” أي “مقدمة صهيون”. ويهدف “الإسرائيليون” من إقامته منع أي تواصل ديمغرافي فلسطيني بين البلدة القديمة، وبلدتي أبو ديس والعيزرية، والحيلولة مستقبلاً دون وجود أي سلطة فلسطينية في تلك المنطقة.

وتدعى الجمعيات الاستيطانية اليهودية ملكيتها لعشرات الدونمات في تلك المنطقة، وقد حظي مخطط إقامة هذا الحيّ الاستيطاني بدعم بلدية القدس الغربية، ورئيسها السابق إيهود أولمرت. ومن شأن إقامة هذا الحيّ فرض وقائع جديدة في تلك المنطقة ديمغرافية وسياسية. فإقامة هذا الحيّ سيؤدي إلى خلق تواصل مع الأحياء الاستيطانية في رأس العامود وجبل المكبر، عدا عن كونه سيشكل جسراً يربط مستعمرة “معاليه أدوميم” بمركز البلدة القديمة، وبالتالي إحكام الطوق الديمغرافي الاستيطاني على المدينة المقدسة، وفرض واقع يستحيل معه التوصل إلى أي اتفاق سياسي بشأن مستقبل القدس، فيما لو استؤنفت المفاوضات مستقبلاً.

بالإضافة الى ما تقدم فهناك أحياء استيطانية صغيرة داخل البلدة القديمة، فوفق المصدر أعلاه (المركز الفلسطيني للأعلام ) وجود صلة بين حزام المستوطنات الصغيرة حول أسوار البلدة القديمة، وتكثيف النشاط الاستيطاني داخل الأسوار. وهي صلة تذهب إلى محاولات جماعات التطرف اليهودية للسيطرة على الحرم القدسي الشريف، وإحكام الطوق الاستيطاني عليه.

ويشير المصدر إلى أن منطقة باب الساهرة كانت حتى عهد قريب خالية من البؤر الاستيطانية، باستثناء واحدة عند مدخل السور، وثلاث بؤر أخرى قريبة من “حارة السعدية”. وقد تمكن المستوطنون من السيطرة على ما مساحته دونمين من قطعة أرض تجاور برج اللقلق، وتتاخم منطقة الحرم القدسي الشريف، من الناحية الشمالية. ومهدت سلطات الاحتلال لإقامة هذا الحيّ بأعمال حفر أثرية، قامت بها في تلك المنطقة، تزامنت مع الإعلان عن مخطط لبناء كلية جامعية تلمودية، تستوعب نحو 400 طالب، ثم استبدل هذا المخطط على ما يبدو مؤخراً، لبناء عشرات الوحدات السكنية المقرر أن تستوعب أكثر من خمسين عائلة يهودية.

وتدعي الجمعيات الاستيطانية أن قطعة الأرض المنوي إقامة الحيّ الاستيطاني عليها اشترتها من الكنيسة الروسية، والتي كانت مملوكة لها في السابق. ومن شأن إقامة هذا الحيّ، مضاعفة الوجود الديمغرافي الاستيطاني داخل أسوار البلدة، حيث توجد نحو 60 بؤرة استيطانية يقطنها نحو ألف مستوطن، إضافة إلى ثلاثة آلاف مستوطن آخر يقطنون داخل ما يعرف بـ”الحيّ اليهودي “.

ويهدف القائمون على هذا المخطط إلى زعزعة الميزان الديمغرافي القائم في القدس القديمة، حيث تقدر أعداد المقدسيين هناك بنحو ثلاثين ألف مواطن. عدا ذلك فإن إقامة هذا الحيّ يهدف إلى تسهيل مهمة جماعات التطرف للسيطرة على الحرم القدسي الشريف، عبر التحكم بالمسارات المؤدية إليه، علماً أن هذه الجماعات تملك سيطرة شبه مطلقة في الناحيتين الجنوبية والغربية، من خلال بؤر الاستيطان الستين المنتشرة في هاتين المنطقتين.

وفي سلوان وجبل المكبر أيضا، حيث تقوم البلدية بتنفيذ مشروعات مماثلة، الهدف منها ربط الأحياء الفلسطينية، من حيث شبكة الخدمات العامة بمثيلتها “الإسرائيلية”، والتركيز بصورة رئيسية على المواقع المنوي إقامة الأحياء الاستيطانية الجديدة عليها.

ما تقدم يوضح بشكل جلي الجانب الهام من التخطيط الإسرائيلي الاستيطاني في القدس الشرقية في بناء طوق امني استيطاني حول القدس القديمة والذي يعد الأكثر أهمية وخطورة من بين أطواق الاستيطان المقامة حول القدس، سواء في حدودها البلدية المصطنعة، أو حدودها الموسعة التي تعادل ما نسبته 15 % من مساحة الضفة الغربية، وهو ما يعني أن إكمال الغلاف حول القدس الموسعة، يتطلب بالضرورة إحكام القبضة على النواة، ممثلاً بالبلدة القديمة، وتخومها المطلة عليها، توطئة لمرحلة أخرى أكثر خطورة، تتعلق هذه المرة بالسيطرة على مركز النواة، وهو الحرم القدسي الشريف.

