مؤسسات البحوث والدراسات ذات الطريق الواحد

 

نشر فى 9 أغسطس, 2012  

شبكة البصرة                

          26 نيسان 2006

المترجم أحمد إبراهيم الحاج

ترجمة للبحث الذي أجراه كلٌّ من الأستاذ / جون ج . ميرشمير  قسم العلوم السياسية  جامعة شيكاغو

والأستاذ / ستيفين م . والت كلية جون ف. كنيدي الحكومية  جامعة هارفرد   بعنوان : اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة   وذلك في آذار مارس 2006م 

a61c745f13f02a7113c77fb4a50b78b6.portrait

“ Think Tanks “

إن مصطلح Think Tank في الولايات المتحدة يعني “جماعة أو مؤسسة وجدت ونظمت بهدف البحث المركّز للمشاكل وإيجاد الحلول لهذه المشاكل وخاصة في المجالات التكنولوجية والاجتماعية ، واستراتيجيات السياسة ، والحروب والتصنيع العسكري، وتشكل من خبراء وحاذقين ومحللين بارعين في تلك المجالات سواء كانت هذه المؤسسات حكومية أو قطاع خاص” إن القوى المؤيده لإسرائيل مسيطرة على تلك الجماعات المتخصصة في البحوث والتحليل والدراسات الاستراتيجية في الولايات المتحدة والتي تلعب دوراً هاماً في رسم وتشكيل السياسة الحقيقية والفعلية للولايات المتحدة الأمريكية”.

وقد شكل اللوبي الإسرائيلي المؤسسة الخاصة به في هذا الحقل سنة 1985م عندما ساعد مارتن إندك على تأسيسها حينما أوجد معهد “Winep” Washington Institute for near east policy “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ومع أن الهدف المعلن من تأسسة كان لعب دور المثبط للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ولكن حقيقة الأمر لم يكن ذلك الهدف الباطني منه ، والحقيقة فإن معهد “Winep” وجد وعمل من خلال مؤسسية الذين يلتزمون بعمق وثبات في تقديم المصلحة الإسرائيلية ووضعها في اولويات الأجندة الإمريكية. إن تأثير اللوبي الإسرائيلي حقيقة لم يقف عند هذا الحد بل امتد خارج نشاطات “Winep” وخلال الخمسة والعشرين سنة الماضية ، فإن القوى المؤيدة لإسرائيل مثلت حضوراً قوياً ومسيطراً على المعاهد الإمريكية التالية :

 (المعهد الإمريكي للأعمال،  معاهد الدراسات ، مركز السياسة الأمنية ، معهد أبحاث السياسة الخارجية الإمريكية ، معهد هودسن ، معهد تحليل السياسة الخارجة للولايات المتحدة ، المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي) فكل هذه المعاهد والمؤسسات مُداره ومسيطر عليها من قبل المؤيدين لإسرائيل وتضم قله قليله إن وجدت من المنتقدين للدعم الإمريكي لدولة اليهود.

والدليل الواضح والجيد على تأثير اللوبي الإسرائيلي في مؤسسات الدراسات والبحوث الإمريكية هي ثورة معاهد الدراسات ، ولسنوات عديدة خلت فإن أعلى مسؤول وخبير في شؤون الشرق الأوسط كان وليم كاندت العضو السابق والمعروف في مجلس الأمن القومي “NSC” المعروف بسمعته الطيبة في نظرته المعتدلة حيال الصراع العربي الإسرائيلي. وعلى أية حال ففي هذه الأيام فإن معاهد الدراسات العاملة على مواضيع الشرق الأوسط تُدار من خلال مركز صبان لدراسات الشرق الأوسط، الذي يموله رجل الأعمال اليهودي الإمريكي الغني حاييم صبان والمعروف بحماسة للصهيونية .

وإن المدير المسؤول لمركز صبان هو مارتن إندك وعليه فإنه كل من كان غير موالي ونصير لإسرائيل من معاهد الدراسات يوماً ما أصبح الآن ضمن كورس وفريق المعاهد المؤيده لوجهة النظر الإسرائيلية .

التسييس الإكاديمي

واجه اللوبي الإسرائيلي مصاعب أكثر في خنق المناقشات

والجدل حول إسرائيل في الحرم الجامعي والمعاهد الأكاديمية ، لأن الحرية في عرف هذه الجامعات والمعاهد هي لب أهدافها. وأن الاشخاص المسؤولين في تلك الجامعات والمعاهد من الصعب على اللوبي أن يهددهم أو ينذرهم ويسكتهم وبالرغم من ذلك ، كان هنالك نقداً معتدلاً سنة 1990م عندما كانت اتفاقية أوسلو في الطريق .

