تقرير أولي عن المعركة الجغرافية السياسية العالمية الحقيقية

 http://www.darbabl.net/tarjama.php

 تقرير أولي عن المعركة الجغرافية السياسية العالمية الحقيقية

مرسل من موقع Washington Blog في 8 تشرين الأول /أكتوبر 2012

هل تدور الحروب في الشرق الأوسط و أفريقيا الشمالية حول النفط حقاً ؟

كانت الحرب العراقية حول النفط في الحقيقة ، كما يرى كل من آلانغرينسيان ن و جون ماكين ، و جورج و. بوش ، وسارة بالين ، و ضابط رفيع المستوى في مجلس الأمن القومي ، وآخرون .

جعل ديك تشيني حقول النفط العراقية أولوية للأمن القومي الأمريكي قبل 11/9/2001 .

فقد كتبت صحيفة الصانداي هيرالد :

قبل خمسة أشهر من تفجيرات 11/أيلول قررت أميركا استخدام القوة ضد العراق …. لتأمين السيطرة على نفطه .

فقد تم التخطيط لحرب أفغانستان قبل 11/9/(انظر هذا و هذا ) .

فحسب رأي ضباط مخابرات فرنسيين ، كانت أميركا تريد تشغيل خط لأنابيب النفط عبر أفغانستان لنقل نفط آسيا الوسطى بطريقة أسهل وأرخص . و هكذا فإن الولايات المتحدة أخبرت رجال طالبان قبل وقت قصير من 11/9 2001 أن بإمكانهم الحصول على ” سجادة من الذهب أو من القنابل ” ـ الأولى إذا أعطوا الضوء الأخضر لخط الأنابيب ، و الثانية إذا لم يفعلوا. انظر هذا و هذا .

وقال عضو الكونغرس إد ماركي :

حسناً ، إننا في ليبيا بسبب النفط ووافقه على ذلك السناتور غراهام .

و كانت الولايات المتحدة و المملكة المتحدة قد أسقطتا الزعيم الإيراني المنتخب ديمقراطياً

لأنه أعلن عزمه على تأميم صناعة النفط في ذلك البلد .

إنها حرب من أجل الغاز

ولكنها من أجل الغاز بقدر ما هي من أجل النفط …

وكما قال مخطط الحرب البارز جون بولتن في العام الماضي :

إنها المنطقة الحساسة المنتجة للنفط و الغاز الطبيعي التي خضنا من أجلها حروباً كثيرة في محاولة لحماية اقتصادنا من التأثير الضار لفقداننا تلك الإمدادات أو عجزنا عن الحصول عليها إلا بأسعار شديدة الارتفاع .

و على سبيل المثال ، فإن خط الأنابيب الذي كانت الولايات المتحدة تريد تشغيله عبر أفغانستان قبل 11/9 2001 كان من أجل نقل الغاز بقدر نقل النفط .

ويلاحظ جون س.ك. دالي :

إن خط أنابيب الغاز الطبيعي المقترح TAPI تركمانستان ـ أفغانستان ـ باكستان ـ الهند

وهذا اسم طويل فعلاً و لكنكم سوف تسمعون الكثير عنه في الأشهر القادمة ، و الذي يكلف 7.6 مليار دولار و يصل طوله إلى 1040 ميلاً له تاريخ إقليمي طويل ، إذ تم اقتراحه للمرة الأولى حتى قبل استيلاء الطالبان على كابول . ففي عام 1995 أصدرت تركمانستان و باكستان مذكرة تفاهم حول مشروع TAPI بطاقة نقل 33 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً من حقل دولت آباد في تركمانستان عبر أفغانستان و باكستان لتصب في مدينة فازيلكا في شمال غرب الهند .

و كان خط أنابيب TAPI هذا يتطلب موافقة طالبان . و بعد عامين من توقيع مذكرة التفاهم أي 1997 قامت شركة أنبوب غاز آسيا الوسطى المحدودة ، تقودها شركة أونوكالunocal الأميركية بنقل وفد من طالبان جواً إلى مقر أونوكال في هيوستن حيث وقعت حركة طالبان على المشروع .

و قد تم تأكيد زيارة طالبان للولايات المتحدة في أجهزة الإعلام الأميركية الرئيسية السائدة ، بل إن هذه صورة لوفد طالبان أثناء زيارته لمقر شركة أونوكال في هيوستن عام 1997 .

كما أن الشركات الأميركية ، مثل أونوكال ( ذات الدور القيادي في خط الأنابيب المقترح ) و شركة إنرونEnron ( و انظر هذا )، بدعم كامل من حكومة الولايات المتحدة ، قد استمرت في مغازلة طالبان حتى عام 2001 بالضبط في محاولة إقناعهم بكلام معسول لإعطاء الضوء الأخضر لخط الأنابيب .