الاحتفاظ بمنطقة اللطرون على أساس انها أراضي إسرائيلية لا تفاوض بشأنها:

في حرب حزيران 1967 احتل الإسرائيليون جيب اللطرون، والتي تضم قرى عمواس، يالو، وبيت نوبا وجوارها، وتم إخلاء المنازل من سكانها وترويعهم وطردهم، وبعد أسبوع باشرت الجرافات الإسرائيلية بهدم البيوت وتدميرها، وأغلقت منطقة اللطرون بكاملها بموجب قرار عسكري رقم 97/1967 منع اهالي المنطقة بموجب هذا القرار العودة الى قراهم.

 رفض أهالى قرى اللطرون كافة أشكال العروض التي عرضها الإسرائيليون عليهم عام 1967 وبعده للتعويض اوالتبديل او التوطين في مناطق أخرى، وتمسكوا بمطلبهم الوحيد بالعودة الى قراهم.

وقد شرع الإسرائيليون على الفور في شق الطرق وبناء المستوطنات على اراضي قرى اللطرون واهمها مستوطنة، “نفي حورون”، التي أقيمت فوق أراضي قرية بيت نوبا، وما يعرف بالمدينة السياحية “منتزه كندا”.

 يعتبر الإسرائيليون بأن منطقة جيب اللطرون أراضي إسرائيلية لن يتم التفاوض حولها، وبأنها كانت محتلة من قبل الفلسطينيين قبل العام 1967 وتم استرجاعها في حرب حزيران من عام 1967. إلا ان الجانب الفلسطيني يرفض هذه الادعاءات ويعتبر ان منطقة اللطرون هي من ضمن الأراضي الفلسطينية التي احتلت بعد الرابع من حزيران من عام 1967 وبالتالي يجب إدراجها ضمن ملف لجنة الأراضي.

 يشكل موقع جيب اللطرون أهمية استراتيجية هامة كونها تتوسط الطرق الريسية التي كانت تربط القدس بمنطقة يافا والساحل الفلسطيني الجنوبي، ولمنطقة اللطرون أهمية تاريخية ودينية كبيرة، كونها شهدت معارك شهيرة، كان اهمها عام 1187 عندما استولى القائد العربي صلاح الدين ألأيوبي على منطقة اللطرون وعلى برج الفرسان وهو موقع القلعة التي بناها الفرنسيون فيها ، كما يوجد في منطقة اللطرون الدير الكبير الذي أنشأه الرهبان الفرنسيون ومبنى الكنيسة الملحقة بالدير.

كما ان منطقة جيب اللطرون تغطي مساحة شاسعة من امتداد الحوض المائي الجوفي الغربي، وقد قامت إسرائيل بحفر عدد كبير من ابار المياه العميقة في هذه المنطقة وجوارها يتجاوز عددها الخمسين بئرا، يتم من خلالها ضخ كميات كبيرة من المياه الجوفية لهذا الحوض المشترك، ولهذا يعتبر موضوع السيطرة على المياه الجوفية من ألأسباب التي تفرض على الجانب الإسرائيلي إبقاء منطقة جيب اللطرون تحت سيطرته الدائمة.

المستوطنات التي ستبقى في منطقة الخليل وسيتم ضمها لأسرائيل:

Eshkolot , Mezadot , Sana

الموقف الفلسطيني من مسألة تبادل الأراضي:

 يتمسك الجانب الفلسطيني بنسبة 1.9 % من مساحة الضفة الغربية وبنسب مماثلة من حيث المساحة والنوعية ، وقد تم تقديم عرضا بالأراضي التي يوافق الفلسطينيون على إجراء تبادل بشأنها وتشمل:

–        8,12 كيلومتر مربع من أراضي بيت لحم لصالح تثبيت وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية المقامة في تلك المناطق والتي تضم: ألون شفوت ’ بيطاار العليا ’اليعازار ’ جيفاؤوت ’ كفار عصيون ’نيفي دانييل ’روش تسوريم ’ بيت عايين.

–        6,68 كيلو متر مربع من أراضي جنوب مناطق القدس الشرقية، لصالح تثبيت وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية المقامة في تلك المناطق والتي تضم: تل بيوت الشرقية ’ الحي اليهودي في القدس القديمة’ مستعمرة جيلو المجاورة لمنطقة بيت جالا.