وبرزت هذه الانتقادات عندما انهارت عملية السلام وجاء اريل شارون إلى الحكم في إسرائيل سنة 2001 وظهرت قوية وحادة خاصة عندما أعاد جيش الدفاع الإسرائيلي احتلال الضفة الغربية في ربيع سنة 2002 واستخدم القوة الشديدة والمفرطة ضد الفلسطينيين في الانتفاضة الثانية .

تحرك اللوبي بعدوانية وجرأه إلى استقطاب دعم المؤسسات الأكاديمية (الجامعات والمعاهد) ونشأت جماعات مثل

Caravan of Democracy (قافلة الديمقراطية) ، والتي احضرت المحاضرين الإسرائيلين إلى الكليات الجامعية الإمريكية.

وبادرت المؤسسات القائمه (المجلس اليهودي للشؤون العامة) وهيليل “Hillel” وقفزت في ميدان المناقشات والمناظرات، ونشأت جماعة جديدة هي الائتلاف الإسرائيلي مع الحرم الجامعي Israel on Campus Coaltion وذلك للتنسيق بين تلك الجماعات المتعددة التي تسعى الآن إلى إدخال الحالة الإسرائيلية إلى حرم الجامعات .

وأخيراً انفقت (AIPA) أكثر من ثلاثة أضعاف المبالغ المخصصة لهذا الغرض لبرامج الارشاد والمراقبة والتحكم في نشاطات الجامعات وتدريب شباب يتبنى وجهة النظر الإسرائيلية ويدافع عنها وذلك لايجاد قاعدة شبابيه من الطلاب في الحرم الجامعي ضمن الجهد الإسرائيلي القومي.

وراقب اللوبي أيضاً ما يكتبه ويتحدث به اساتذة الجامعات ففي سبتمبر سنة 2002م على سبيل المثال مارتن كرامر ودانيال بابيز اثنان محافظات ومتعاطفان مع إسرائيل انشأوا موقعاً الكترونياً اسمه (Campus Watch) “مراقبة الحرم الجامعي” الذي نقل ونشر على وجه السرعة إضابير وملفات المشتبه بهم من الاكاديمين وشجع التلاميذ بأن يدونوا ملاحظاتهم أو التصرفات التي ربما تكون معادية أو مناوئه لإسرائيل . هذه المحاولات الواضحة لإدراج الدارسين من الطلاب على القائمة السوداء وتخويفهم ولدت ردة فعل قاسية واضطر بابيز وكرامر أخيراً إلى ازاحة هذه الملفات . ولكن المواقع الإلكترونية مازالت تدعو المرتادين من الطلبه إلى أن يدونوا ملاحظاتهم حول الممارسات المناوئة لإسرائيل في الجامعات والمعاهد كما أن جماعات اللوبي توجه نيرانها أيضاً على أساتذة محددين وعلى الجامعات التي تستقطبهم فجامعة كولومبيا التي كان يدرس فيها الباحث والمفكر الفلسطيني ادوارد سعيد كانت في مرات عديدة هدفاً لهم.

جوناثان كوك رئيس الجامعة السابق “صرح قائلاً” يستطيع أن يتأكد الشخص أن أي مقالة عامة تدعو وتتحدث عن مناصرة وتثبيت حق الشعب الفلسطيني من هذا الباحث المتفوق والمثقف وواسع الاطلاع (ادوارد سعيد) سوف تثير مئات الرسائل الإلكترونية، والبريدية والتقارير الصحفية التي تدعونا إلى شجب ادوارد سعيد أو إلى مقاطعته أو طردة من الجامعة.

وعندما عينت جامعة كولومبيا المؤرخ رشيد الخالدي واستقطبته من جامعة شيكاغو ، قال كول ” إن الشكاوي بدأت تهب علينا من الناس الذين لا يتفقون مع اطروحاته ومرئياته السياسية” وواجهت جامعة برنستون نفس المشكلة منذ سنوات قليلة عندما استقطبت الخالدي من جامعة كولومبيا وهنالك توضيح تقليدي لجهود تسييس الاكاديميات حدث عام 2004م المنصرم عندما أنتح “مشروع ديفيد” فيلماً دعائياً زعم فيه بأن كلية كولومبيا وفي برنامج الدراسات عن الشرق الأوسط كانت معادية للسامية وكانت ترعب الطلبة اليهود الذين يدافعون عن إسرائيل. كولومبيا أصبحت تنحدر نحو جمرات المؤيدين لإسرائيل وفي دائرة غضب اللوبي. ولكن لجنة الكلية التي عينيت لتتحرى التهم التي وجهت إليها لم تجد أي دلالة على ممارساتها في معاداة السامية . وأن الواقعة الوحيدة المسجلة التي تستحق الملاحظة كانت محاولة أحد الاساتذة الرد بحرارة وانفعال على أسئلة الطلاب . واكتشفت اللجنة أيضاً أن الاساتذة