و على سبيل المثال ، فإن مؤلفَيْن فرنسيَّيْن لهما خبرة واسعة في تحليل المعلومات المخابراتية ( أحدهما عميل شرطة سري فرنسي ) يزعمان :

إنه حتى شهر آب عام 2001 كانت الحكومة الأميركية ترى في نظام طالبان مصدراً للاستقرار في آسيا الوسطى سيجعل من الممكن إنشاء خط لأنابيب النفط عبر آسيا الوسطى من حقول النفط الغنية في تركمانستان ، و أوزباكستان ، و كازاخستان ، عبر أفغانستان و باكستان ، إلى المحيط الهندي. و حتى الآن كما يقول الكتاب ، فإن ” روسيا تسيطر على احتياطات نفط آسيا الوسطى و غازها . و كانت حكومة بوش تريد تغيير ذلك كله .”

و يلاحظ بيب إسكوبار :

تحت حكم الرئيس المنتخب حديثاً جورج .و. بوش … تسللت شركة أونوكال عائدة إلى اللعبة ،

و استأنفت علاقاتها الودية الدافئة مع طالبان ، تدعمها هذه المرة مجموعة شخصيات حكومية كالنجوم المرصعة ،تشمل نائب وزير الخارجية ريتشارد آرميتاج ،و هو نفسه واحد من جماعة الضغط العاملة لمصلحة أونوكال .

و قد انهارت المفاوضات في آخر الأمر بسبب أجور النقل المزعجة التي طلبتها حركة طالبان . و يا لفظاعة ثورة الإمبراطورية . ففي قمة مجموعة الدول الثمانية في جنوا / يوليو2001 ، أشار دبلوماسيون غربيون إلى أن إدارة بوش قد قررت إسقاط طالبان قبل نهاية ذلك العام .( و فيما بعد أكد لي ذلك الدبلوماسيون الباكستانيون في إسلام آباد .) و إن هجمات 11 أيلول الإرهابية 2001 لم تعجّل بجدول الغزو الأميركي إلاّ بشكل طفيف.

و بعد وقت قصير من بدء الحرب الأفغانية انتُخب كارزاي رئيساً ( و بينما ذكرت صحيفة اللوموند الفرنسية أن كارزاي كان مستشاراً لشركة أونوكال ، فإن من المحتمل أن انتخابه قد تم على يد خليط متحالف من مستشار أونوكال و جماعة المحافظين الجدد في أميركا ، حسبما يرى زالماي خليل زاد ) .

و على أية حال ، فبعد الغزو بسنة فقط قام النظام الأفغاني الموالي لأميركا بالتوقيع على مشروع TAPI .

و قد وقّعت الهند على هذا المشروع بشكل رسمي فقط . فوضع ذلك نهاية لمشروع منافس له منذ زمن طويل ، و هو مشروع إيران ـ باكستان ـ الهند لخط الأنابيب( IPI ) .

الأحلام المتنافسة

من الناحية العملية فإن التوتر الجغرافي السياسي العالمي الحالي يقوم كله على من هو الطرف الذي ستسود رؤيته ” لطريق الحرير الجديد ” .

و لكن قبل أن تتمكن من فهم الرؤى المتنافسة يتعين علينا عملياً أن ننظر إلى الخرائط .

و ههنا خطوط الأنابيب المتنافسة التي كانت تدعمها الولايات المتحدة من جهة و إيران من جهة أخرى ، قبل أن تنحاز الهند إلى أميركا .

و مع وجود الخرائط في أيدينا نستطيع أن نناقش المعركة الجغرافية ـ السياسية بين الولايات المتحدة

و حلفائها من جانب ، و روسيا و الصين و إيران من الجانب الآخر .

فإيران و باكستان لا تزالان تناقشان مدّ خط أنابيب بدون الهند . و روسيا تؤيد هذا الاقتراح كذلك .

و بالفعل فإن ” اللعبة الكبرى ” التي تقوم بها القوى العالمية الآن بالضبط تتلخص إلى حد كبير في التنازع بين الولايات المتحدة و روسيا على السيطرة على موارد النفط و الغاز الأوراسية .

و لقد كانت روسيا و أميركا في حالة تنافس في هذه المنطقة منذ تفتت الاتحاد السوفيتي السابق . و لا تزال روسيا متصلبة في إبقاء الأميركيين خارج باحتها الخلفية في آسيا الوسطى .

و تهدف روسيا إلى زيادة السيطرة الأوروبية على مواردها الغازية ، بينما تريد أميركا من الاتحاد الأوروبي أن ينوع إمداداته من الطاقة ، بعيداً عن السيطرة الروسية بالدرجة الأولى .

