تقرير خاص: المشهد الأمني الليبي وتحذير غربي من تصعيد الهجمات على أهداف غربية

تقرير خاص: المشهد الأمني الليبي وتحذير غربي من تصعيد الهجمات على أهداف غربية

الكاتب:  كتب في: أبريل 28, 2013 فى: شؤون افريقية  

مركز الناطور للدراسات والابحاث

يوم الأحد 28/04/2013

رسمت سلسلة من الأحداث والتطورات في الأيام الأخيرة المشهد الأمني الليبي وتداعياته على الوضع في الداخل وفي الخارج.

ولم تغب عن ذهن الخبراء بما فيهم مسؤول فرنسي رفيع متخصص فيما يسمى بشؤون الإرهاب مخاطر متوقعة بما فيها سلسلة من الهجمات يتوقع شنها على أهداف غربية في ليبيا.

التطورات والأحداث التي شكلت المشهد وفق رصد وتحليل أكثر من خبير وحتى مسؤول كانت كالتالي:

  1. أن الجيش والأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الليبية والتي يعاد تشكيلها من جديد أخفقت في حملتها لفرض سيادة وهيبة الدولة في العاصمة طرابلس بسبب مقاومة الميليشيات ورفضها الانسحاب من العاصمة لما تتمتع به من قوة تفوق حتى الآن قوة الجيش والأجهزة الأمنية التابعة للدولة.

الإنجاز الوحيد الذي حققته قوة مشتركة من الجيش والأجهزة الأمنية هو إخلاء مركز شرطة واحد في العاصمة.

–      تعرض مراكز شرطة والجيش لهجمات من قبل عناصر مجهولة في طرابلس يوم السبت 22 أبريل ووقوع إصابات.

–      الهجوم على السفارة الفرنسية في طرابلس يوم الثلاثاء23 أبريل الحالي وما أدى إليه من إصابة أربعة أشخاص ووقوع خسائر مادية كبيرة.

–      تعرض أحد مستشاري رئيس الوزراء علي زيدان للاختطاف، ثم تعرض رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف إلى محاولة اغتيال بإطلاق النار على سيارته.

–      لجوء الكثير من الشركات الغربية الفرنسية والأمريكية وكذلك العربية إلى شركات الأمن الخاصة لتوفير الحماية واستيراد هذه الشركات من الخارج.

–      توافد عناصر استخباراتية ومن القوات الخاصة من فرنسا ومن الولايات المتحدة لحماية البعثات الدبلوماسية.

ومن الواضح أن هذه الدول تريد من خلال هذه الإجراءات الاعتماد في توفير الحماية عليها على القوات الخاصة والشركات الأمنية، وبذلك تكون قد عقدت من المشهد الأمني لأن تواجد شركات أمن وعناصر استخبارات ووحدات خاصة في ليبيا سيكون عامل توتر أمني دائم ودافع إلى التدخلات الخارجية.

وبحسب الخبير الأمني فإن هذا الحشد الاستخباراتي والعسكري والأمني سيشكل في النهاية فيلقا أجنبيا لن يضمن الاستقرار الداخلي.

المشهد الليبي وانعكاساته على الخارج

ترتب على تغول قوة الميليشيات المسلحة وفشل محاولة الجيش والأجهزة الأمنية التابعة للحكومة من فرض السيطرة الأمنية انعكاسات على دول الجوار والنتيجة الأبرز لذلك الفشل وعلى الأخص في كبح جماح العناصر المتشددة المرتبطة أو الموالية لتنظيم القاعدة ومن أخطر الأحداث التي شهدها الجوار وهي من تجليات الوضع الأمني المتدهور في ليبيا.

–      الهجوم الذي شن على الأراضي الجزائرية في مدينة جانت على الحدود الصحراوية من ليبيا وأدى إلى إصابة عنصرين من الجيش الجزائري ومدنيين يوم الجمعة 26 أبريل.

المصادر الجزائرية ذكرت أن العناصر المهاجمة قدمت من الأراضي الليبية.