المتهمين كانوا أهدافا صريحة وواضحة لحملات تخويف .

ربما تكون أهم مظاهر القلق لهذه الحملة للتخلص من المنتقدين لإسرائيل في الكلية وبالتالي طردهم من الجامعة هو نتاج الجهد اليهودي المبذول لدفع الكونغرس لانشاء آلية تراقب ما يقوله الأساتذة عن إسرائيل .

وأن الجامعات التي تثبت أنها لا تحابي إسرائيل سوف تحرم من الدعم المالي الفيدرالي . هذا الجهد الذي يرمي إلى دفع الحكومة الى تسييس الجامعات لم ينجح بعد ولكن المحاولات والجهود المبذولة تدل على أهمية جماعات اللوبي الإسرائيلي ومكانتها في السيطرة على المناقشات والاطروحات المتعلقة بهذا الموضوع .

أخيراً ، فإن عدداً من الأثرياء اليهود والمتبرعين اسسوا برنامج دراسات (هذا بالإضافة إلى حوالي 130 برنامج قائم) وذلك لزيادة عدد أصدقاء إسرائيل من الدارسين في الجامعات فقد أعلنت جامعة نيويورك “NYU” تأسيس مركز Taub للدراسات الإسرائيلية في الأول من آيار سنة 2003م وهنالك برامج مماثلة اسست في جامعات ومدارس أخرى مثل Berkeley Brandie & Emory. وقد أكد اداريو الأكاديميات المختصة بالتدريس أهمية هذا البرامج ، ولكن الحقيقة أنها كانت موجهة في جزئها المهم لتحسين صورة إسرائيل في الجامعات. فريد لافر رئيس مركز Taub أوضح بجلاء أن مؤسسته موّلت مركز NYU لتساعد على مهاجمة صورة العرب ووجهة نظرهم

في الصراع الذي من وجهة نظره الفكرة المسيطرة على مركز NYU للشرق الأوسط.

في المجمل ، لقد ذهب اللوبي إلى شأوٍ بعيد وطويل لعزل إسرائيل عن أي نقد في حرم الإكاديميات والكليات الجامعية.

ولم يكن نجاحة في الأكاديميات بنفس مستوى نجاحه في الكونغرس ، ولكنه عمل بجد لخنق ومضايقة منتقدي إسرائيل من الاساتذة والطلاب حيث أن عدد المنتقدين أصبح أقل بكثير هذه الأيام .

كاتم الصوت الفظيع

لن يكون هنالك دراسة كاملة عن عمل اللوبي بدون التطرق إلى أقوى أسلحته في هذا الصراع وهو .

“الاتهام باللامسية” أو “بمعادة السامية” إن أي شخص ينتقد اعمال إسرائيل أو يقول أن مؤيدي إسرائيل لهم تأثير فعال وواضح على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط (هذا التأثير الذي تفتخر به وتمجده (AIPAC)) سوف يكون هدفاً بأن يوصف ويصنف بأنه معادٍ للسامية .

في الحقيقة ، فإن أي شخص داخل الولايات المتحدة يقول أو يصرح بأن هنالك لوبي إسرائيلي سوف يعرض نفسه لمخاطر الأتهام باللاسمية ، بينما الصحفيين الإسرائيليين أنفسهم يتحدثون في الاعلام الإسرائيلي عن وجود هذا اللوبي بحرية ولا يتم التعرض لهم أو أتهامهم باللاساميه . بينما في الولايات المتحدة من يتحدث عن تأثيرة على السياسة الأمريكية فإن اللوبي يتصدى بقوته الذاتية المؤثره ويهاجم أي شخص يحاول لفت الأنظار إلى هذا التأثير . هذا التكتيك مؤثرٌ جداً لان معاداة الساميه تعتبر كريهة ولا يسعى أي مسؤول أن يكون عرضة للاتهام بها.