و هناك بالفعل حوالي ثلاثة خطوط أنابيب روسية كبرى تزود أوروبا بالطاقة ، و خططت روسيا لخطين آخرين جديدين .

و قد بدأت قوة الصين الصاعدة تدخل أيضاً إلى هذه اللعبة الكبرى .إن ” اللاعب الكبير ” الثالث في هذه اللعبة الكبرى الجديدة هي الصين التي سرعان ما سوف تصبح أكبر مستهلك للطاقة في العالم ، فهي بالفعل تستورد الغاز من تركمانستان عبر كازاخستان و أوزباكستان إلى مقاطعة اكسيانجيانغ ـ وهو المعروف باسم خط أنابيب آسيا الوسطى ـ الصين ـ و هذا قد يرجح كفة الميزان باتجاه آسيا . و قد أطلق عليه بيب إسكوبار اسم فتح طريق الحرير في القرن الحادي و العشرين ، و ذلك في عام 2009 عندما أصبح هذا الخط شغالاً . فحاجة الصين إلى الطاقة من المتوقع أن تزيد بنسبة 150 بالمئة وهذا يوضح سبب توقيعها ما لعلّه أكبر عدد من الاتفاقات ، ليس مع جمهوريات آسيا الوسطى فحسب ، بل و كذلك مع إيران الواقعة تحت عقوبات ثقيلة ، و حتى مع أفغانستان . و قد خططت الصين لمدّ حوالي خمسة خطوط أنابيب غاز من الغرب إلى الشرق داخل الصين ، صار أحدها شغالاً ( محلياً من كسينجيانغ إلى شنغهاي) و هناك خطوط أخرى قيد الإنشاء و سوف يتم ربطها بموارد غاز آسيا الوسطى .

وتدفع الصين أيضاَ نحو إقامة خط بديل لTAPI :

هو خط تركمانستان ـ أفغانستان ـ الصين

و إيران لاعب آخر مستقل بذاته .

إن إيران بلد هام آخر . فهي تقبع على ثاني أكبر احتياطات الغاز في العالم . و لديها أكثر من 93 مليار برميل من احتياطي النفط المثبت الوجود ، مع إنتاج كلي يومي مجموعه 4.17 مليون برميل في عام 2009 و رغم كراهية الولايات المتحدة ، فإن إيران لاعب شديد الفعالية . فخط أنابيب غاز تركمانستان ـ إيران ، الذي أقيم في عام 1997 كان أول خط جديد يخرج من آسيا الوسطى . و بالإضافة إلى ذلك وقعت إيران اتفاقاً لاستكشاف الغاز قيمته 120 مليار دولار مع الصين ، وهو اتفاق كثيراً ما يطلق عليه اسم ” اتفاق القرن “و ذلك في عام 2004 ، و هو يستتبع صادرات سنوية تقرب من عشرة ملايين طن من الغاز الإيراني الطبيعي المَسيَّل إلى الصين لمدة 25 عاماً .كما أنه يعطي شركة النفط الحكومية الصينية حق المشاركة في مشاريع الاستكشاف و الحفر التابعة لصناعات الغاز و المواد البتروكيميائية في إيران . و تخطط إيران أيضاً لبيع الغاز إلى أوربا من خلال خط أنابيب الغاز الفارسي الذي يمكن أن يصبح منافساً لخط أنابيب نابوكوNabucco الأميركي . و الأهم من ذلك أن إيران هي الطرف البارز في خط أنابيب إيران ـ باكستان (IP) المقترح المعروف سابقاً باسم ” خط أنابيب السلام ” . و بموجب هذه الخطة التي تم اقتراحها للمرة الأولى في عام 1995 ستبيع إيران الغاز من حقولها الكبرى في جنوب فارس إلى باكستان و الهند .

إن دعم الصين لإيران يمكن تفسيره إلى حد كبير بالنفط و الغاز :

و بالإشارة إلى الصين يقول إسكوبار :”إن الأهم من كل شيء هو أن إيران << المعزولة >> يتصادف أنها القضية الأهم لأمن الصين الوطني ، و قد رفضت الصين آخر عقوبات واشنطن لإيران دون أن يرف لها جفن “. و أن ” الصين قد تكون هي الرابح الحقيقي من عقوبات واشنطن الجديدة ، لأن من المحتمل أن تحصل على نفطها و غازها بأسعار أقل ، كلما تزايد اعتماد الإيرانيين على الصين كسوق لمنتجاتهم “

