تقرير خاص :المناورات في الخليج وعلى الحدود السورية واللبنانية وعلى الحدود التركية هل هي قعقعة سلاح أم مدخل إلى الحرب؟

تقرير خاص :المناورات في الخليج وعلى الحدود السورية واللبنانية وعلى الحدود التركية هل هي قعقعة سلاح أم مدخل إلى الحرب؟

الكاتب:  كتب في: مايو 14, 2013 فى: شوؤن الشرق الاوسط  

مركز الناطور للدراسات والابحاث

http://natourcenter.info

تشهد المنطقة ومنذ عدة أسابيع مناورات تدور على أكثر من ساحة بدأتها إسرائيل بمناورات على الجبهة السورية والجبهة اللبنانية تزامنت مع ارتفاع حدة التوتر والتصعيد من قبل إسرائيل توجت بهجمات على مناطق وأهداف في سوريا.

وقد حذت تركيا حذو إسرائيل وقامت بإجراء مناورات واسعة النطاق على الحدود مع سوريا مصحوبة بتهديدات بتصعيد دور تركيا في سوريا.

وبعد المصالحة بين تركيا وإسرائيل بوساطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدأت المناورات التركية الإسرائيلية تتم بإيقاع الضابط الأمريكي.

ويوم أمس انطلقت مناورات تشارك فيها 41 دولة في منطقة مضيق هرمز أي على تخوم حدود إيران، وهذه المناورات لم تأت عرضا وإنما خطط لها لأن تطلق باتجاه إيران رسالة تهديدية واضحة بأن الخيار العسكري مطروح على الطاولة بقوة كما دأبت قيادات في الإدارة الأمريكية وفي وزارة الدفاع ومن خلفهم قادة المؤسسة العسكرية والسياسية في إسرائيل.

الحراك العسكري والذي يوصف من قبل العديد من الخبراء الإستراتيجيين بأنه يندرج ضمن الجاهزية للحرب سواء على الجبهة السورية أو اللبنانية أو مع إيران يواكبه حراك سياسي واسع وأهم عناوينه:

1-زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى واشنطن ووضع الملف السوري ضمن أولويات المفاوضات ووفقا لمصادر من واشنطن باحثين ومحللين ومتابعين فإن أهم النقاط التي أثيرت خلال هذه المحادثات كانت تتمحور حول نقطتين أساسيتين:

1-دعم ما يسمى بالمعارضة المسلحة السورية من أجل إضعاف بل وتقويض النظام في سوريا.

2-البحث جديا في التدخل العسكري في سوريا في حالة عجز الجماعات المسلحة عن حسم المعركة في سوريا خلال عام 2013.

رئيس وزراء تركيا طيب أردوغان يستعد هو الآخر للوصول إلى واشنطن والدخول في محادثات مع الرئيس الأمريكي أوباما عن قرب وعن كثب حاملا معه ملف اتهام إلى سوريا بأنها المسؤولة عن التفجيرات التي وقعت في الريحانلي وذلك من أجل إحداث اختراق في الموقف الأمريكي لصالح القيام بعمل عسكري ضد سوريا تبادر إليه تركيا.

في الأيام الأخيرة صعدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من وتيرة تهديداتها بتوجيه مزيد من الضربات إلى سوريا وإلى حزب الله، بعد أن توصلت إلى تقدير بأن العالم أي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لن تردعها عن القيام بأي عمل لأن هذا المجتمع الدولي وخاصة الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة تؤيد الخيارات العسكرية ضد سوريا سواء التي تشنها إسرائيل أو تركيا.

 وبالنسبة للمناورات البحرية التي توصف بأنها أهم مناورة بحربة تجرى في منطقة الخليج منذ حرب الخليج الثالثة والتي تشارك فيها قطع بحرية إسرائيلية وطائرات إسرائيلية إلى جانب دول عربية، فإن الخبراء الإستراتيجيين الإسرائيليين وعلى رأسهم جنرال الاحتياط عاموس يادلين رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية يؤكد أن هدف هذه المناورات هو إشعار إيران بجدية الولايات المتحدة وحلفائها بالهجوم على إيران إذا لم تتراجع عن موقفها بشأن برنامجها النووي بعد الانتخابات الإيرانية.

ويؤكد الجنرال يادلين أن الحرب مع إيران حتمية مثلما هي الحرب ضد سوريا وضد حزب الله.

ويستند في تقديره بأن الحرب حتمية إلى عدة اعتبارات:

1-اقتناع القيادة الإسرائيلية وإقناع هذه القيادة للإدارة الأمريكية وكذلك لدول غربية ومنها بريطانيا وفرنسا بأن الحرب مع إيران لن تكون باهظة الثمن، ولن تكون مغامرة أو ورطة بعد أن وهن وضعف محور طهران سواء في سوريا أو في لبنان وقطاع غزة بعد أن خرجت حماس من هذا المحور  ووقفت على الجانب الآخر من المتراس أي إلى جانب دول الخليج.

ويكشف عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  نجح في التأثير على الرئيس الأمريكي أوباما عندما زار إسرائيل في 20 مارس بأن المعركة مع إيران لن تكون مغامرة على غرار مغامرة بوش في أفغانستان وفي العراق لأن إيران فقدت الكثير من قابليتها وقدرتها على تصدير تهديدها إلى دول الخليج وإلى دول أخرى.

2-أنه إذا ما نشبت حرب سواء ضد سوريا أو ضد لبنان أو ضد إيران فلن يكون هناك رد فعل قوي أي فتح النار من سوريا ومن لبنان ومن غزة، نتيجة للأحداث في سوريا وتفكك العلاقة بين محور طهران وعلى الأخص خروج قطاع غزة المسيطر عليه من قبل حماس كخندق كانت تعول عليه إيران في فتح النار على جنوب إسرائيل.

3-أن عدم رد سوريا على الهجمات الجوية والصاروخية التي شنت على العاصمة السورية هو دليل ومؤشر على إدراك فداحة الثمن الذي يمكن أن تدفعه سواء سوريا أو حزب الله فيما لو فتحت النار من هذين المكانين.

في نهاية تقديره للوضع يكشف عاموس يادلين عن أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية ستكون القشة التي ستقصم ظهر البعير، أي أنه في حالة فوز أحد المرشحين المحسوبين على الجناح المتشدد في القيادة الإيرانية والمتحمس لتطوير البرنامج النووي الإيراني فإن ذلك يعني أن مجيء رئيس على غرار أحمدي نجاد يعني أنه ليست هناك فرصة أمام أي حل سياسي للبرنامج النووي الإيراني.

المـركز العــربي للدراسات والتـوثيق المعلوماتي – 14/5/2013


Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s