المشكلة الأمنية بين البلدين ظلت محل تجاذبات ومداولات، وعلى الأخص بعد الهجوم الذي تعرضت له منشأة الغاز في عين أمناس في شهر يناير الماضي هذا إضافة إلى استمرار تدفق السلاح من ليبيا إلى الجزائر ودول الجوار الأخرى وبسبب هذه المشكلة تكثفت الاتصالات والمحادثات بين الجانبين الليبي والجزائري من أجل تطوير مستوى التنسيق الأمني في نطاق إجراءات المكافحة.

–      استمرار تدفق السلاح من ليبيا وفق تقارير لجنة مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي وباتجاهات مختلفة:

*       إلى دول الجوار في المغرب العربي الجزائر وتونس.

*       دول الجوار العربي مصر والسودان.

*       إلى سوريا وإلى شمال سيناء.

*       إلى دول إفريقية مالي والنيجر وتشاد.

الذريعة الأمنية كآلية لاختراق العمق الليبي

بالتلازم مع ارتفاع وتيرة التحذيرات من تدهور الوضع الأمني في ليبيا والادعاء بإخفاق الحكومة الليبية هناك دعوات إلى الاستعانة بشركات الأمن الدولية من أجل حماية المصالح الغربية الفرنسية والأمريكية والبريطانية وعلى الأخص الشركات العاملة في ليبيا في مجال النفط والغاز والمشاريع الأخرى.

ويلاحظ الخبير العسكري والأمني اللواء المقاعد عبد الوهاب محمد محاولات لإنتاج حالة المرتزقة التي ابتلي بها العراق بعد عام 2003 وبعد اجتياحه من قبل القوات الأمريكية والبريطانية.

وفي معرض حديثه عن المخاطر الشديدة لهذه الحالة يشير إلى أن شركات الحماية الأمنية التي عملت في العراق هي شركات عسكرية أمنية خاصة، هذه الشركات  استعانت بمرتزقة من نيبال وجنوب إفريقيا والشيلي وكولومبيا والسلفادور وهندوراس وأيرلندا وإسبانيا وبولندا والبرازيل وروسيا ومن لبنان وإسرائيل وكرواتيا وألبانيا وحتى من فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة.

قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني شكلت جيشا من هؤلاء يصل تعداد أفراده 35 ألف مقاتل يقاتلون إلى جانب قوات الاحتلال ويدعمون حملاتها في العراق وذلك بأوامر من رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ووزير الدفاع الأمريكي الأسبق دونالد رامسفيلد، سجلهم في العراق حافل بجرائم القتل والاختطاف والسطو على الثروة النفطية، ومن بين المعطيات اللافتة انتشار 50 شركة أمنية أمريكية بريطانية وإسرائيلية وجنوب إفريقية في العراق.

ومن بين هذه الشركات:

  1. شركة بلاك ووتر.
  2. نورث بريدج للخدمات الأمنية.
  3. شركة جنيس البريطانية للخدمات الأمنية.

في ليبيا يعاد إنتاج نفس الحالة العراقية من قبل شركات أمنية عاملة يتوقع أن يرتفع عددها ويتعاظم عدد العاملين في الساحة الليبية بذريعة وجود فراغ أمني لم يملأ بمضمون ليبي.

وبالإشارة إلى التجربة العراقية فإن هذه الشركات لم تقتصر مهامها على حماية المصالح البريطانية والأمريكية في العراق بل كانت تقوم بمهام عسكرية واستخباراتية للعديد من الدول غير الدول المحتلة.

الخطورة في الأمر أن هذه الشركات وعناصرها هي فوق القانون وأن ممارساتها الجنائية التي تشمل القتل والاختطاف والسطو والسرقة والتجسس لا تخضع لطائلة القانون والمحاسبة لما تتمتع به من حصانة من جانب الدول التي توفر الحصانة لها فرنسا الولايات المتحدة بريطانيا ودول أخرى.

المركز العربي للدراسات والتوثيق المعلوماتي

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s