و قد أظهرت الصين أيضاً اهتمامها بإقامة خط أنابيب إيران ـ باكستان ( IP )على الجانب الباكستاني و توسيعه أبعد من ذلك إلى الصين . و هذا يعني أن بيجينغ ، انطلاقاً من غوادار ، تخطط لإنشاء خط أنابيب آخر يعبر بلوشستان ثم يتبع طريق كاراكوم الرئيسية باتجاه الشمال قاطعاً المسافة كلها إلى اكسينجيانغ في غرب الصين الأقصى . و من المحتمل جداً أن تحصل الصين أيضاً على مقاولة إنشاء هذا الخط . و كما ذكرنا سابقاً فإن المؤسسات الصينية هي جزء من الاتحاد المالي الذي فاز بعقد المشورة المالية لهذا المشروع . كما أن المشاركة الوثيقة في مشاريع الطاقة الآسيوية ستساعد الصين على زيادة نفوذها في المنطقة من أجل غرضها في خلق ” عقد من اللؤلؤ ” عبر المنطقة ـ و هذا ما كان يخيف الهند كثيراً باعتباره إستراتيجية تطويق لها على يد الحكومة الصينية .

لماذا سوريا ؟

قد تتساءلون لماذا هذا التركيز على سوريا الآن

حسناً : إن سوريا جزء متكامل من أنبوب الغاز العربي المقترح الذي يصل طوله إلى 1200كيلومتر .

وهكذا فإن الجواب هو : نعم كانت هناك خطة لتغيير النظام معدّة ضد سوريا ( وكذلك العراق ، ليبيا ، لبنان الصومال ، السودان ، وإيران ) منذ عشرين عاماً مضت .

و نعم : إن مهاجمة سوريا تضعف حلفاءها إيران ، و روسيا ، وبصورة غير مباشرة الصين .

ولكن دور سوريا المركزي في أنبوب الغاز العربي هو أيضاً مفتاح للإجابة على السؤال عن سبب استهدافها الآن .

و بالضبط مثلما تعرض حكم طالبان للإزالة بعدما طلبوا مبلغاً كبيراً جداً لقاء مرور خط أونوكال ، فإن رئيس سوريا الأسد مستهدف لأنه ” لاعب ” لا يعتمد عليه .

و على وجه التحديد ، فإن تركيا ، إسرائيل ، و حليفتيهما الولايات المتحدة تريد تأمين تدفق أكيد للغاز عبر سوريا و لا تريد أن يقوم النظام السوري الذي لا يقدم لها الولاء التام غير مشكوك فيه بالوقوف في طريق هذا الخط … أو يطلب حصة أكبر من اللازم في أرباحه .

كما أن هناك اتفاقاً يخطط له لتشغيل خط لأنابيب الغاز الطبيعي من حقل جنوب فارس الهائل في إيران عبر العراق و سوريا ( مع احتمال تمديده إلى لبنان ) .

و هناك أيضاً اتفاق لتمرير النفط العراقي من حقل كركوك إلى ميناء بانياس السوري .

و سوف تنعزل تركيا و إسرائيل عن هذين الخطين المنافسين و يلخّص بيب إسكوبار الدافع وراء الجغرافيا السياسية العالمية و الحرب الحالية :

إن ما تتحدث عنه في الحقيقة هو ما يحدث على الميدان الهائل لحرب الطاقة الذي يمتد من إيران إلى المحيط الهادي .

فهناك تجري الحرب السيّالة للسيطرة على أوراسيا .

نعم ، إن ذلك كله ينصب على الذهب الأسود و ” الذهب الأزرق ” ( أي الغاز الطبيعي ) الثروة الهايدروكربونية التي لا مثيل لها . وهكذا فقد حان الوقت لأن نشق طريقنا نحو أرض العجائب المتدفقة بلا انقطاع ، وهي ما تسمى ” أنابيبستان ” .

ملاحظات : ليس المحافظون الجدد وحدهم الذين خططوا هذه الإستراتيجية . فمستشار الرئيس جيمي كارتر لشؤون الأمن القومي قد ساعد في رسم خريطة خطة المعركة للسيطرة على موارد نفط أورسيا قبل عقد من الزمن . و من الواضح أن أوباما مستمر في تنفيذ جدول الأعمال نفسه .

و سيقول البعض أن سبب الحروب أيضاً هو إرغام العالم على التعامل بالدولار و المصارف المركزية الخاصة ، ولكن تلك قصة أخرى منفصلة .

بل يدّعي البعض أن أجزاءً من المسرحية الإغريقية العاطفية المثيرة يمكن تفسيرها بالغاز و النفط .

ترجمة دار بابل للدراسات والإعلام

 2012-10-24

جميع حقوق النشر محفوظة باسم – دار بابل للدراسات والاعلام ©

Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s