–        15,14 كيلومترمربع من أراضي مناطق شمال القدس الشرقية، لصالح تثبيت وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية في تلك المناطق والتي تضم: التلة الفرنسية ’ معالوت دفني ’ سكوبوس ’النبي يعقوب’ جفعات زئييف ’رمات اشكول’ رمات شلومو’ لاموت الون.

–        1,66 كيلومتر مربع من أراضي شمال غرب القدس وتحديدا الأراضي التابعة للبدات والقرى الفلسطينية: بيتسوريك ’بدو’ قطنة والقبيبة, وستخصص هذه المساحة لصالح تثبيت وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في هذه المنطقة.

–        18,19 كيلومتر مربع، وهي تمثل المساحة الكلية لمنطقة اللطرون التاريخية وتضم أراضي قرى أللطرون وأكبرها قرية عمواس التي احتلت عام 1967 وطرد أهلها منها، وفيها دير أللطرون المعروف والذي يضم فيه الكنيسة البيزنطية والكثير من المعالم الدينية والتاريخية ألأخرى.

 ستخصص أراضي منطقة اللطرون لتثبيت وتوسيع المستوطنات ألأسرائلية المبنية عليها وتضم: هاشومينام، كفارهأورانيم، كفارروت، لابيد، مكأرينيم،ماتيشياهو،موعادين العليا وشيلات…

هذه المساحات من الأراضي أعلاه التي سيتنازل عنها عريقات وزمرته المفاوضة، طوعا وكرم أخلاق وشهامة لنيل شهادة حسن نوايا من الإسرائيليين وهذا حسب عرضهم المقدم الى الجانب الإسرائيلي كما أشرنا سابقا وهي ضمن صفقة تبادل الأراضي لصالح تثبيت شرعية المستعمرات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وتوسيعها مستقبلا، مقابل ضم مساحات من أراضي من داخل إسرائيل الى الضفة الغربية وقطاع غزة تم عرضها من قبل الإسرائيليين.

–        35,7 كيلومتر مربع، ُتضَمْ الى قطاع غزة من أراضي منطقة بئر السبع شمال النقب وعلى امتداد الحدود الشرقية للقطاع، وهي أراضي شبه صحراوية كما أشرنا سابقا، يعرض الفلسطينيون تبادلها مع أراضي القدس الشرقية…..؟؟

–        55,27 كيلومترمربع، ُتضَمْ الى مناطق بردلة شمال شرق الضفة الغربية من أراضي غور بسان الجنوبية، وهي في معظمها أراضي جبلية وشبه صحراوية.

تأثير المستوطنات الإسرائيلية التي سيتم الاحتفاظ بها وضمها لإسرائيل، على الدولة الفلسطينية القادمة:

لقد الحقت المستوطنات الإسرائيلية المقامة في مختلف مناطق الضفة الغربية، إضرارا جسيمة للمصالح الفلسطينية في كافة الجوانب وعلى رأسها تدمير وتلويث البيئة الفلسطينية وإلحاق الأضرار والخسائر الكبيرة للأراضي الزراعية، وشل الاقتصاد الفلسطيني، وغير ذلك، ولهذا فأن بقاء الاستيطان داخل أراضي الضفة الغربية وفي القدس الشرقية ستكون له تبعيات مدمرة على أمن وحياة ومستقبل المواطن الفلسطيني وعلى البيئة الفلسطينية وعلى الدولة الفلسطينية القادمة:

في الجوانب السياسية: ستكون الدولة الفلسطينية محاطة بالمستوطنات الإسرائيلية، ومقطعة الأوصال ومقسمة الى كانتونات لا تتمتع بالاستقلال الفعلي ولا تمارس سيادتها وسلطاتها العملية على ألأرض وغير قابلة للحياة والاستمرار، وستكون خاضعة وتابعة بشكل مباشر او غير مباشر لأوامر ونفوذ وهيمنة الإسرائيليين ومصالحهم السياسية والأمنية والاقتصادية.

في الجوانب ألأمنية: بقاء المستوطنات يعني بقاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية، فكل مستوطنة هي بمثابة ثكنة عسكرية إسرائيلية وكل مستوطن إسرائيلي هو بمثابة جندي في جيش الاحتلال وأمن المستوطنات والمستوطنين سيبقي الفلسطينيين في حالة مواجهة واستنفار دائم مع الجيش الإسرائيلي الذي سيكون له حق التدخل في أي لحظة وفي اي مكان كلما تستدعي الضرورة ألأمنية لذلك، ووفق ما يراه القادة الأمنيون اللذين سيكلفون بتوفير الحماية والحفاظ على أمن المستوطنات.