إن الأوروبيين أبدو رغبتهم واستعدادهم لنقد سياسة إسرائيل أكثر من الأمريكيين في السنوات القليلة الفائته والذي يعود في جزء منه إلى انبعاث اللاسامية من جديد في أوروبا .

نخلص إلى نقطة حين قال السفير الأمريكي لدى الاتحاد

الأوروبي في بداية عام 2004م المنصرم “إن اللاسامية في أوروبا أصبحت إلى درجة من السوء كما كانت عليها عام 1930م”.

إن عملية قياس اللاسامية (معادة السامية) معقدة جداً، ولكن النتائج والارقام الموضحة لها تشير إلى عكس ذلك تماماً. على سبيل المثال، في ربيع عام 2004م عندما هبت رياح انتقاد انتشار اللاسامية في الشارع الإمريكي وملأت أجواءه ، فإن استطلاعات الرأي الأوروبية للرأي العام الأوروبي التي أجريت من قبل Anti Defarmation Leayue و Pew Resecrch Centler for the People & the Press أظهرت أن معاداة السامية انخفضت فعلياً وانحدر مستواها كثيراً عما كانت علية.

ولنأخذ فرنسا ، التي يعتبرها مناصروا إسرائيل تمثل الدولة الأكثر معاداة للسامية في دول أوروبا .

وفي أحد استطلاعات الرأي للمواطنين الفرنسيين في عام 2002م كانت نتائجة كما يلي :

89% يتصورون العيش مع ومعايشة اليهود .

97% مقتنعون بتصوير معاداة السامية بأنها جريمة حقيقية.

87% يعتقدون بأن مهاجمة المعبد اليهودي في فرنسا فضيحه .

85% من المشاركين الفرنسيين المسحيين رفضوا أتهام اليهود بأن لهم تأثيراً على الأعمال والتمويل .

ولا يدعو للغرابة أن رئيس المجموعة الفرنسية اليهودية صرح في صيف 2003م “أن فرنسا لا تعتبر معادياً للسامية أكثر من الولايات المتحدة الإمريكية”. واستناداً إلى مقال نشر في صحيفة هارترس الإسرائيلية فإن تقرير البوليس الفرنسي بين أن الحوادث المعادية للسامية انخفضت إلى 50% في عام 2005م وهذا بالرغم من حقيقة أن فرنسا لديها أكبر عدد من المسلمين في دول أوروبا .

وأخيراً عندما قتل اليهودي الفرنسي الشهر الماضي (فبراير 2006م) من العاصابات المسلحه ، فقد خرج عشرات الآلاف من الفرنسيين إلى الشوارع لادانه معاداة السامية . وعلاوة على ذلك فإن الرئيس جاك شيراك نفسه ورئيس الوزراء دومينك دوفلبان كلاهما حضرا جنازة الضحية في تظاهرة كبيرة أظهرت مدى تماسك وتعاطف الفرنسيين مع اليهود .

ولوحظ أيضاً ملاحظة تستحق الاشارة إلى أنه في عام 2002م فإن اعداد المهاجرين اليهود إلى ألمانيا فاقت أعداد المهاجرين اليهود إلى إسرائيل مما سرع تنامي أعداد الجاليات اليهودية في ألمانيا وفاقت أعداد المهاجرين إلى أي دولة في العالم .

واستناداً إلى مقالة في جريدة يهوديه (Forward) إذا كان

الأوروبيون عادوا حقيقة لعام 1930م فإنه من الصعب أن تتخيل أن اليهود يهاجرون بكثافة وبأعداد كبيرة إلى ألمانيا بالذات.

نستطيع أن نتيقن على أية حال ، أن اوروبا ليست مجردة أو خالية من نقد واحتقار معاداة السامية ولا أحد ينكر أن هنالك ما زال بعض الخبث والكره للسامية في أوروبا (كما أنه موجود في الولايات المتحدة) ولكن أعدادهم قليلة جداً نسبة إلى عدد السكان وأن نظرتهم التطرفية مرفوضه من قبل الغالبية من الشعوب الأوروبية.

كما أنه لا أحد ينكر أن هنالك معاداة للسامية في أوساط المسلمين الأوروبين بعض منها أثارة الأعمال الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وأن بعضاً منها يعود مباشرة إلى التميز العنصري في فكرهم.

هذه القضية تحتاج بعض الانتباه والاهتمام ، ولكنها خارجة بشدة عن السيطرة والتحكم .

