مضيق هرمز في الفكر الإستراتيجي الإسرائيلي

تقرير خاص مضيق هرمز في الفكر الإستراتيجي الإسرائيلي

الكاتب:  كتب في: أبريل 12, 2013 فى: شؤون إسرائيلية 

رغم أن مضيق هرمز لا يتساوى من حيث أهميته الإستراتيجية وحتى الاقتصادية بالنسبة لإسرائيل مع أهمية مضيق باب المندب في البحر الأحمر إلا أنه يحتل موقع صدارة في إستراتيجية المواجهة مع إيران.

من السيناريوهات التي وضعت من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد جنرال الاحتياط موشي يعلون عندما شغل منصب وزير الشؤون الإستراتيجية وهي الآن محل تداول في الأركان العامة للجيش الإسرائيلي هي التدخل في مضيق هرمز إذا ما اندلعت حرب في الخليج أي ضد إيران.

التدخل ليس بهدف إغلاقه أمام الملاحة الدولية الناقلة للنفط وإنما فتحه إذا ما أغلق من قبل إيران بمشاركة الولايات المتحدة وأسطولها الخامس في البحرين.

ويطرح هذا السيناريو سؤالين هامين في هذا السياق لماذا فتح مضيق هرمز من قبل إسرائيل؟ وكيف سيفتح والآليات التي ستستخدمها إسرائيل في هذه العملية؟

الإجابة على هذين السؤالين وردت في تقديرات رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال عاموس يادلين عندما كان يستعرض سيناريوهات الحرب مع إيران أو لعب الحرب كما سماها ودور اللاعب الإسرائيلي في هذه اللعب.

بحسب قراءة وتسجيل وتحليل الخبير الشؤون الإسرائيلية فإن هناك خطة للتدخل البحري الإسرائيلي لفتح مضيق هرمز إذا ما أقدم الإيرانيون على إغلاقه في سلسلة ردهم على هجوم تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل.

فتح المضيق بشكل سريع وخلال ساعات من منظور إستراتيجي إسرائيلي هو سحب ورقة هامة قد تستخدمها إيران للضغط على الدول المستوردة للنفط من أجل التدخل لوقف الهجوم عليها، وسحب هذه الورقة يعني قطع الطريق على أي قرار دولي بوقف الهجوم على إيران قبل أن تستكمل أهداف الهجوم بتدمير المنشآت النووية الإيرانية.

وكيف تستطيع إسرائيل إنجاز هذه المهمة؟ هذا عن طريق حشدها ثلاث غواصات دولفين وفرقاطات صاروخية وكاسحات ألغام في الممرات المائية القريبة في البحر الأحمر المدخل الجنوبي وفي جيبوتي وفي الساحل الكيني وكذلك في بحر العرب وفي الخليج.

هذا الحشد يخضع لإمرة قيادة العمق التي تشكلت عام 2011.

أهمية مضيق هرمز

أدرك المخططون الإستراتيجيون الإسرائيليون أهمية مضيق هرمز بالنسبة للولايات المتحدة والغرب،  هذا الإدراك لدى صانعي القرار من الولايات المتحدة وفي أوروبا لأهمية المضيق ساهم في تخليق حالة من التردد في استخدام خيار القوة العسكرية للتعاطي مع إيران على خلفية برنامجها النووي ولجوئها إلى خيار المفاوضات والعقوبات.

الأهمية تتمثل في أن مضيق هرمز يعتبر أهم المناطق البحرية في العالم من حيث حجم حركة الصادرات النفطية التي تمر عبره وتقدر بحوالي17 مليون برميل في اليوم.

والمقارنة بين أهمية هذا المضيق مع المضائق الأخرى في العالم تؤكد هذه الأهمية:

الممرات البحرية

كميات النفط المتدفقة يوميا

 

مضيق هرمز

17

مضيق ملقة

1.5

قناة السويس

4.5

باب المندب

3.3

البوسفور

2.4

قناة بنما

1.5

في  ظل التوقعات بشأن الكارثة التي تسببها حرب قد تندلع مع إيران تتزايد المخاوف من حدوث أزمة نفطية حادة خاصة إذا ما نجحت إيران في إغلاق المضيق لفترة طويلة وإخفاق الولايات المتحدة في إعادة فتحه خلال ساعات لا تتجاوز 24 ساعة.

معروف أن الولايات المتحدة تستورد 5 مليون برميل مليون يوميا من الخليج من مجموع عشرة ملاين برميل تستوردها من الخارج.

المخاوف تشتد وتتفاقم لدى القيادة الإسرائيلية من أن تضطر الولايات المتحدة في حالة شنها الحرب بشكل أحادي أو بمشاركة إسرائيلية إلى الانسحاب من المعركة وترك إسرائيل وحدها في الميدان تحت تأثيرات إغلاق المضيق وتوقف تدفق النفط إلى حلفائها في أوروبا وفي آسيا اليابان وكوريا الجنوبية.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي – 11/4/2013


Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s