في الجوانب البيئية والصحية: الحقت المستوطنات الإسرائيلية خلال العقود الأربعة الماضية أضرارا جسيمة، طالت كافة الجوانب الصحية والبيئية، للتجمعات الفلسطينية والأراضي الزراعية ومصادر المياه الجوفية، ناتجة عن التدفقات العشوائية لمياه المجاري المنزلية والصناعية غير المعالجة من معظم المستوطنات، عبر الأودية والأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية ومناطق ينابيع وعيون المياه، وناتجة أيضا عن المخلفات الصلبة المنزلية والصناعية التي تحتوي على جزء كبير من المخلفات الكيماوية السامة والتي يجري دفنها في باطن ألأرض خاصة في مناطق ألأحواض المائية الجوفية وبالقرب من الآبار الفلسطينية.

تقدر كميات مياه المجاري غير المعالجة، الناتجة عن المستوطنات الإسرائيلية حاليا بحوالي 55 مليون متر مكعب في السنة، لا تزال تتدفق عبر السهول والأودية في معظم مناطق الضفة الغربية مسببة تلوث واسع للبيئة الفلسطينية والأراضي الزراعية، ومن تلك الأودية على سبيل المثال لا الحصر: وادي النار جنوب شرق القدس، وادي السمن جنوب الخليل والمناطق الشمالية الشرقية لمدينة الخليل، وادي قانا بين نابلس وقلقيلية، وادي حبلة جنوب قلقيلية، وادي المقطع في جنين وغيرها، علما بأن جزء كبير من مياه المجاري التي تتدفق بدون معالجة صحيحة عبر الأودية هي مجاري صناعية، حيث يوجد أكثر من 190 مصنعا داخل العديد من المستوطنات الإسرائيلية وخاصة المستوطنات الكبرى، تشمل مصانع جلود وبطاريات ومواد كيماوية مختلفة ومصانع للنسيج ومواد بلاستيكية ومعدنية وورش دهانات وما شابه ذلك، وهي تحتوي على مواد سامة مثل المعادن الثقيلة، الرصاص والزئبق والزرنيخ والسيانيد ومشتقات المواد الدهنية والزيوت والكبريت وغير ذلك. لسنا بحاجة للتطرق هنا الى تفاصيل مصادر التلوث الاستيطاني، بأبعاده وأشكاله وأنواعه ومناطقه من كافة المستوطنات الإسرائيلية، حيث ان هذا المعلومات موجوده وموثقة لدى العديد من مراكز البحوث البيئية والمائية لدى المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية.

كما نشير الى الأثار البيئية والصحية الخطيرة الناتجة عن استخدام إسرائيل للأراضي الفلسطينية طوال سنوات احتلالها كمكان للتخلص من نفاياتها الخطرة، حيث عمدت إلى نقل العديد من مصانعها إلى داخل مستوطناتها في الضفة الغربية، كما استخدمت أكثر من 50 موقعاً لإلقاء نفاياتها الخطرة فيها ولهذا أصبحت الأراضي الفلسطينية تتعرض بشكل مباشر لأخطار هذه النفايات نتيجة لإلقائها أو دفنها فيها أو غير مباشر نتيجة تعرضها للغازات السامة المنبعثة من المصانع الإسرائيلية القريبة من الحدود، بفعل الرياح، إذ سجلت العديد من الحوادث التي يوجد بها مواد خطرة، أما في المصانع أو أثناء عملية النقل الأمر الذي يؤدي إلى حدوث عمليات تسريب لهذه المواد مثل غاز الوقود المسال، والديزل، والبروميد، وحمض الهيدروليك والأمونيا وحمض الساسبلك ويمكن لهذه المواد الوصول إلى الأراضي الفلسطينية تحت ظروف الرياح المواتية

بناء على ذلك فأن الإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى وتوابعها، مع ألأخذ بالحسبان الدقيق توسعها وإمتدادها مستقبلا، سيضاعف مخاطر تدمير البيئة الفلسطينية وستزداد طبيعة وأبعاد التهديدات لمصادر المياه الجوفية والسطحية، والأراضي الزراعية والمناطق الطبيعية، وستلحق المزيد من الأضرار للمناطق الفلسطينية وللمواطنين الفلسطينيين، وإلى ألأبد.

من وجهة نظرنا فأن مبدأ تبادل الأراضي خطأ من أساسه، مهما تكن أسبابه ودوافعه وطبيعته وحجمه، خاصة وأن الأراضي التي يطالب الإسرائيليون بها كما وردت ضمن خرائط العرض الإسرائيلي، مخصصة لصالح تثبيت وتوسيع الكتل الاستيطانية في مناطق استراتيجية هامة جدا في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وجوارها، منها وأهمها الحي اليهودي داخل القدس القديمة ومناطق شمال القدس الشرقية ومنطقة اللطرون ومناطق هامة في محافظة بيت لحم وحول قلقيلية وطولكرم وسلفيت وغيرها كما اوضحنا اعلاه.

إعداد: المهندس فضل كعوش

الرئيس السابق لسلطة المياه الفلسطينية

الرئيس السابق للجنة المفاوضات حول المياه

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s