المسلمون في أوروبا يشكلون أقل من 5% من إجمالي عدد

الأوروبين وأن الحكومات الأوروبية تعمل بجد لمحاربة هذه الظاهرة .

لماذا ؟ لان معظم الأوروبيين يكرهون هذه النـزعة العدائية وباختصار فإننا إذا نظرنا إلى معاداة السامية في أوروبا اليوم فإننا نلاحظ أنها لا تشابه أو تقارب بالمطلق ما كانت عليه عام 1930م.

هذا هو السبب الذي يدعو المؤيدين لإسرائيل عندما يضغط عليها لتتنازل عما هو أبعد من وجودها كدولة لاعطاء الحقوق المشروعة للغير فإنهم يصرحون بأن هذا الضغط هو مساوٍ في حقيقته لنقد إسرائيل وبكلام آخر إذا انتقدت سياسة إسرائيل فإنك مُعَّرف بمعاداتك للسامية وعندما صوت المجمع الكنسي في إنجلترا حديثاً على مقاطعة أوسلب شركة كاتر بلر على خلفية تصنعها الآليات (البلدوزرات) التي تستعمل في هدم ووتدمير وطرد الفلسطينيين من بيوتهم ، فإن الزعيم “رابي” تذمر من ذلك بأن هذا العمل سوف يحدث ارتدادا وصدى كبيراً على العلاقات اليهودية المسيحية في بريطانيا. في حين صرح رابي توني بانفيلد رئيس حركة التغيير وقال: هنالك مشكلة واضحة من قضية معاداة الصهيونية التي سوف تلقي بظلالها على معاداة السامية (تماماً كما تؤثر الجذور بالأعشاب) وتجد صداها في اوساط الصفوف الوسطى من الكنيسه .

إن منتقدي إسرائيل متهمون بأنهم يعتبرون إسرائيل دولة في مستوى الدول الظالمه أو أنها تمس في قضية وجودها . وهذه أيضاً اتهامات كاذبة وزائفة وباطلة .

المنتقدون الغربيون لإسرائيل لا يتطرقون إلى قضية الوجود

أطلاقاً، وبدلا ًمن ذلك يسألون وينتقدون تصرفاتها تجاه الفلسطينيين وهذا نقد مشروع ، يسأله ويتطرق إليه الإسرائيليين أنفسهم ولا تتهم إسرائيل بأنها دولة ظالمة (غير عادلة).

بل إن معاملة إسرائيل للفلسطينيين هي التي تثير النقد وهي على العكس من مبادئ حقوق الإنسان المقبولة عالمياً بشكل

واسع والقوانين الدولية وحقوق تقرير المصير.

وهي الدولة الوحيدة في العالم التي ما زالت تتعرض لهذا النقد بشده على تلك الارضية (ارضية معاملتها للشعب الفلسطيني). في المجمل ، فإن اللوبيات العرقية الأخرى تحلم بأن يكون لها عضلات سياسية قوية كالمؤيدين لإسرائيل وعليه فإن السؤال “ما هو تأثير اللوبي على السياسة الخارجة للولايات المتحدة” .

الذيل يحرك الكلب

يشبه الباحثان آلية الدعم الإمريكي الإسرائيلي بالكلب وإسرائيل بذيل الكلب وهنا يستغربان كيف أن الذيل يتحكم بالكلب والمنطق أن يتحكم الكلب بذيله.

ولو كان تأثير اللوبي محصوراً على مساعدات الولايات المتحدة الإمريكية الاقتصادية لإسرائيل ، فإن تأثيره ربما

يكون ليس بالأهمية بمكان، المساعدات الخارجية مجدية لامريكا ، ولكنها لن تكون مفيدة عندما تصل إلى حد تسخير إمكانيات الولايات المتحدة الضخمة والاقوى في العالم لنتصرف نيابة عن دولة إسرائيل وتساوي المصلحة الإسرائيلية بالمصلحة الإمريكية بل وأكثر لتصبح في هذا الصراع ضد المصالح الإمريكية وبناء عليه فإن اللوبي يسعى أيضاً إلى تشكيل ورسم لب عناصر سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط .

وفي الأخص لقد عمل اللوبي بنجاح ليقنع القادة الأمريكيين لدعم إسرائيل واستمرارها في كبتها وقمعها للفلسطينيين وأن يجعل من خصوم إسرائيل في المنطقة خصوماً للولايات المتحدة تناصبهم العداء بسبب علاقاتها مع إسرائيل وهم إيران، العراق ، وسوريا.


Advertisements

تعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s